أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نضال مبارك العزاوي - غربة المنفى والاغتراب الداخلي














المزيد.....

غربة المنفى والاغتراب الداخلي


نضال مبارك العزاوي

الحوار المتمدن-العدد: 3277 - 2011 / 2 / 14 - 09:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الغربة هذا الغول الذي يلازم كل من تغرب عن العراق بسبب سياسة القمع والملاحقة والتهجير والهجرة أبان عهد الدكتاتور وكل من هجر أو هرب بسبب السياسة الطائفية التي زرعها بريمر الأمريكي وسار على نهجها البعض ممن استولوا على السلطة ،هذه الغربة جعلتنا نعيش القلق والحسرة والألم على عالمنا القديم وديارنا التي فقدناها وأصدقائنا الذين فارقوا الحياة مبكراً أو رحلوا إلى أماكن أخرى ،عائلاتنا وأقرباء لنا تركناهم وهم في حيرة من هذا الفراق القسري وعندما التقينا البعض منهم فقد اخبرونا عن حكاياتهم مع النظام وذكرياتهم مع أصدقاء وأقارب وإخوة فقدوهم في الحروب أو السجون أو ضاعت آثارهم ولا يعرفون عنهم شيئاً، لم أكن احسب حساب المفقودين إلا حين التقيت بالأقارب والعائلات فزاد ذلك من ثقل الحزن عليهم وعلى من تركوهم ينتظرون سنين طويلة من أجل لقاء أو حتى حرف واحد من الأخبار عنهم ، هموم الناس مازالت طرية في بلدي وازدادت بعد سنين العجاف السبعة الأخيرة.
جلست وشعور بالاغتراب المزدوج ، اغتراب خارجي مع الموجودات واغتراب داخلي للنفس البشرية والتي من قسوته يشل كل نبض ويهز المشاعر وتتضارب الأحاسيس ، هذان الاغترابان يتصارعان بين القبول والرفض، وأفكاري ترافقني أتطلع إلى الوجوه التي تمرُّ أمامي ونادراً ما رأيتها باسمة رغم الزينة التي لا تخفي آلامها وأكثر ما استرعاني وجوه النساء ، تمنيت لو استطيع أن استوقفهم لأسألهن عن سرّ هذا الهم ... وبدأ العقل في التحليل
هل حبيباً هجر وترك القلب في لوعة ؟ هل زوج غادر وترك لها مسؤولية الأولاد والبيت ؟
وهل أب من صراع الحياة وقساوتها مات وتركها تصارع المجهول وحدها ؟...
لملمت أفكاري وقررت أن أنسى بعد أن أعتلى الوجوم محيايّ ... ولكن هيهات أن يتوقف العقل وليس سراً أو طلسما لا يُحل لأن لكل هم حلّ إلا الهموم التي مصدرها الوضع الاقتصادي المتردي ، البطالة انعدام فرص العمل وكل هذا في بلدان تفتقد الحرية والديمقراطية واللامساواة ، بلدان يركض فيها الناس خلف لقمة الخبز لتأمينها والتي أصبحت عسيرة الحصول عليها ، ونتساءل لمَّ الهموم ترتسم على الوجوه !. تساؤلا يثير الاستغراب والشجون .
طبقة مترفة وأخرى رأيتها بأم عيني تبحث عن بقايا الطعام في النفايات..أين العدالة والمساواة، أين هي حقوق الإنسان ؟!!! أصبح الجوع سمة للمجتمعات كان في يوم فقر وأصبح الآن له تسمية أخرى وخطوطاً وأصبحت الآلاف تحت خط الفقر وبنسب تعد بالملايين، أرامل وأيتام وشيوخ ومعاقين ينتظرون الفرج والمعونة من حكومات متخمة لا تحس بمعاناتهم ولا يلاقون منها إلا ازدياد الظلم والعنف والاضطهاد ومحرقة دوما في الانتظار، لم يتسن لي الاطلاع على كل شيء لكنني كنت أحس أن الاختلاف الظاهري له جوهر واحد أن الإنسان هو السيد الذي يجب أن تسود علاقاته الإنسانية وان يمنح الحق في الوجود لكي يكون سيد نفسه، أتطلع دائماً رغم كل ملامح القهر والعوز أن شعبي ستكون كلمته هي السائدة ولن يقبل بالاهانة لان كرامته لن تقبل وعراقته انه اتصال تاريخي مع أول حضارة بنيت في بلاده.. العراق






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- عاجل: السلطات الأردنية تلقي القبض على المشتبه بهم في هجوم كن ...
- فنزويلا: زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو تعود من المنفى ...
- الأردن: القبض على ثلاثة مشتبه بهم في الهجوم على كنيسة بالكرك ...
- ترمب يتراجع عن تصريحاته المسيئة ويشيد بالليبيين ويدعو لتوحيد ...
- لماذا يتزايد الأمريكيون المدافعون عن بوتين؟
- عقب اشتباك مسلح.. الأمن الأردني يقبض على منفذي عملية كنيسة ا ...
- العلماء يتوقعون حدوث عاصفة نيزكية فوق الأرض عام 2099
- خدمة ستارلينك ليست لقتل المدنيين
- البنتاغون يجهز القواعد العسكرية الأمريكية للعمل ذاتيا لفترات ...
- -علينا أن نكمل المهمة التي بدأناها-.. ترامب يطالب الإسرائيلي ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نضال مبارك العزاوي - غربة المنفى والاغتراب الداخلي