أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الحميد شوقي - رصيف الحرية














المزيد.....

رصيف الحرية


عبد الحميد شوقي

الحوار المتمدن-العدد: 3255 - 2011 / 1 / 23 - 21:15
المحور: الادب والفن
    



لكِ اليوم شمسُ الكلام
هتافاتُ الياسمين
وأريج الأرصفة الصاخبة بالحرية..
لك اليوم
أن تخرجي من تواريخ الظلام
أن تلدي ثائرا
يحمل الغدَ في اشتعال الغضب
أن تعلني عن زمان
يغلق بوابة الصمت
ولنا أن نبدأ
ما نسيناه من فرح ..
هنا تنجب اللحظةُ طفلَ الحياة
يضرم شاب جسدَ المرحلة
وتسقط الأشياء من موتها
تونسُ الآن
حيث يفتح النهار
شبابيكه لأول مرة
ويلقي في القمامة هزائمه
ليحضن انفجار الثورة
في أغنية راب
في دمعة مسحوق
في إجهاش أرملة بالمواويل ..
ولم نولد إلا اليومَ
لم نعرف طعما للشمس إلا اليوم
وكل القادمين من انتفاضات الأحوام
يتركون التوابيت خلف صيحاتهم
يحملون رماد الشوارع في حناجرهم
ويبتكرون لونا فاتحا للملحمة ..
أخبرتني
جماهيرك المحروقة بالأمل
أن ليل البطريرك قد اشتعل
لم يعد للجباه
أن تحفر عبوديتها في قبو المعتقل
لم يعد للغة
أن تتمرغ في عفن الدهاليز
وآن للصدور
أن تشْرِع مفرداتها عارية من البكاء
وأن تتوسد ما في دلالاتها من شتاء ..
أخبرتني
جماهيرك المحروقة بالأمل
كيف اندلقتْ فراشات النجوم
كالأساطير، كالمواويل ، كالغيوم
واحتضنتْ أقاليمك الهازئة بالقناصة
دماءَ العائدين إلى الحياة
وأشعارَ من ماتوا
وهم يكتبون رمادا للمستحيل :
نموت نموت
ويحيا الوطن ..
لك الآن
ألا تنامي
كي تستعدي لسهرة المستقبل
ألا تصمتي
كي تنطقي بالنهار المستعاد
لك أن تكوني نحن
أن تستنشقينا
نحن أبناءك القادمين إليك
الآتين منك
الآكلين خبزَ فرحك الشهي
نحن موجَك البهيج
نحن الذين أثخنتنا جنازاتك
وكنا نبحث عن ضلع للفناء ..
لك أن تكوني
ما نكون
نحن دم يهون
كي تجد أم شهيدَها في نشيد الوطن
وكي يرجع المنفيون من أحزانهم
ويحرقوا عصرا يخون
لنا أنت
وأنت كل شيء :
بساطة الأمازيغ ،
مناحات العرب
واغتراب حلم
يسامر ما فينا من جنون ..
ولنا أنكون
تونسَ
أو لا نكون ..!
20-01-2011






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- افتراضات وحيد القرن ( شعر )


المزيد.....




- البعثة الإيرانية: ثقافة الإفلات من العقاب الأمريكية مستمرة ...
- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الحميد شوقي - رصيف الحرية