أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - دهام محمد العزاوي - فشل المأدلجون ونجح تويتر وفيسبوك














المزيد.....

فشل المأدلجون ونجح تويتر وفيسبوك


دهام محمد العزاوي

الحوار المتمدن-العدد: 3268 - 2011 / 2 / 5 - 21:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ايا كانت التسمية التي اطلقها الاعلام الرسمي على ثورة الشباب في تونس ومصر ثورة جياع او ثورة خبز او تمرد عاطلين او انتفاضة صيع وبلطجية فانها احيت رسالة قديمة جديدة وهي ان الشباب هم عماد التغيير في هذه الامة وفي غيرها من الامم ، وان سياسات الاستبداد والقمع وتغييب الارادة الشعبية مهما طالت وتوحشت فان حبلها قصير وان التغيير لابد ات لاسيما اذا تمكن الشعب من لملمة جراحاته والتسامي على انشقاقاته ، واذا كان ابو القاسم الشابي قد قال يوما : اذا الشعب يوما اراد الحياة فلابد ان يستجب القدر فاننا نقول : اذا الشعب يوما اراد الحياة فلابد ان يستجيب الطغاة ، فالرؤساء العرب الذين تسلطوا على رقاب شعوبهم وبددو ثرواتها وغيبوا ارادتها قد احاط بهم مكرهم السيء ، فقد ظنوا ان سياسات التغييب والالغاء والتهميش التي مارسوها ضد شعوبهم انها مانعتهم من غضبة الشعب وان تلك السياسات ستحول شعوبهم الى قطيع لايسمع ولايرى الا مايقوله ومايراه الحاكم ( ما اريكم الا ما ارى وما اهديكم الا سبيل الرشاد ) ، انها ثورة الشباب بامتياز ولاحق لاحد من اصحاب الشعارات الفارغة والجعجعة المملة من الاسلاميين او المتاسلمون او الماركسيون والاشتراكيون والعلمانيون والليبراليون ان يدعي لنفسه الحق في استنهاض يقظة الامة ، فقد ظل اصحاب تلك الايدلوجيات عقود طويلة يشنفون اسماعنا بشعارات لاتغني ولاتسمن من جوع وكانت نتيجتها ان قناعاتنا في هذه الامة قد تبلدت وظننا انها لن تستنهض من جديد ، لقد استدعى لنا هؤلاء الشباب حلما قد فارقناه من زمان ، حلم الثورة ضد الاوضاع الفاسدة والظلم والتجبر. نعم لقد فشل المتادلجون عبر كل وسائلهم وخطبهم وكتبهم ونقاشاتهم في استنهاض وعي الامة بذاتها ونجح تويتر وفيسبوك وغيرها من المواقع العالمية في تكريس قناعات جديدة لدى شباب الامة بضرروة المبادرة والمبادئة وباهمية ركوب موجة التغيير العالمي نحو التعددية والانفتاح والديمقراطية الحقيقية التي تنمي الانسان العربي وتبني شخصيته وتتيح له استغلال ثرواته وبما ينهي الاستبداد والطغيان واحادية الراي . لقد اعيانا المتادلجون سنوات طويلة باحادية الراي واستبدادية الفكرواقصاء الاخر ، انها ثورة المعلوماتية والتكنولوجيا التي حولت العالم الى قرية صغيرة يتبادل ابناءها على اختلاف مشاربهم والوانهم وقومياتهم بالصورة والكلمة والصوت الاراء والافكار الداعية لتغيير الاوضاع الفاسدة وعدم السكوت على الظلم ، فتلك المواقع العالمية باتت منابر عالمية لتبادل الافكار واستحداث الاليات التي تديم العمل الثوري المقاوم والمناهض للحكام المستبدين بما يثار فيها من مناقشات وحوارات ، ولم يعد باستطاعة اي حكومة مهما امتلكت من مقومات تكنولوجية ان تمنع تلك المواقع من نقل الافكار الى شرائح الشباب المختلفة وقد حاولت السلطات المصرية والتونسية ان تعمل على اغلاق شبكة الانترنيت والفضائيات العالمية ولكنها فشلت . وفي ثورة تونس ومصر نجد اثرا بينا لتك المواقع والفضائيات العالمية في اشاعة ثقافة الحواروتبادل الراي والراي الاخر وعدم الاقصاء وفي سلمية التظاهرات وحماية ممتلكات الدولة والتفريق بين سلطة الحاكم والاموال العامة للشعوب وقد شاهدنا ثورة شباب تونس ونشاهد اليوم ثورة شباب مصر فجند ان اغلب هؤلاء الشباب لاينتمون الا لمصر ، لاينتمون لحزب او طائفة او تيارسياسي بعينه صحيح ان الاحزاب المعارضة شاركت في هذه الثورة بصورة معلنة وخفية الا ان الصحيح ايضا ان الفاعلية والدور هو للشباب غير المتحزب وغير المأدلج ، وهذا ماساهم في الحفاظ على حيادية الثورتين وعدم سرقتها من قبل هذا الطرف او ذاك ، فبحيوية الشباب وحكمتهم تحولت الثورة الى وعاء شعبي انصهرت فيها كل التيارات والاتجاهات فكانت ثورة تونسية ومصرية بامتياز . . لقد ظن الكثيرون وانا منهم ، ان اغلب شباب هذه الامة قد انغمسوا في الملذات وقراءة المواضيع الهابطة التي تقدمها مثل تلك المواقع حول الجنس وقراءة الطالع والابراج ولكننا فوجئنا ان شباب الامة اكبر بكثير من تلك التصورات الواهنة وانه لو اتيحت امامه سبل النهضة والارتقاء الفكري والحضاري لاستطاع ان يوظفها ويحولها الى طاقة ترفد الامة بالكثير من عوامل التغييروالاصلاح والاستنهاض.



#دهام_محمد_العزاوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295


المزيد.....




- شاهد.. إنقاذ درامي لمتسلق عالق على جرف شاهق بارتفاع 700 قدم ...
- مسؤول إيراني: لن نتخلى عن حقوقنا النووية
- اتصال بين روبيو ووزير خارجية عُمان بعد تأجيل اجتماع بشأن مضي ...
- مصر.. إعادة هيكلة الحركة المدنية الديمقراطية تثير خلافات حول ...
- الحوثيون والسعودية.. تصعيد ينذر بمواجهة أكبر
- هل تعيد الحرب ترتيب السياسة المالية وأولويات الإنفاق في دول ...
- في اليابان... يمكنك الاستقالة من دون أن تخبر مديرك!
- مصدر: نحو عشر دول عرضت استضافة مفاوضات التسوية الأوكرانية
- واشنطن تخفض المساعدات العسكرية لأوروبا والشرق الأوسط لدعم ال ...
- -هدية لا تتكرر إلا كل عقود-.. آفي أشكنازي يكشف -فرص استثنائي ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - دهام محمد العزاوي - فشل المأدلجون ونجح تويتر وفيسبوك