أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مى حسن عبد السلام - رقصة الحرام














المزيد.....

رقصة الحرام


مى حسن عبد السلام

الحوار المتمدن-العدد: 978 - 2004 / 10 / 6 - 07:52
المحور: الادب والفن
    


بدأت الحياة منذ زمن بعيد وبدأت معها الأنغام ونعيش نحن بالرقص على هذه الأنغام .
ولدت منذ زمن لا بأس به و تعلمت الرقص على أنغام الحياة كبرت سريعا فأخذنى من يدى جذبنى نحوه ورقصنا على الأنغام الصاخبة ننزل ونصعد على سلم موسيقى الحياة ... نظرت هناك رأيتهم يحفرون حفرة عميقة.
وهدئت الأنغام , اقترب فاقتربت وحدث كل شئ بالفطرة وسكتنا نحن فتكلمت الغرائز الأنسانية .
الظلام حولنا من كل جانب إلا بعض الجوانب سرقت الأضواء من مصابيح بعيدة فنظرت هناك وجدتهم يلقون بحجارة كثيرة وكبيرة فى الحفرة ..
ارتفعت الأنغام وصاحبها بكاء الطفل فأخذوه بعيدا وبدأت نغمة أخرى من نغمات الحياة , صراخه يتعالى فى أذنى .... قلبى يكاد ينفطر.... حضنى يفتقد جسده الصغير فتركته يرقص وحده واسرعت وراء طفلى نادانى ارجعى فلم أرد سوى بكلمة واحدة وهى " ابنى " وسكتنا مرة أخرى وتكلمت الغريزة ..... أنهار من الحب والحنان تدفقت فى فمه أخذت طفلى ورجعت اليه وتداخلت النغمتين لنرقص ثلاثتنا على هذه النغمة الجديدة ولكنهم جاءوا فأخذوه مرة أخرى واختفت نغمته لتبقى نغمة واحدة تكفينى أنا وهو فقط .
وفؤجئت أنى اقترب من الحفرة ورأيتهم يلقون بجمرات من نار داخلها ..
مازلنا نرقص فنظرت فى عينيه وسألته ما هى رقصتنا فى الحياة ؟
قال أيهمك أن تعرفى ؟
نظرت اليه فى حيرة من هدوءه القاتل ونحن نقترب من الحفرة وقلت أعلم أنى تأخرت فى السؤال ولكنى أريد الاجابة
ارتفعت الأنغام واقتربنا من الحفرة اكثر فسألته مرة أخرى ما هى رقصتنا فى الحياة ؟
ارتفعت الانغام أكثر و أكثر ورأيته يتكلم ولكنى لاأسمعه اقتربت منه وهو يعيدها ووصلنا لحافة الحفرة وقرأت شفايفه وهو يقولها بكل ثقة "رقصة الحرام ".
وقعت فى الحفرة وانا أصرخ ألم ترقص معى ؟؟؟؟؟؟؟
فهدئت الأنغام وسمعته يقول نعم رقصت ولكنها ليست حفرتى .
احترق فستانى واحترق جسدى وانا أصرخ ولا مجيب نضج جلدى وتفحم ثم بدأ يتبدل بجلد جديد .
اه .........عذاب شديد قاسى ليته ينتهى وفجأة شعرت بيد تلامس يدى فنظرت الى يدى فى حالة ذعر وجدته يقول استيقظى لقد أشرقت الشمس . سألته أين أنا ؟ قال لا تخافى انت هنا فى حضنى ولكن يجب أن تسرعى زوجك على وشك الوصول يجب أن تستقبليه فى المطار .
ونزلت من شقته وركبت السيارة فى طريقى للمطار وأنا أفكر فى الحلم ومعناه وفى الجنة والنار .
وصلت الى المطار وعرفت ان الطيارة التى كان من المفروض أن تصل اليوم من الصين وصلت ليلة أمس من المؤكد أن زوجى عرف انى نمت خارج المنزل أمس وعرف أنى تركت ابنى عند أمى بحجة انى أجهز لاستقباله .
رجعت الى شقتى ولم أجده ووجدت ورقة معلقة على باب غرفة النوم مكتوب فيها " أنت طالق وقد أخذت ابنى من عند أمك ولا تحاولى ان تقابلينا أو تتصلى بنا لأن ابنك أمه ماتت ."
ألقيت الورقة على الأرض وجلست على الكرسى أمام المرآه أبحث عن دمعة ندم أو نظرة حزن ولكنى لم أجد فقد تعلمت أن الندم لا يفيد والحزن يقصر العمر .
دخلت المطبخ لأعد كوبا من الشاى وأنا أتذكر كل لحظة جميلة استمتعت بها معه أمس حتى أشعر بسعادة بعيدا عن أى احساس اخر يمكن أن يجلب لى الحزن ومددت يدى لأأخذ علبة الكبريت فوقع منى خلف البوتجاز فزحزحته قليلا لأبحث عن علبة الكبريت فأوقع أنبوبة الغاز وانفجرت فاحترق الفستان .... وتفحم جسدى.... وارتفعت الأنغام مرة أخرى ولكنها لم ترتفع عن صوت صراخى.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رحلة عشتها فى زمن لم يكن موجود
- تخاريف سياسية


المزيد.....




- الفيلم الكوري The Great Flood.. رعب اليوم الأخير لكوكب الأرض ...
- قراءة في كتاب كارل لويث : بين فيبر وماركس
- -سينما قطاع-.. مشروع شبابي في مدينة الصدر
- أنديرا غاندي: من الصعود إلى الاغتيال… أول امرأة قادت أكبر دي ...
- صدور الطبعة الثانية من السردية للكاتب الأردني أشرف الضباعين
- عائشة بنور: النقد عاجز عن مواكبة طوفان الروايات
- لماذا تتصدر الروايات القديمة قوائم القراءة من جديد؟
- بعد استحواذ -نتفليكس- على -وارنر- … ما هو مستقبل السينما؟
- من هي أم سيتي البريطانية التي وهبت حياتها لحبيبها الفرعون؟
- المطرب الموصلي عامر يونس يفتح سيرته الفنية في حوار مع «المدى ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مى حسن عبد السلام - رقصة الحرام