أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق رحيم - تساؤلات محيرة حول الاغتيالات بالاسلحة الكاتمة














المزيد.....

تساؤلات محيرة حول الاغتيالات بالاسلحة الكاتمة


صادق رحيم

الحوار المتمدن-العدد: 3264 - 2011 / 2 / 1 - 00:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تشهد مدينة بغداد بشكل يومي تقريبا عمليات اغتيال بأسلحة كاتمة تستهدف أرواح العديد من العراقيين، يقابله ضعف وفشل الاجهزة الامنية في الحد من تلك الهجمات، التي من الممكن أن تستهدف أي شخص يسير في شوارع العاصمة.
انا سمعت الكثير من التصريحات الصحفية لقادة امنيين يؤكدون وجود خرق عن طريق تسريب ارقام السيارات الحكومية، لاسيما ان الاسلحة الكاتمة أصبحت تستهدف أولاً رجال الأمن والموظفين الحكوميين، وكما تقول التصريحات "ان هناك (17) خلية ولها خيوط خارجية ودعم من دول أجنبية".
طيب اذا لدينا كل هذه المعلومات.. الاشخاص الذين تورطوا بتسريب المعلومات.. وعدد الخلايا وطريقة الاختراق والدول الممولة، فلماذا لانقبض على شياطين الكواتم، ماذا ننتظر؟؟ ضحايا جدد، و ما فائدة تلك التصريحات واصحاب الكواتم يجوبون شوارع عاصمتنا طولا وعرضا؟.
كما إننا نضع ألف علامة استفهام على اجتياز السيارات التي تقل فرق الاغتيالات بالكاتم مع أسلحتهم لنقاط التفتيش، لماذا لم نسمع القبض على اي شخص منهم خلال عبوره هذه النقاط؟ اللهم الا اذا كانوا يطيرون في الجو ولا نعلم بهم !!، خاصة أن اغلب الحالات التي يتم القبض فيها، كما نسمع، تكون عن طريق مداهمات وفق معلومات استخباراتية، أن لم تكن بالصدفة وليس من شطارة أجهزتنا الأمنية.
وإذا كنا نجد المبررات للعبوات بانها تصنع من مواد لاتستطيع ان تكشفها أجهزة التفتيش على المتفجرات، فماذا نبرر عبور سيارات تقل اكثر من شخص يحملون المسدسات الكاتمة لنقاط التفتيش ويمرون مرور الكرام!!.واذا كانت سيطراتنا عاجزة عن كشف العبوات والمفخخات والمسدسات الكاتمة فماذا يمكن أن تعمل لنا ؟ هل تكشف لنا حشوات الأسنان والعطور وصبغ الأظافر!!؟.
الملفت للنظر أن الاغتيالات بالكاتم تنحصر فقط في العاصمة بغداد ولم تحصل في مدن أخرى، وهذا يدل على شيئين لا ثالث لهما ، إما أن تكون الإجراءات الأمنية في هذه المدن عدا (بغداد) مُحكمة وقوية، وهنا لابد للقوى الأمنية الاستفادة من تجارب هذه المدن، والأمر الثاني يدل على وجود خرق امني كبير في بغداد يجب على قيادة عمليات بغداد أن تضع الخطط والحلول العاجلة له، ولا اعرف هل طرحت قيادة عمليات بغداد السؤال على نفسها لماذا الاغتيالات تحدث في بغداد؟ ولحد الآن استغرب أذا كان هناك تسريب لأرقام السيارات الحكومية لماذا لا تبادر الجهات الأمنية إلى سحب السيارات الحكومية واستبدال أرقامها كإجراء عاجل، لماذا لحد الان استهداف شريحة معينة لايزال مستمراً ولم نستطع القضاء على خلايا الكاتم، رغم ان عمليات بغداد سبق وان اعلنت انها وضعتهم تحت المتابعة.
أن الأجهزة الأمنية لم تتعامل بحزم ولا بقوة ولا بجهد استخباراتي للحد من ظاهرة الاغتيالات بالكاتم، كما أن القضية المهمة في هذا الملف أن الأجهزة الأمنية تعلن بين فترة وأخرى اعتقال الخلايا التي تقوم باغتيال العراقيين، لكن دون أن نجد لهذا الاعلان تأثيراً ايجابياً على المستوى الأمني، وهذا يدعو للغرابة!! فالاغتيالات للأسف مستمرة وما يعلن عن اعتقالات ليس له اثر في الشارع ،استمرار الاعلان عن اعتقال الخلايا او العصابات دون تحقيق تقدم في الوضع الامني يزرع بين الناس الإحباط واليأس ويفقدهم الثقة بالاجهزة الامنية، وهذا ما يجب أن تنتبه له تلك الاجهزة، لان الاعلام سلاح ذو حدين قد يكون سلبي ان لم يكن ما يقال من كلام واقعيا.
اتذكر خلال الحرب مع إيران التي استمرت ( 8 ) سنوات كان الاعلام العراقي انذاك وبتوجيهات مركزية يبث بيانات بشكل يومي تشرح احداثيات المعارك الا انها كانت تتجاهل او تُسطح الخسائر العراقية وهذا كان من باب عدم التاثير على معنويات الشارع العراقي، لكن الذي حصل ان المواطن العراقي اصبح لايصدق اعلامه ويسارع الى الاستماع الى اذاعات (لندن، مونت كارلو، صوت امريكا) ويجد انها اكثر مصداقية واصبح يمنحها الثقة اكثر من الوسائل الاعلامية المحلية، بل يقضي وقتا غير قصير في البحث لوجود التشويش عليها، ويتناقل الاخبارعنها، بالطبع الآن الوضع يختلف لوجود فضائيات مختلفة، لكننا سنصل الى نفس النتجة وسيصبح العراقي لايكترث لما يعلن ان بقينا على هذه الطريقة البائسة في الاعلام العسكري او التعبوي.

[email protected]



#صادق_رحيم (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حصة النساء + تشكيلة الحكومة = لطَم شمهودة
- مجالس بغدادية اختفت واخرى نجحت
- شهران على الانتخابات.. صفقة مفقودة وضيف قادم يشكو الصداع الع ...
- انفجار تلو انفجار والجواب عند نقاط التفتيش


المزيد.....




- السعودية.. من هو خالد بن سلمان بعد تعيينه وزيرا للدفاع في ال ...
- السعودية.. تداول فيديو مشاجرة ضمت 3 نساء و3 رجال والداخلية ت ...
- السعودية.. من هو خالد بن سلمان بعد تعيينه وزيرا للدفاع في ال ...
- السعودية.. تداول فيديو مشاجرة ضمت 3 نساء و3 رجال والداخلية ت ...
- محكمة جنح أمن دولة طوارئ ثان المنصورة تحدد جلسة لمرافعة الني ...
- الإعصار إيان يتسبب بقطع التيار الكهربائي بشكل تام في كوبا بأ ...
- جنوح إيطاليا نحو اليمين.. تحول في المسار أم دخول في طريق مسد ...
- كيف تحول المريخ إلى مكب لأطنان من النفايات؟
- كوريا الشمالية توصي بشدة بارتداء كمامة الوجه للوقاية من الإن ...
- عباس وهرتصوغ يشددان على أهمية التعاون لوقف العنف


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق رحيم - تساؤلات محيرة حول الاغتيالات بالاسلحة الكاتمة