أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناهضة ستار - العلّامة الأعرجي .. النص المختلف














المزيد.....

العلّامة الأعرجي .. النص المختلف


ناهضة ستار

الحوار المتمدن-العدد: 3273 - 2011 / 2 / 10 - 22:09
المحور: الادب والفن
    


قال الناقد و أحد المنظّرين لثقافة مابعد الحداثة ومابعد الكولينيالية (أدوارد سعيد ) في احدى حواراته واصفا سلوك احد الأكاديميين في امريكا : ليس أقتل للثقافة من ان تتكلم اليوم كلاما ثم تأتي بعد خمس سنوات و نسمعك تقول الشئ نفسه ...
أتذكر هذه المقولة وانا اقرأ او استمع او احاور استاذنا المرحوم د. محمد حسين الاعرجي ـبرغم اختياره المبكر للغربةـ لكن جغرافية تأثيره ووعيه الناقد و غزارة النوع و الكم في انتاجه الادبي و التاريخي و والاكاديمي والثقافي شخصت جليلة في المشهد الثقافي المعاصر فهو في ابحاثه و مؤلفاته لايعرض الظواهر كما هي عند غيره اسلوبا او معالجة او تحليلا .. يتألق في لغة البحث العلمي وكأنه يكتب شعرا في اختلاف مثر يتجلى في طروحاته في قضايا القديم والجديد والبحث عن الاسماء الابداعية المهمّشة في عصورها وما تلاها لينقلها من الهامش الى المركز و الضوء .. والنظر في ماوراء ظواهر الكارزمات المهيمنة في المشهد الثقافي و التاريخي .من هنا توافرت القيمة/ الاختلاف لأبحاث الرجل و مؤلفاته لأن القارئ لابد ان يتهيأ وهو بصدد قراءته يتهيأ وعيا و ذائقة و فكرا و مزاجا لانكسارات كثيرة في افق التوقع مما قرّ في ذهن القارئ من حقائق صارمة مهيمنة اكتسبت الشهرة والذيوع حد التصنيم .. ولأن الوعي الثقافي وعي ولود منفتح و مفكّك شفرات و حارث في ارض المعرفة السائدة ليقدم رؤية مغايرة تثبت القول المأثور في الموروث الاوربي (اذا اتفقنا على رأي واحد فأحدنا لاحاجة اليه ) بمعنى ان الاختلاف هو مصدر حركية الثقافة والمعرفة و الابداع وهنا تنصهر ثنائية الاصالة و التجديد في قلم العلامة الاعرجي لذلك رأيته يتمتع بما يحلو لي تسميته ب( فروسية الرأي) في دفاعه المجيد عن آرائه المغايرة و مواقفه الخاصة من الكثير من قضايا الادب و الثقافة والتاريخ و المنهجيات فهو وثيقة لا يستهان بها فيما تجمّع لديه من حقائق و ما تفتقت عن قلمه الجاد و الحر من اضاءات ..أذكر مرة" اختلفت معه في قضايا منهجية نرددها على أسماع طلبتنا دائما وكأنها نصوص مقدسة فتعلمت منه ان أعيد فحص أدواتي المعرفية والمنهجية على الدوام فليس كل متداول قديم مألوف هو صالح للبقاء فالمعرفة لديه تجدد وتفتّق دائم عن افق بل آفاق جديدة بنا حاجة لكثير قراءة و ووافر تأمل و شجاعة رأي من اجل تقديم المفيد و المختلف و المتطور.. وهو الى اخر لحظات حياته لم ينقطع عن القراءة و التأليف لأن الثقافة و المعرفة تمثل لديه نسق حياة و مرصد ديمومة و نصا دائم العطاء و والتجدد بما يشتمل عليه من امكانية تعدد القراءات و تنوع التأويلات ، و هنا تتوازن بل تتكامل الروح الاكاديمية و العقلية الثقافية في مقدار التمكّن من ادوات المعرفة ما يوصلنا الى المجتمع تنويرا و اختلافا اصيلا وبناءا لأنساق جديدة لحياة وفكر دائب التسارع و العطاء و التراكم المعرفي الهائل في عصر العولمة. تراه وهو اذ يعرض لأفكاره يلتزم لغة عالية وهو يحرث ارض المعرفة فيحقق توازنا مخصوصا بين (ما يقول) و (كيف يقول) وهو يتكلم عن فكره تراه يفكر بكلامه..فتتألق في اسلوبه لغة التفكير و لغة التعبير يشير ذلك الى حقيقة مغايرة عن الشائع من ان لغة البحث العلمي لغة جافة بلا روح ولا جمال ولا ماء ولقد وجدت هذا التوازن في لغة أعلامنا الكبار مثل د. علي جواد الطاهر و د. عناد غزوان و د. جلال الخياط و د. جميل نصيف د. عبد الجبار المطلبي .. و المسرد طويل تتشرف به الاكاديمية العراقية و الثقافة العراقية بتميّزها اللافت بمثل هذا الالق الاصيل الذي يجمع رصانة الفكرة وجلال الموضوع مع جمال الاسلوب وابداع الطريقة .. من هنا كان له الفعل المثري في المشهد الثقافي العراقي و العربي فهو يديم الصلة بالمبدعين والمثقفين كما هو من العلماء المبرزين في الاكاديمية العراقية والعربية لذا استحق بجدارة تكريم الجامعة العربية وغيرها من المحافل الاكاديمية و الثقافية .
لك الرحمة استاذنا الكبير ودام لثرائك المعرفي ألق الذكر الجميل و خلود الفكرة الجليلة .



#ناهضة_ستار (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشاعر حين يخلقه الكلام
- بمناسبة أي عيد تحبون .....


المزيد.....




- في اليابان.. تُظهر هذه الصور الليلية القديمة ثقافة لا يعرفها ...
- تُبرز التنوع العمراني والتعدد الحضاري.. مجسمات كرتونية تروي ...
- إطلاق برنامج لتأهيل جمعيات المجتمع المدني في الديمقراطية الت ...
- لماذا أفلتت الفنانة منة شلبي من الحبس في مصر؟
- مصر.. الفنانة هند عاكف تبكي على الهواء وتكشف تفاصيل جديدة حو ...
- مهرجان القدس للفنون الشعبية.. عروض فنية ترسّخ الارتباط بالتر ...
- قائد الثورة الإسلامية: التعبئة هي ثقافة وفکر
- نصائح هامة لزيادة التمثيل الغذائي وحرق الدهون
- سامية هينّي: -في مشروع استعماري لا مكان للتبادل أو التشارك- ...
- مسرحية مصيدة الفئران للكاتبة أغاثا كريستي تعرض على مسرح برود ...


المزيد.....

- - السيد حافظ في عيون نقاد وأدباء فلسطين- دراسات عن السيد ح ... / مجموعة مؤلفين عن أعمال السيد حافظ
- البناء الفني للحكاية الشعبية على بابا والأربعين حرامي (بين ... / يوسف عبد الرحمن إسماعيل السيد
- شخصية مصر العظيمة ومصر العبيطة / السيد حافظ
- رواية سيامند وخجي مترجمة للغة الكردية / عبد الباقي يوسف
- كتاب (كحل الفراشة) - ايقاعات نثريَّة - الصادر في عام 2019 عن ... / نمر سعدي
- رواية تأشيرة السعادة : الجزء الثاني / صبيحة شبر
- مسرحية حكاية الفلاح عبدالمطيع ممنوع أن تضحك ممنوع أن تبكي / السيد حافظ
- مسرحية حلاوة زمان أو عاشق القاهرة الـحـاكم بأمـــــر اللـه / السيد حافظ
- المسرحية الكوميدية خطفونى ولاد الإيه ؟ / السيد حافظ
- - الدولاب- قصة ورواية ومسرحية / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناهضة ستار - العلّامة الأعرجي .. النص المختلف