أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لطيفة دوش - تسييس الأمازيغية إفراز لواقع مجتمعي














المزيد.....

تسييس الأمازيغية إفراز لواقع مجتمعي


لطيفة دوش

الحوار المتمدن-العدد: 3278 - 2011 / 2 / 15 - 01:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إن قضية إنشاء أحزاب من رحم الحركة الثقافية الأمازيغية كانت ولاتزال مثار جدال سياسي وثقافي كبير سواء في ما بين مكونات الحركة الثقافية الأمازيغية أو بين مكونات الحقل السياسي المغربي بصفة عامة، غير أن مشروعية التأسيس أي إنشاء أحزاب سياسية من طرف مناضلي الحركة الثقافية تستمد قوتها من مبادئ الديمقراطية القائمة على الحق في الإختلاف واحترام الرأي الآخر، ومن المبادئ القانونية الدستورية والمتمثلة في مشروعية التنظيم من طرف المواطنين أفراد وجماعات، وهكذا فإن القول بأن إنشاء أحزاب قائمة على الهوية الأمازيغية يتناقض مع نص القانون المنظم للأحزاب السياسية الذي يمنع تأسيس الحزب على أساس عرفي أو ديني أو لغوي قول مردود، وغير مبرر، ذلك أن أساس الإنتقال من الثقافي إلى السياسي المباشر من طرف بعض مناضلي الحركة يجد مشروعيته في البطئ الشديد لمؤسسات الدولة ومؤسسات الأحزاب التقليدية في التعامل مع القضية الأمازيغية.ومن جهة أخرى فإنه ليس هناك ما يمنع من تأسيس أحزاب هدفها الدفاع عن قيم نبيلة ومنها إعادة الإعتبار للثقافة واللغة الأمازيغية شأنها في ذلك شأن حركات المجتمع المدني المدافعة عن البيئة والتي تحولت إلى أحزاب الخضر بهدف حماية البيئة من آثار العولمة الجارفة.
إن العمل السياسي المباشر من خلال إنشاء أحزاب للدفاع عن الأمازيغية لدليل قاطع على فشل مقاربة الدولة للقضية الأمازيغية وفشل دريع كذلك للأحزاب التقليدية والتي لم تستطع أن تستوعب بعد المتغيرات الوطنية والدولية محاولة قدر الإمكان الحفاظ على الواقع لما فيه من حفاظ على مصالح النخبة المغلقة، والتي كانت ولازالت السبب الحقيقي في الكوارث التي عاشها ويعيشها المجتمع والدولة المغربيين ومنها كارثة القفز على المعطى الأمازيغي كمكون أصيل في الثقافة المغربية.
إن العمل السياسي المباشر من طرف مكونات الحركة الثقافية ما هو إلا خطوة إلى الأمام من أجل إعادة الإعتبار للمغرب العميق، هذه الخطوة التي لاتلغي بأي حال من الأحوال التراكم الثقافي للحركة، والذي كان ولايزال الثروة الحقيقية التي مكنت من الحفاظ على القلب النابض للثقافة المغربية والمتمثلة في الثقافة الأمازيغية.
إن العمل السياسي المباشر من خلال إنشاء أحزاب سياسية منبثقة عن الحركة الثقافية الأمازيغية، مجرد جناح ثاني ينضاف للجناح الأول، والمتمثل في الجناح الثقافي و اللذين بهما تسبح الثقافة واللغة الأمازيغية في سماء الحرية الميالة للإنعتاق من إنتهازية النخبة التقليدية المستغلة للأمازيغية ، كشعار للكسب والحفاظ على مصالحها الخاصة، ومن رفض أعداء الأمازيغية رؤيتها تعيد للمجتمع والدولة أمجادهما الغابرة، أي أن إنشاء ومؤسسة الشأن الثقافي ما هو في الحقيقة إلا حاجية مجتمعية، وإفراز لواقع إجتماعي سياسي بهدف الدفع بمكونات المجتمع والدولة إلى التفكير العميق في التنمية الحقيقية القائمة على بناء الدولة بأدوات المجتمع وآلياته، ذلك أن كل تنمية حقيقية لاتقوم إذا لم تأخذ بعين الإعتبار الواقع التاريخي، من خلال إشراك المواطنين في تدبير الشأن العام. والحركة الثقافية في هذا الإطار كانت ولاتزال مرآة وقاطرة الثقافة الأمازيغية، ومارفعها لشعار العمل بجناحين إلا صرخة من اعماق المغرب العميق.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تمازالت العرف الامازيغي الدي انصف المرأة المغربية
- رأس السنة الأمازيغية بين الطقوس الاحتفالية والرمزية السياسية
- عوائق ادماج الامازيغية في المنظومة التربوية بالمغرب


المزيد.....




- الخارجية الكويتية تعقّب ببيان بعد الاعتداءات الإيرانية وآخره ...
- وزير الخارجية الأمريكي يوضح المرحلة التي وصلت إليها أمريكا م ...
- المبادرة المصرية في كلمة أمام البرلمان الأوروبي: لا سبيل للا ...
- ألمانيا تنتقد إغلاق روسيا معهد غوته وترفض مقارنته بالبيت الر ...
- اسم غير معتاد.. محمد صلاح يرزق بمولود جديد
- رويترز: إيران تحذر أمريكا من أي هجوم إسرائيلي على موقع جنوب ...
- بولندا تستدعي السفير الروسي بعد اتهام برلين لموسكو في حادثة ...
- صدمة 11 سبتمبر تنتقل عبر الأجيال
- دب بني يهاجم مسكن الناسكة أغافيا ليكوفا في خاكاسيا الروسية
- حزب ألماني يحذر برلين من لعبة خطيرة مع روسيا


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لطيفة دوش - تسييس الأمازيغية إفراز لواقع مجتمعي