أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - ياسر قطيشات - مستقبل تطبيع العلاقات الخليجية – الإسرائيلية : المقومات والمحددات















المزيد.....

مستقبل تطبيع العلاقات الخليجية – الإسرائيلية : المقومات والمحددات


ياسر قطيشات
باحث وخبير في السياسة والعلاقات الدولية

(Yasser Qtaishat)


الحوار المتمدن-العدد: 3259 - 2011 / 1 / 27 - 03:14
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


إن الافتراض القائل بأن دخول الأطراف الخليجية في عملية تطبيع نشطة مع إسرائيل من شأنه خدمة عملية السلام يفترض بدوره أن تكون هذه الأطراف قادرة على التحكم في مسار العلاقات مع إسرائيل ، غير أن قدرة هذه الأطراف تبدو مقيدة في ضوء عدة اعتبارات تتعلق بعلاقاتها مع إسرائيل ، فمن ناحية هناك الاعتبار المتعلق بطبيعة الطموحات الإسرائيلية من وراء هذه العلاقات ، ففي ظل طموحات إسرائيل الرامية إلى إقامة نظام إقليمي شرق أوسطي يمكًنها أن تندمج فيه، فإن قدرة الأطراف العربية على التأثير على السلوك التفاوضي لإسرائيل على المسارين السوري واللبناني تكون أكبر ، حيث بإمكانها إبطاء معدل تطبيع العلاقات إذا كان ذلك ضرورياً من أجل الضغط على إسرائيل لإبداء مرونة أكبر في تعاملها على المسارين السوري واللبناني .
أما في حالة تراجع الطموحات الإسرائيلية إلى مستويات أكثر تواضعاً ، يكتفي بما تحقق على صعيد العلاقات من فرص للتبادل التجاري والتعاون الاقتصادي المحدود ، فإن قدرة الأطراف العربية في التأثير على المواقف الإسرائيلية ، تعتمد وبدرجة أكبر على قدرتها على تغيير مسار العلاقات الراهنة ، وتتحدد هذه القدرة في ضوء الاعتبار الثاني .
ويتمثل هذا الاعتبار الثاني في قوة الدفع الذاتي المتولدة عن بروز قطاعات اجتماعية مستفيدة من تطبيع العلاقات مع إسرائيل والمتولدة أيضاً عن المصالح الذاتية الخاصة بالدول التي انخرطت في علاقات مباشرة مع إسرائيل ، فمن ناحية ، هناك شك في أن تكون الدوافع القومية وراء قرار دول مجلس التعاون الخليجي تطبيع علاقاتها مع إسرائيل ، الأمر الذي يعني عدم تأثر هذه العلاقات كثيراً بما يجري على صعيد العلاقات الإسرائيلية ببقية الأطراف العربية ، فعلى سبيل المثال ، عبرت أوساط رسمية خليجية عن تفهمها للدوافع التي وقفت وراء العدوان العسكري على لبنان في عامي 1996م و 2006م ، بينما أدانت معظم الحكومات الخليجية والعربية الهجمات المسلحة التي شنتها –وتشنها- حركة حماس ضد إسرائيل باعتبارها عمليات استفزازية لإسرائيل وتضر بمصالح الشعب الفلسطيني !! .
وتتنوع مقومات ومحددات مستقبل تطبيع العلاقات الخليجية – الإسرائيلية تبعاً للظروف والأحوال الداخلية ، خاصة في دول مجلس التعاون الخليجي ، والخارجية في إطار التغيرات الإقليمية والدولية التي تشهدها المنطقة ، فما كان يعتبر بالأمس مقوم أو عامل تحفيز لتلك العلاقات ، بات اليوم يشكل تهدياً لبعض دول مجلس ، كالسعودية مثلاً وليس حصراً ، فتوافر الرغبة الخليجية ، وخاصة السعودية ، لتطبيع العلاقات مع إسرائيل بعد إحراز تقدم ملموس على عملية السلام يصب في تحصيل الحقوق العربية وبالذات الفلسطينية واقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية منذ مؤتمر مدريد ، تلاشي ، أو شبه ذلك ، بعد انتفاضة الأقصى ورفض إسرائيل لمبادرة السلام السعودية والعربية عام 2002م ، وبات الحديث عن العملية السلمية بالمنطقة أشبه بقصص الروايات الكلاسيكية بعد تغير الوضع الاستراتيجي في الشرق الأوسط والخليج لمصلحة الولايات المتحدة وإسرائيل إثر احتلال العراق وتدمير ما كان يسمى "بسلطة الحكم الذاتي" وتمزيق اتفاقية أوسلو ، وعودة الفلسطينيين والإسرائيليين إلى المربع الأول حيث الصراع والعداء المستمر .
وبالمقابل ، تزايد الرفض الشعبي الخليجي لتطبيع العلاقات مع إسرائيل خلال السنوات الأخيرة ، وتزايد معه الإصرار الرسمي لبعض دول المجلس على تلبية إسرائيل لكامل مستحقات عملية السلام قبل التطرق لتطبيع العلاقات ، بغض النظر عن أشكال التطبيع التجارية والاقتصادية التي شهدتها علاقات بعض دول مجلس التعاون مع إسرائيل خلال التسعينات ، ورغم ما شهده تطبيع العلاقات الخليجية – الإسرائيلية من مد ومجزر خلال العقد الماضي من القرن العشرين ، إلا أن دول المجلس اصطدمت بحقيقة أن إسرائيل تسعى إلى فصل منطقة الخليج والمنطقة العربية من واقع القضية الفلسطينية ، وكذلك إلى جعل الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي مجرد صراع داخلي ليس للدول العربية أي رابط فيه ، لا سيما بعد دخول إسرائيل كطرف "أصيل" في توازن الشرق الأوسط وإصباغ الشرعية السياسية والإستراتيجية على تحركاتها مع بعض الدول العربية والخليجية في ضوء اتفاقيات السلام ومشاريع التطبيع التي أحرزتها بعد مؤتمر مدريد للسلام عام 1991م .
ويمكن القول أن " مقومات التطبيع " و" محددات الرفض " لا تزال تتصارع في البيئة الخليجية الرسمية ، وفي حين تمارس المؤثرات الخارجية ، ضمن أمور أخرى ، دورها في تفعيل الشطر الأول من هذه المقومات ، فإن المناخ الاجتماعي المحلي يمارس دوره - في المقابل – في تفعيل وإذكاء الشطر الثاني منها .
وليس ثمة شك في أن تداعيات احتلال العراق على توازن القوى في المنطقة صب في مصلحة إسرائيل جملة وتفصيلاً ، وبالمقابل أضعف الموقف الخليجي على مستوى منظومة مجلس التعاون الخليجي ، رغم ما شكلته المعادلة بعد الحرب من تغيرات تصب في صالح دول منفردة ، كالكويت وقطر مثلاً ، فالأولى تخلصت من "شبح النظام العراقي السابق ، والثانية ، حصلت على "جائزة" القاعدة الأمريكية الأهم في منطقة الخليج بعد خروج القاعدة العسكرية والقوات الأمريكية من الأراضي السعودية عام 2003م .
وأفرز خروج العراق من خريطة التوازنات الإقليمية أوضاعا جديدة سواء صعوداً بالنسبة لبعض القوى أو هبوطاً للبعض الأخر ، فقد برز مصطلح إعادة رسم خريطة المنطقة في الخطاب السياسي الأمريكي ، بيد أن ظهور هذا المصطلح لم يتواكب فقط مع بدء الحرب الأمريكية على العراق ، وإنما سبقها بفترة طويلة ، ليؤكد أن هذا الأمر مطروح في الإستراتيجية الأمريكية .
ومستقبل تطبيع العلاقات الخليجية – الإسرائيلية يواجه محدد أمني يتعلق بالمخاطر الأمنية التي تواجهها دول مجلس التعاون الخليجي حاليا بسبب الإستراتيجية الإسرائيلية في منطقة الخليج وتصوراتها لأمن الخليج النابعة من تحقيق مصالحها والقضاء على القوى الإقليمية هناك ، بعد تدمير القوة العراقية ومحاصرة الثقل الإيراني عبر الولايات المتحدة ، وبالتالي جعل الساحة مكشوفة أمام إسرائيل للتطبيع مع دول مجلس التعاون دون قيود أو محددات قومية (بعثية) من جهة بغداد أو إسلامية (شيعية) من جهة طهران ، فيما تحاول "تقزيم" أو تقليص خطورة الدور السعودي الرافض للتطبيع إلا ضمن ثوابت نسبية متغيرة ، من خلال الضغط الأمريكي عليه لتحجيمه إقليمياً .
ولم تدع تلك الأحداث الجسيمة في تداعياتها على عملية السلام وتطبيع العلاقات العربية – الإسرائيلية ، وخاصة الخليجية ، لبارقة أمل تنبأ بإمكانية العودة إلى مرحلة منتصف التسعينات والهرولة الملحوظة في تطورات عمليات التطبيع الخليجية – الإسرائيلية على صعيد المجلس ككتلة جماعية أو على صعيد العلاقات الثنائية .
وبالتالي فان الحديث عن محددات وقيود تحول دون استمرار مسلسل التطبيع الرسمي والعلني بين دول مجلس التعاون الخليجي وإسرائيل ضمن المسار التقليدي والطبيعي الذي بدأت ملامحه منذ بداية التسعينات ، يشكل الصورة الأبرز لواقع ومستقبل ما ستشهده تطبيع العلاقات الخليجية – الإسرائيلية ، ولا شك أن الضغوط على دول مجلس التعاون تتزايد وتتسارع في آنٍ واحد على الصعيدين الداخلي والخارجي ، الإقليمي والدولي ، فيما تبدو إسرائيل واثقة من أن تطبيع العلاقات من منظومة مجلس التعاون قادمة لا محال ، وأن المسألة مجرد وقت لإعادة ترتيب أوراق المنطقة بعد احتلال العراق ، وعلى ما تبدو غير مستعجلة في أمرها بعدما أوجدت لنفسها موطأ قدم في العراق الذي يعتبر الحلقة الأهم في منطقة الخليج حالياً .
إن رؤية مستقبل تطبيع العلاقات الخليجية – الإسرائيلية مرهونة بمدى استقرار أو عدم استقرار الأوضاع في المنطقة ، سواء على مستوى الملف العراقي واستقرار الأمور هناك ، أو على مستوى استئناف العملية السلمية في المنطقة العربية مع باقي الأطراف (سوريا ولبنان) بعد تصويب ما آلت إلية الأوضاع المتدهورة في الأراضي الفلسطينية المحتلة ، فأي تقدم ملموس على تحسين الوضع الأمني في المنطقة سينعكس إيجابا على مستوى التقدم المطلوب لتطبيع العلاقات الخليجية – الإسرائيلية .
سيناريوهات مستقبل تطبيع العلاقات :
ورغم أن أية تقدم أو مستقبل لتطبيع هذه العلاقات سيرتبط بشكل مباشر في قدرة إسرائيل على تحسين صورتها أما الرأي العالم العربي والأنظمة العربية لإمكانية المضي قدما في علاقات تطبيعية أو سلمية ، إلا أن ذلك –بنظر الباحث- لا يشكل شرطاً أو قيداً مطلقاً بالمنظور الخاص لكل دوله من دول مجلس التعاون الخليجي ، فالدول الخليجية التي تهافتت لتطبيع وتسريع وتيرة علاقاتها مع إسرائيل منذ مؤتمر مدريد ، خاصة سلطنة عُمان وقطر والبحرين، تملك هامشاً مرناً لاستمرار تطبيع علاقاتها على المستوى التجاري والاقتصادي وحسب ، دون الخوض في غمار العلاقات السياسية التي ترتبط بمشكلات ومركبات معقدة ، تؤدي إلى توتر العلاقات بدل الحفاظ على مسيرتها ، خاصة في ظل مشاريع تجارية دقيقة بدأت ومازالت مستمرة بين بعض الدول الخليجية وإسرائيل ، مقابل استمرار التحفظ والرفض للدول الخليجية الأخرى للتطبيع مع إسرائيل قبل عودة الأمور إلى ما كانت عليه واستكمال المفاوضات مع الجانب الفلسطيني وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف ، تبعاً لشروط ومقررات مبادرة السلام العربية لعام 2002م .
سيناريو استمرار الوضع القائم : يكرس الوضع السابق سيناريو بقاء الوضع على ما هو عليه في ضوء ما تبين من تطبيع جزئي لبعض دول المجلس مع إسرائيل ، فتلك الدول لا تخشى نقد أو رفض شعبي محلي وقومي لتطبيع علاقاتها مع إسرائيل سواء مجاهرة أو ضمن كواليس "القنوات السرية" ، خاصة وأن علاقاتها تجارية واقتصادية ، حتى ولو دخلت نطاق مشاريع دقيقة وخطيرة على أمن الخليج ، مثل مشروع الغاز القطري بين الدوحة وتل أبيب ، وكذلك استمرار الصورة كما هي عليه الآن من تداخل وتقاطع ومن ثم تعارض في المواقف والآراء الخليجية - الإسرائيلية من حيث إشكالية التطبيع على الصعيد الشعبي في كلا الطرفين ، وهو بالضرورة توافق نسبي ولا يحكمه سوى اللحظة الراهنة للأزمة التي تمر بها المنطقة ، فاستمرار لجان المقاطعة ومقاومة التطبيع في عملها لن يثني الحكومات الخليجية عن تطبيع علاقاتها مع إسرائيل ، كما لن يستمر في التأثير على فئات المجتمع إذا ما هدأت الأوضاع في فلسطين بصورة أو بأخرى ، فالمشاعر القومية والدينية هي التي تحرك هذه الجماهير ، فتزداد قوتها مع تزايد تسليط المشهد الإعلامي لمعاناة الشعب الفلسطيني وسوء الأحوال هناك ، وتهدأ وتخبو من جديد مع استقرار الأمور أو استمرارها على نمط تراتبي واحد .
سيناريو الضغط الأمريكي المستمر : مقابل السيناريو السابق يطرح الكاتب سيناريو الضغط الأمريكي على دول مجلس التعاون الخليجي من خلال مشروعها الإقليمي للمنطقة بإرساء السلام والأمن وتطبيع علاقات السلام بين كافة الدول العربية وإسرائيل .
وبالتالي فإذا ما استجابت الدول العربية ودول مجلس التعاون الخليجي تحديداً لهذه الضغوط ، تماشياً مع خط السلام العربي الذي بات إستراتيجية "استجداء" عربية لأمريكا لفرضه على إسرائيل ولسد ذريعة الولايات المتحدة للتدخل في شؤونها الداخلية ، فإنها وبلا شك ستكون أقل قدرة للاعتراض على تطبيع علاقاتها مع إسرائيل ، مقابل التزام نسبي محدود من الأخيرة بخصوص القضية الفلسطينية برمتها ، وربما تفرض واشنطن على دول الخليج العربية عدم ربط مسار التطبيع مع إسرائيل بمفاوضات الوضع النهائي للقضية الفلسطينية ، وبالتالي محاولة الضغط على الدول الخليجية لضمان قبول دولة فلسطينية منزوعة السلاح والسيادة فيما تمنحه إسرائيل من كيان مصطنع في حدود الضفة الغربية مع بقاء "غزة –حماس" تحت السيطرة المصرية – الإسرائيلية وتصفية ما تبقى من قضية العرب المركزية والرضا بالفتات الذي تقدمه إسرائيل والولايات المتحدة للشعب الفلسطيني .
سيناريو إنعاش عملية السلام : ويمكن طرح هذا السيناريو في ضوء المساعي الأمريكية في عهد الرئيس الأمريكي أوباما بإنعاش عملية السلام من جديد وبجدية بادية للجميع ، حيث ظهرت هناك بوادر لعودة أطراف النزاع العربي – الإسرائيلي على المسارين السوري والفلسطيني ، لطاولة المفاوضات ، خاصة بعد إعلان الرئيس الأمريكي "اوباما" ، إثر فوزه في الانتخابات الرئاسية عن تعهده بقيام دولة فلسطينية مستقلة خلال السنوات الأربعة القادمة ، ودعا إلى إجراء انتخابات رئاسية فلسطينية وإصلاح الشؤون الداخلية ونبذ العنف "والإرهاب" ، في سبيل تعزيز فرصة تحقيق السلام في المنطقة وقيام دولة فلسطينية ، وكذلك تبدو في الأفق بوادر دبلوماسية سورية لإحياء مفاوضات السلام الثنائية مع إسرائيل ، وهذا ما أعلنت عنه دمشق رسمياً أكثر من مرة وكذلك رحبت به إسرائيل بحذر شديد.
ويرى بعض المحللين أن وجود الإدارة الأمريكية الحالية برئاسة أوباما سيعطي دفعة معينة لعملية السلام الفلسطينية - الإسرائيلية استناداً للموقف الأمريكي الجاد بإحياء عملية السلام والضغط على إسرائيل التي لم تقدم الاستحقاقات الأمنية المطلوبة كتفكيك المستوطنات ووقف الهدم تحت المسجد الأقصى وإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين وتطبيق نصوص خطة خارطة الطريق المجمدة منذ سنوات .
وقد لقي خطاب الرئيس الأمريكي أوباما في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الحالي حجماً عالياً من الترحيب، حيث أكد ضرورة تحقيق السلام العادل والشامل بين الإسرائيليين والفلسطينيين وإن الوقت قد حان لبدء مفاوضات الحل النهائي من دون شروط وقيام دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل على أساس حدود عام 1967م تحقيقاً لتطلعات الشعب الفلسطيني. مؤكداً التزامه بالسعي الدءوب من أجل إحلال السلام والحق للطرفين بالعيش بأمن وسلام، ناهيك عن ضرورة إحلال السلام على المسارات الأخرى السورية واللبنانية.
إلا أن رفض الحكومة الإسرائيلية الحالية بقيادة نتنياهو تقديم استحقاقات سياسية على صعيد تفكيك معظم أو كامل المستوطنات في الضفة وقطاع غزة ، ورفض إجراء مفاوضات حول القدس وإنكار حق عودة اللاجئين الفلسطينيين ، يشكل الجانب الآخر من المعادلة الذي سيطفو على السطح في المرحلة القادمة .
والمهمة الأصعب والأخطر للقيادة الفلسطينية لموازاة التحرك الأمريكي لدفع عملية السلام وإجبار إسرائيل على تنفيذ ما سبق ، هي تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية ولجم حركة حماس المسيطرة على قطاع غزة وإيجاد حالة من الهدوء لتهيئة الأجواء للمفاوضات السياسية. فقد تحاول القيادات الفلسطينية التي لا يؤمن أغلب أعضاؤها بالحل العسكري لإقامة الدولة الفلسطينية، التوصل لاتفاق هدنة أو تهدئة مع إسرائيل بموافقة كافة الفصائل باستثناء حماس .
إن إمكانية حدوث هذا السيناريو ستنعكس إيجابا على تطبيع العلاقات الخليجية – الإسرائيلية ، وستحفظ ماء الدول الخليجية أمام شعوب المنطقة عند الإعلان الرسمي عن تطبيع العلاقات السياسية والتجارية بين الطرفين ، ولكن بالتأكيد سيأخذ ذلك وقتاً ليس بالقصير، لا كما توقع الرئيس الأمريكي "أوباما" خلال السنوات الأربع القادمة .



#ياسر_قطيشات (هاشتاغ)       Yasser_Qtaishat#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- الرئيس الصيني يستقبل المستشار الألماني في بكين
- آبل تمتثل للضغوطات وتلغي مصطلح -برعاية الدولة- في إشعار أمني ...
- ترتيب فقدان الحواس عند الاحتضار
- باحث صيني عوقب لتجاربه الجينية على الأطفال يفتتح 3 مختبرات ج ...
- روسيا.. تدريب الذكاء الاصطناعي للكشف عن تضيق الشرايين الدماغ ...
- Meta تختبر الذكاء الاصطناعي في -إنستغرام-
- أخرجوا القوات الأمريكية من العراق وسوريا!
- لماذا سرّب بايدن مكالمة نتنياهو؟
- الولايات المتحدة غير مستعدة لمشاركة إسرائيل في هجوم واسع الن ...
- -لن تكون هناك حاجة لاقتحام أوديسا وخاركوف- تغيير جذري في الع ...


المزيد.....

- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن / مرزوق الحلالي
- أزمة الطاقة العالمية والحرب الأوكرانية.. دراسة في سياق الصرا ... / مجدى عبد الهادى
- الاداة الاقتصادية للولايات الامتحدة تجاه افريقيا في القرن ال ... / ياسر سعد السلوم
- التّعاون وضبط النفس  من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة ... / حامد فضل الله
- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب
- اطروحة التقاطع والالتقاء بين الواقعية البنيوية والهجومية الد ... / علاء هادي الحطاب
- الاستراتيجيه الاسرائيله تجاه الامن الإقليمي (دراسة نظرية تحل ... / بشير النجاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - ياسر قطيشات - مستقبل تطبيع العلاقات الخليجية – الإسرائيلية : المقومات والمحددات