أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عبد الإله فرح - الحداثة مفهومها وتجلياتها














المزيد.....

الحداثة مفهومها وتجلياتها


عبد الإله فرح

الحوار المتمدن-العدد: 3279 - 2011 / 2 / 16 - 08:55
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


يعد مفهوم الحداثة من المفاهيم التي ما زالت ملتبسة، فعند محاولتنا لتعريف هذا المفهوم نجد أنفسنا أمام كم هائل من التعريفات يحيط بها نوع من الغموض والاختلاف، وهذا أمر طبيعي كونها تقترب من عقول مختلفة، مما يتبادر لنا السؤال التالي: ماذا نعني بمفهوم الحداثة؟ وأين نشأتها؟ وما هي تجلياتها؟
إن كلمة حداثة نقيد القديم وهو مصطلح أوربي المنشأ نعني بها المعاصرة والعصرنة. ويعرف جون بروديار الحداثة : >.

يمكننا من هذا التعريف القول بأن الحداثة هي محاولة للتجديد والإبداع وتجاوز التقليد والتخلف كما أنها تعكس بأكملها التحول الهائل الذي غزا مجال الفكر والتقنية والمعرفة بصفة عامة. إذا ما هي العوامل التي ساهمت في ظهور الحداثة في أوربا؟

بالنسبة لظهور الحداثة يطرح العديد من الإشكالات، حيث اختلف العديد من المفكرين في تحديد إرهاصاتها الأولية فالبعض يرى بأن الحداثة ظهرت بفكر ديكارت في القرن 17م، والبعض الآخر يربطها بعصر الأنوار في القرن 18م، والبعض يربطها بالثورة الأمريكية سنة 1776م والثورة الفرنسية 1789م.

ومن هنا يدل على الغموض والاضطراب الذي يكتنف دراسة وتحليل الحداثة. لكن يمكن أن نقول بأن العامل الأساسي في ظهور الحداثة في أوربا هو الاطلاع هذا الأخير على الفكر العربي عن طريق الترجمة والاحتكاك بالعرب عبر مجموعة من القنوات كالحروب الصليبية والتجارة، وهذا العامل هو الذي مهد وساهم في تسريع وتيرتها، وقد تجسدت في الاكتشافات الجغرافيا واختراع المطبعة وتطور الثورة الصناعية، وظهور الدولة الحديثة وحقوق الإنسان، وانتشار الفكر الليبرالي والرأسمالية....
وقد آلت الحداثة بالغرب إلى نهج سياسة إمبريالية قائمة على الغزو والتوسع في معظم أرجاء العالم قصد نشر الحضارة الغربية الجديدة مقابل استهلاك الشعوب الضعيفة واستنزاف ثرواتها لصالح شعوبها، حيث كان الأوربي في إفريقيا على سبيل المثال يقدم للأفارقة الصليب والإنجيل وكان يأخذ منهم ثرواتهم وأرزاقهم.

ومن أهم تجليات الحداثة فنربطها عادة بالتقدم التكنولوجي والصناعي إلا أن التغيرات الفكرية كانت الأكثر تأثيرا، وتجسدت في الصراع والخصام الأدبي بين الأنصار التجديد وأنصار القديم.

أما في المجال السياسي فقد تمثلت في الديمقراطية وتعبير عن حرية الفرد والمجتمع في اتخاذ قراراته كونها تعتبره واعيا ومسؤولا عن أفكاره وأفعاله، بالإضافة إلى ظهور منظمات وأحزاب ونقابات...

أما في المجال الاقتصادي فقد اتخذت الشكل الرأسمالي المتمثل في الربح السريع والذي يهدف إلى التخلص من الرقابة الأخلاقية والاجتماعية عبر فتح مجموعة من الأسواق لتصرف المنتوجات الصناعية والفلاحية بهدف الربح.

أما الجانب الاجتماعي فقد تجسدت في خوصصة المدارس والمستشفيات، ظهور أنماط الاستهلاك ، كما نجد هناك نوع من التغير في التقاليد والعادات، ثم الانتقال من الأسرة الممتدة إلى الأسرة النووية، إلى جانب ذلك خروج المرأة إلى العمل.

ومن هنا يمكن القول أن الحديث عن مفهوم الحداثة هو حديث طويل ما زال حتى الآن يناقش بالجامعات العربية، حيث لم يستطيعوا أن يحددوا مساره التاريخي، وهل هو فعلا مرتبط بالعالم الغربي كما يزعمون الأوربيون أم أن العالم الإسلامي أو العالم العربي بالخصوص كان سباقا لمفهوم الحداثة.



#عبد_الإله_فرح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- موجز عن الكوجيطو الديكارتي
- نظرية المعرفة (الإبستيمولوجيا)
- علم الاجتماع: من أجل حبة فهم


المزيد.....




- السفير الأمريكي في تل أبيب يدعو دول الخليج لحسم موقفها بين إ ...
- مخاوف إسرائيلية من إبرام ترامب -اتفاقاً سيئاً- مع إيران
- تجمع 250000 حاج في مزار فاطيما بالبرتغال لقداس الشموع السنوي ...
- مجلس الشيوخ الأمريكي يرفض مجددا مشروع قرار لإنهاء الحرب مع إ ...
- إسرائيل تعلن قيام نتنياهو بزيارة سرية للإمارات وأبوظبي تنفي ...
- -يوروفيجين-... انقسامات أوروبية بسبب المشاركة الإسرائيلية
- هل قصفت السعودية مواقع جماعات مسلحة في العراق خلال الحرب مع ...
- فيروس هانتا..هل تطور شركة فايزر لقاحا مضادا؟
- باريس سان جرمان يحسم لقب الدوري الفرنسي للمرة الخامسة تواليا ...
- دروس 2021.. ما الذي انكشف عن إخفاق الجيش الإسرائيلي في -ضربة ...


المزيد.....

- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عبد الإله فرح - الحداثة مفهومها وتجلياتها