أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمر نزال - هل يسقط نظام - تيس الغنم - ؟














المزيد.....

هل يسقط نظام - تيس الغنم - ؟


عمر نزال

الحوار المتمدن-العدد: 3268 - 2011 / 2 / 5 - 13:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل يسقط نظام " تيس الغنم " ؟
ذات يوم في خريف العام 1977 اعلن الرئيس المصري السابق انور السادات عزمه زيارة الكنيست الاسرائيلي والقاء خطاب فيه، حينها كنت قد التحقت للتو في صفوف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. تم تكليفي وعدد من الرفاق بكتابة شعارات جدارية ضد تلك الزيارة، كانت مهمة كهذه في ذاك الوقت تبدو كعمل فدائي من الطراز الأول بالنسبة لشاب في مثل عمري لم يبلغ السادسة عشر بعد، ولم يمرس على النضال السري في بلد يحكم الاحتلال قبضته عليه وخاصة اثناء الليل حيث كان علي القيام بذلك.
اذكر تماماً ان من ضمن الشعارات التي كتبتها " ان تصرف السادات كتيس الغنم سوف يقود كل الغنم العاجزة الى وكر الذئب الصهيوني"، حينها لم يتخيل احد ان وكر الذئب الصهيوني هذا سيصبح مزارا لقطيع من الغنم العاجزة، فإثر زيارة السادات تلك وما اعقبها من توقيع لاتفاقيات كامب ديفيد في العام الذي تلاه ادت الى معاقبة العرب لنظام السادات ومقاطعته، فتم نقل مقر الجامعة العربية من ارض مصر التي اخرجت من محيطها العربي الرسمي ناهيك عن ردة الفعل الفلسطينية الأكثر قسوة.
اعتقلت بعد ذلك باشهر لأكون اصغر المعتقلين سناً في حينه، ولأقضي تسعة شهور بسبب تلك الشعارات التي خططتها على جدران مدينة جنين وذيلتها بتوقيع جبهة الرفض، اي جبهة القوى الرافضة للحلول الاستسلامية التي كانت تقودها الجبهة الشعبية.
في العام 1981 كنت خرجت من السجن عندما اغتيل السادات، وخلفه نائبه حسني مبارك في رئاسة مصر، تسائلت في نفسي : هل اغتيال تيس الغنم سيمنع باقي الغنم من اللحاق به ؟.
تدريجيا بدأت القطيعة العربية لمصر بالانتهاء وبدأت جبهة الرفض فلسطينياً، وجبهة الصمود والتصدي عربياً بالتفكك، واستقطبت مصر كامب ديفيد بقيادة مبارك الانظمة العربية مجددا واستعادت مقر الجامعة العربية وعادت لتلعب دورها القيادي في منظومة العمل العربي الرسمي، الى ان تحققت نبوءة ذاك الشعار الجداري واستطاع فعلا نهج التيس المرحوم قيادة القطيع العاجز الى وكر الذئب الصهيوني، بل ان الذب لم يعد ذئباً ولا حتى صهيونيا !!، واضحت اسرائيل دولة جوار! ومستوطنيها اصبحوا ( الآخر ) !.
اليوم وبعد اكثر من ثلاثة وثلاثين عاما من ذلك ، وفيما ينتفض الشعب المصري باكمله ضد نظام ( التيس ) الذي يناور بدوره في محاولة لتمييع مطلب الثورة الواضح الذي عبر عنه الشعب المصري بشعار تردده ملايين الحناجر ( الشعب ... يريد ... اسقاط النظام )، فانني اعتقد ان معيار تحقيق مطلب الشعب الأبي ، شعب عبد الناصر، شعب تفجير خط بارليف ، شعب تأميم قناة السويس وبناء السد العالي، الذي استفاق بعد غفوة طالت، ان معيار تحقيق اسقاط النظام يشمل، بل ان اساسه الفكاك مع ارث اتفاقيات كامب ديفيد التي كبلت مصر منذ العام 1978، وأراحت الاحتلال من الجبهة الجنوبية الأكثر خطراً واستنزافاً له.
اسقاط النظام يكون باغلاق السفارة في تلك العمارة وطرد طاقمها والكف عن الترحيب بحملة جواز سفر نجمة داوود، اسقاط النظام يكون بفتح الحدود مع قطاع غزة ودعم مواطنيه، اسقاط النظام يكون عندما يأكل الشعب المصري من خيرات دلتا النيل ويشرب من مياهه، عندما يعيش المصري في منزل لا في مقبرة.
حينها تعود مصر ( أم الدنيا )، وتعيد قطيع الغنم الى حظيرته.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في الجدل حول انتخابات نقابة الصحفيين وواقعها رؤية عملية وشام ...


المزيد.....




- نظارات ماكرون الشمسية تعود.. ما قصتها؟
- فضل شاكر أمام إخلاء سبيل محتمل: كيف بدأت القصة وأين وصلت؟
- رداً على تصريحات ترامب.. رئيسة وزراء الدانمارك: غرينلاند ليس ...
- -الأوكتاغون-.. أكبر مجمع عسكري في العالم في بلد يئن من الفقر ...
- دواء سريع الفعالية للحساسية
- تحذير من منتجات أطفال خطرة تُباع عبر منصات التسوق الإلكتروني ...
- روسيا تؤكد استمرار تقدم قواتها على جميع جبهات القتال وتكبيد ...
- سبح حتى الإرهاق ثم اختفى.. مصرع المؤثر الأمريكي كونور ميرفي ...
- النوم والصحة الجنسية.. دراسة تكشف رابطا مهما لدى الرجال
- موناكو.. استمرار التحقيق في محاولة اغتيال الأوليغارشي الأوكر ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمر نزال - هل يسقط نظام - تيس الغنم - ؟