أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عدنان زيدان - إلى مُظَفَّر النّوابْ














المزيد.....

إلى مُظَفَّر النّوابْ


عدنان زيدان

الحوار المتمدن-العدد: 3228 - 2010 / 12 / 27 - 08:02
المحور: الادب والفن
    


إلى مُظَفَّر النّوابْ

قُلّي يا رفيقَ العُمْرِ الجَميلِ/ أَيُّها المُظَفّرُ النَوابُ
كَيفَ نُعَرِّفُ الجِهاتَ الآنَ بَعدَ أنْ ضاعَتْ البَوْصَلةُ فينا/
ثُمَّ حَلَّ الخرابُ
وكَيفَ تَمَرَّدَ الرّمْلُ عَلى بَحْرِهِ /بَعْدَ أنْ غابَتْ آلِهَةُ الشَمْسِ/
ثُمَّ انْتَصَرَ السَرابُ
مِن أيِّ جِهَةٍ نَقْرأُ الأبْجَدِيّةَ الآنَ/ والرّيحُ صَلْبَةٌ كالسَيفِ/
وأبْوابُنا صارَتْ مِنَ العَتَباتِ المُقَدّسَةِ/
بَعدَ أَنْ عَمِّدُها الضَبابُ

كَيفَ نُعانِدُ الآنَ سَجّاناً/
جاءَ في مَظَلَّةٍ مَنْ عَباءَةِ أَميرٍ لَقيطٍ تَنْقُصُهُ الحِرابُ/
وقَدْ أمْطَرونا رَصاصاً فيهِ ألوانُ طَيْفٍ حَزينٍ/
ويَوْمُ قِيامَةٍ جائَتْ فينا قَبلَ أنْ يَكونَ الحِسابُ
وحُرِّيَةٌ مُغَلَّفَةٌ بِبطاقَةِ تَمْوينٍ/
سَقَطَتْ مِنْ سَماءٍ كانَ يَسْكُنُها السَحابُ
كَيفَ نُعانِقُ زَنْبَقَةً عانِساً في جَغرافِيِّةٍ ضَحّْلَةٍ/
تَلِدُ كُلَّ يَومٍ إمارَةً /
وفي العَرْشِ الجَديدِ/ يَبتَسِمُ الغُرابُ

قُلّي يا رفيقَ العُمْرِ الجَميلِ/ أَيُّها المُظَفّرُ النَوابُ
كَيفَ أُفَسِّرُ لإبْنَتي حُلُماً يَنْزِفُ/ وَرِثْتُهُ عَنْ أبٍ طوباوِيٍّ جَميلٍ/
وقَدْ بَلَغَتْ هِيَ مِنَ العُمْرِ سِتّةَ عَشْرَ قَمَراً/ وكَأَنَّ الحُلُمَ العَنْقائِيَّ مُصابُ

كَيفَ يَبْتسِمُ اللهٌ الآنَ في جَنّاتِهِ/
ودُموعُ ماجِدَةٍ في العِراقِ تَخُطُّ مَنَ الآياتِ سِفْراً جَديداً لِلتَكْوينِ/
كَيّْ يَكونَ في الأَقْداسِ كِتابُ
وحُرّةٌ في أرْضِ كَنْعانَ/
ملأَتْ ذاتَ البِئْرِ دَمْعاً/ وخَطّتْ في ذاتِ الكِتابِ فَصْلاً/
وفي البَيْنِ ما كانَ العَذابُ في جَهَنَّمَ إلاّ لَهْوٌ وعِتابُ

وإنْ جِئْتَ بِأ رْبَعةِ قَصائِدٍ فيكَ ومِئَةٍ نيرودِيَّةٍ/
قُلّي يا رَفيقَ العُمْرِ الجَميلِ/ بِأَيِّ رُمّحٍ تَنْتَصِرُ الكِلابُ
وفي أَيِّ حِزْبِ صِرّنا
وفي أَيِّ وَطَنٍ وَرَدْنا
وفي أَيِّ قَبيلَةٍ تُهْنا
وفي أَيِّ بادِيَةٍ نَحنُ الآنَ/ وقَدْ طَلَّقَتْ رَمْلَها الأَعْرابُ
ما عادَ الماءُ يورَدُ فينا ولا الهواءُ
لا الأرضُ تَسكُنُنا ولا السَماءُ غِطاءُ
لا الدَمعُ جَفَّ فينا ولا إرْتَحلَ عَنّا البُكاءُ
كَأنَّ الداءَ صارَ فينا بَعدَ أنْ عَزَّ الدواءُ
أُكتُبوا ما شِئتُمْ على لَحْدنا/ فلدَيّْنا مِنَ الأسماءِ سِرٌّ يُسَمّى البقاءُ
فَقُلّي يا رفيقَ العُمْرِ الجَميلِ/ أَيُّها المُظَفّرُ النَوابُ
أيُّ صَنَمٍ نَعْبُدُ الآنَ/
وأنتَ البَوْصَلَةُ فينا
وما زالَ السُؤالُ يٌكَبِّلُني
وما زالَتْ صَوْمَعَتُكَ مَناراً/ في رَأْسِها الحُرِّ يَكونُ الجَوابُ

عدنان زيدان/ فلسطين



#عدنان_زيدان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنا الأُخرى
- رداً على مقال بؤس الفلسفه


المزيد.....




- ثقافة العمل في الخليج.. تحديات هيكلية تعيق طموحات ما بعد الن ...
- محمد السيف يناوش المعارك الثقافية في -ضربة مرفق-
- دهيميش.. مقرئ ليبي قضى 90 عاما في خدمة القرآن
- -عفريتة- السينما المصرية.. رحيل -كيتي- نجمة الاستعراض في زمن ...
- 11 رمضان.. إعادة رسم الخرائط من خراسان لأسوار دمشق
- حكاية مسجد.. -باب السلام- في عُمان ينقل المصلين من الضجيج إل ...
- عندما يرفض الفنان موقع الحياد الكاذب: التونسية كوثر بن هنية ...
- حكاية مسجد.. -باب السلام- في عُمان ينقل المصلين من الضجيج إل ...
- -غلطة شنيعة-.. مرشد يشوه هرم أوناس بمصر والمنصات تتفاعل
- نحو موقف معرفي مقاوم: في نقد التبعية الثقافية والبحث عن -الم ...


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عدنان زيدان - إلى مُظَفَّر النّوابْ