أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد تقي - بلد القمامة السياسية














المزيد.....

بلد القمامة السياسية


محمد تقي

الحوار المتمدن-العدد: 3231 - 2010 / 12 / 30 - 15:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عذرا لك يا وطني الحبيب .. ومثله لشعبي السليب .. فها قد صرنا بؤرة للإستضعاف والإنتهاك .. بل هو إستمرار الحال منذ زمن طويل .. ومن سيء إلى أسوأ .. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
ولا أعلم بماذا سيؤول المصير ونحن ننظر بأم أعيينا واقع الحال المزري الكسيف حيث إنعدام أبسط مقومات الحياة الكريمة البسيطة ونحن نعيش في بلد الخيرات والثروات .. وموطن الديانات والكفاءات .
آلام كثيرة تعجّ في داخلي ويشاطرني فيها أغلب أبناء جلدتي إلا من يعيش على إمتصاص دمائنا ونهب خيراتنا وسلب حقوقنا فبالتأكيد لا يرتضي لنا هذا الكلام وكيف يرضى لمن يواجهه بالحقيقة التي يحاول خمدها وتزييفها .
وبدوري ليس من شأني إختلاق الأحداث ولا أبتغي غير الحقيقة شيئا .. وما هي سوى كلمات أريد لها أن تمتزج مع أحاسيس كل من يمتلك إحساس نقي وعقل سوي ويوافقني بالإنسانية التي اشعر بها وأعيش من خلالها مع أقراني ولا أريد أن أكون ذئبا ضاريا وسط قطيع ضعيف !
سبع سنوات ونصف مرّت على العراق والعراقيين بعد سقوط الحكومة العفلقية المجرمة . حملت في طياتها ما هو أسوء . وأفرزت لنا أحداثا سياسية تمخضت عنها على واقع الحياة اليومي ألوانا من الشر لم نرها من قبل .
وبكل تأكيد لا أستطيع في مقال صغير متواضع أن أسرد كل الأحداث التي رافقت الفترة المشار إليها غير أني سأكتفي بكبريات الأمور وبعض الأمثلة كتطبيقات واقعية لأزلام السياسية في العراق .
وكلنا يتفق على أن سياسة المرحلة الصدامية البائدة ( إسما لا مضمونا ) هي سياسة ديكتاتورية إجرامية دموية وما شئت فعبّر . غير إن المقرح للقلب نجد أن هناك أصواتا تتعالى من هنا وهناك تدافع عن تلك السلطة الفاشية وتتمنى عودتها وربما هذا التوجه عند هؤلاء أو عند بعضهم جاء نتيجة ما يمر به اليوم بلدنا الجريح حيث نسمع كثيرا ما معناه ( إن وجه صدام أسود ولكن بيّضه ساسة اليوم بأفعالهم ) .
أما منجزات الحكومات التي تعاقبت على إدارة البلاد بعد السقوط فهي لا تقل وصفا عن حكومة ما قبل السقوط . حتى وإن شهدنا بعض التغييرات الإيجابية في بعض المرافق لكنا في نفس الوقت وجدنا سلبيات لم نكن نعهدها من قبل وبالتالي فالنتيجة واحدة والخاسر الوحيد هو الشعب المسكين .
وربما لا أبالغ إن قلت أن كل من تصدى لقيادة البلاد قد أثبت فشله الذريع سياسيا وإداريا على مستواه الشخصي وكذا على المستوى الحزبي أو الكتلوي .
وللأسف الشديد لا نستطيع أن نغمض أعيننا أمام الحقيقة المرّة المؤلمة والماثلة أمام ضمائرنا حيث أننا نحن من ولّى هؤلاء رقاب الشعب ولم نلدغ من جحر مرتين بل مرات ومرات ! .
والكل شاهد وتيقن بأن السياسيين لا تهمهم مصلحة البلاد والعباد بل المهم والأهم هو المنافع الشخصية والحزبية بحيث تفننوا بكل شراهة بالتفرد بالمناصب وسرقة وهدر المال العام وإلّا بربك ماذا يعني التقرير الذي كشفته هيئة النزاهة قبل أيام قلائل أن 90% من الأموال المخصصة للإعمار تذهب سدى بسبب الفساد المالي والإداري !! أليس هذا إرهابا من نوع آخر بل وأخطر أنواع الإرهاب ؟!
وهذا الأمر بصراحة إنما هو واقع حال لا يحتاج إلى تقرير من النزاهة لأن لا إعمار على أرض الواقع وفقط نسمع بأموال طائلة مخصصة وميزانية إنفجارية تسببت بغص العراق بناطحات السحاب ! وبإنفجار الحصة التموينية ! وطفح الخدمات ! وتكريس الأمن والإستقرار ! وكل ذلك حصل بنزاهة ... ! وحكمة ... ! ووطنية ... ! وفتوى ... !
واليوم نعيش أيام تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة فخامة دولة رئيس الوزراء الماااالكي وبمعية وزراء أكفاء مشهود لهم بالكفاءة والنزاهة والتخصص على سبيل المثال لا الحصر الأستاذ هادي العامري وزيرا للنقل ! والأستاذ حسن الشمري وزيرا للعدل ! والأستاذ سعدون الدليمي وزيرا للثقافة والأستاذ نصار الربيعي وزيرا للعمل والشؤون الإجتماعية ولا أنسى الأستاذ صالح المطلك نائبا لرئيس الوزراء !! والأستاذ عادل عبد المهدي نائبا لرئيس الجمهورية !! والأستاذ خضير الخزاعي أيضا نائبا لرئيس الجمهورية !!
ولأجل الرقي والإزدهار فإن حكومتنا الجديدة تتضمن 42 وزارة لأجل أن تتقدم على أمريكا والصين وفرنسا وكل بلدان العالم لأنها أقل وزارات من العراق !!!
حقا إنها مهزلة المهازل ، إستهتار بالمشاعر وإحتيال على الآمال وضحك على الذقون .
وعذرا يا عراق .. حيث لا أملك غير القلم للتنظيف !


د . محمد تقي






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295


المزيد.....




- ترامب يعلق على علاقة إيران بالنتائج السيئة للجمهوريين بالانت ...
- بنبرة تصالحية.. ترامب يعلن أنه سيقبل نتائج الانتخابات
- رواج فيديو لمنع أمريكيين من التصويت وطريقة التعامل مع أوراق ...
- قاليباف: الشعب الأمريكي قال -لا للحرب- ونحن نؤيده
- إلهان عمر تفوز بانتخابات مينيسوتا ورشيدة طليب تحافظ على مقعد ...
- ترامب يدعو الحزب الجمهوري إلى اختيار مرشحه للرئاسة لانتخابات ...
- ترامب يرد على خسارة الجمهوريين بقبعة -فيتو-
- ترامب: أوروبا تحتضر
- الانتخابات النصفية الأمريكية.. ترامب يقر بدور حرب إيران في ا ...
- التضامن :«التدخل السريع» يوفر الرعاية الشاملة لمسن بلا مأوى ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد تقي - بلد القمامة السياسية