أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شريف كامل - جريمة ساحة التحرير














المزيد.....

جريمة ساحة التحرير


شريف كامل

الحوار المتمدن-العدد: 3288 - 2011 / 2 / 25 - 22:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نحمد الله ان القوات العراقية لم تستكمل تجهيزاتها بعد فهي مازالت تقريبا بلا دبابات ولا طائرات مقاتلة ولا صواريخ ولا غيرها من الاسلحة الضخمة التي تمتلكها الجيوش عادة وحمد الله مصدره ان رئيس وزرائنا المبجل ما كان ليتردد في استخدامها ضد المتظاهرين في ساحة التحرير فقد كانت القوات المهاجمة مرعبة في عددها ورغبتها في القمع وقسوتها في الضرب التي تفوقت فيها على قوات مبارك والقذافي معا حيث افرغت الساحة خلال دقائق بينما كان بعض نواب قائمة المالكي والمقربون منه يتفرجون من عليائهم في المطعم التركي الذي مازال يشهق في سماء بغداد خربا منذ ثمان سنوات شاهدا وشهيدا على فساد الحكومة وفشلها رغم ان هذه البناية استخدمت لنشر اكبر صورة دعائية لنوري المالكي خلال الانتخابات ويبدو انها البناية المفضلة لحزب الدعوة في ممارسة قهر العراقيين.
ما حدث الجمعة 25/2 كان جريمة بكل تفاصيلها، فكل سيناريوهات ومخططات الرعب التي استخدمها المالكي ومن حوله لارعاب وتخويف المتظاهرين لم تحدث، فلا بعثيين ولا قاعدة ولا مندسين ولا احزمة ناسفة ولا هم يحزنون لكن السيناريو الوحيد والمخطط الخفي الاخطر كان رئيس الوزراء هو من اطلقه ابتداء من فرض حظر للتجوال رغم تأكيدات الناطق باسم عمليات بغداد قاسم عطا بعدم فرض حظر للتجوال، وقطع الطرق على المتظاهرين الراغبين في الوصول الى ساحة التحرير، ثم جاءت الاعتداءات على الصحفيين واعتقالهم وتحطيم كاميراتهم، وقبل كل ذلك كان تخوين المتظاهرين واتهامهم بالبعثية والارهاب وهو ما يعني اباحة دمائهم.
لقد برر عطا قمع المتظاهرين بالقول انهم ارادوا التوجه الى اماكن خارج اطار الرخصة التي منحت للمتظاهرين وان التظاهرة في ساحة التحرير امتدت لوقت يخرج عن اطار الاجازة التي منحت للتظاهرة لكن عطا قبل يوم واحد فقط اكد عدم منح اي جهة رسمية رخصة لاي تظاهرة في بغداد.
المالكي ليس وحده المساهم في تخريب التظاهرة السلمية بل هناك المرجعيات التي دعت الى عدم التظاهر وافتت بحرمة المشاركة في المظاهرات ولكن الامور في بغداد وبقية المحافظات كشفت انهيار قوة وتأثير هذه المرجعيات حيث خرجت التظاهرات الحاشدة في جميع ارجاء العراق وضربت بالفتاوى عرض الحائط، كما انكشف ايضا زعماء وساسة مداهنون كانوا يتحدثون باستمرار باسم الشعب في حالة سطو علني على غضب الشعب، فهؤلاء الزعماء والساسة كشفوا عن شراكتهم في الفساد واللصوصية ولم تعد اسماء اسرهم سلاحا فعالا، ومثلهم النواب الذين التزموا الصمت بينما كانوا يلهثون ليل نهار وراء وسائل الاعلام للادلاء بتصريحات فارغة وتافهة، وكذلك رئيس الجمهورية الذي ترك البلاد وسط اللهب وذهب الى الكويت في زيارة ستكون بلا قيمة مثل سابقاتها.
انكشف ايضا ظهر الاعلام الرسمي المتحزب الذي يأكل من مال الشعب ويخدم جلاديه وسراقه، لكن الغائب الاكبر عن المشهد كان الثلاثي الشرير والفاسد ثلاثي تدمير بغداد وسبب الفتنة ومثيري الغضب صابر العيساوي وصلاح عبدالرزاق وكامل الزيدي.
في جمعة الغضب عرف العراقيون وجوه جلاديهم الجدد كما عرفوا وجوه جلاديهم القدامى وعرف العراقيون انهم قوة كبرى عندما يتحدون ضد الفساد والفشل والظلم، وانهم هم لا غيرهم مصدر القوة والشرعية وانهم ليسوا بحاجة لوصاية احد ايا كان القناع الذي يرتديه واذا كانت ظروف كثيرة احتشدت لحرمان العراقيين من شرف الاطاحة بصدام ونظامه فان العراقيين عليهم هذه المرة ان لايفرطوا بفرصة الحصول على شرف اصلاح النظام الجديد الذي دفعوا دمهم في بنائه.
مافعلته القوات الامنية في ساحة التحرير يوم الغضب هو جريمة لانها حرمت العراقيين من التظاهر السلمي وفتحت المجال امام مروجي العنف فمن سيتحمل مسؤولية هذه الجريمة ام انها ستكون في ملف الجرائم مجهولة الفاعل وما اكثرها في العراق؟!.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- بعد اختطاف دام أشهر.. الداخلية السورية تُعلن العثور على منتج ...
- سجون سرية وهدايا متفجرة.. الحكومة اليمنية تتهم الإمارات بارت ...
- فرنسا: لوكورنو يتراجع عن تعهده ويلجأ لفرض ميزانية 2026 قسريا ...
- السلطات اليمنية المدعومة سعوديا تتهم الإمارات بإدارة سجون سر ...
- الإمارات والهند نحو -شراكة إستراتيجية دفاعية-
- إسرائيل ترفع مستوى جاهزية الجيش وتستدعي قوات الاحتياط
- الشرع وترامب يبحثان التطورات في سوريا بعد الاتفاق مع قسد
- من لويزيانا إلى غرينلاند.. تاريخ أميركي طويل في شراء الجغراف ...
- هل أنهت الحكومة السورية مشروع -قسَد-؟
- ما السر وراء رغبة ترامب في الاستحواذ على غرينلاند؟


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شريف كامل - جريمة ساحة التحرير