أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مريم العدوي - زرقة لا يحدها أفق














المزيد.....

زرقة لا يحدها أفق


مريم العدوي

الحوار المتمدن-العدد: 3222 - 2010 / 12 / 21 - 22:49
المحور: الادب والفن
    


الله جميل ... يحبُ الجمال ما خلق من دابةٍ ولا أودع من روحهِ في روح شيء من مخلوقاته إلا مدّ له من مداد الجمال ما شاء ...
تتأمل عيوننا القاصرة جناحُ فراشةِ أعلنت السرور وطفقت تراوغ النسيم بالطيران هنا وهناك ونقف مشدوهين لروعة ألوانها وزخرفة جناحيها فسبحان الله الذي ما خلق من شيءِ في الأرض ولا في السماء إلا وأحسن خلقه وأبدع في تجويدِ صنيعه سبحانهُ بديع السماوات والأرض عما يصفون ...
إنه بريق الروح التي تستقي من وحي الطبيعة والقلب الذي لا ينفك يتأمل ما أودع الله في عوالمه من جمال وأسرار ذلك اللب الذي لا يرضى بالمثيل بل يستل سيف الطموح ليرقى إلى بوابة الزرقة ويمتطي بساط الريح الحالم ويطفق يطير بعيدا بعيداً حيث تشدُ الأبصار ويعلنُ الخلود...
إنه النبع الذي أبقى سحر المعلقات واكتشافات العلوم وعجائب الخلق رابضة للتو في نفوسنا تصيب أفئدتُنا بسُكرِ الحياة فلا نملك إلى الصمت في حضرة ندائها ....
فما قولك يا صاحي في قصيدةٍ مر عليها الدهر دون أن يجرأ على العبث بشيء من حروفها ... مر مرور الكرام عليها ... مر مسالماً دون أن يجسر على أن يعربد بحماقاته في دوحتها ؟!
ولعمري ما ذلك لكل قصائد الشعراء ما ذلك سوى لقصيدة أجاد شاعرها ترويض كلماته فجاءت صاغرة تصطف كالعقد الثمين في بيوتها ثم صب عليها شيء مما يختلج في صدر فؤاده...
يقول صديقنا طاغور بأنه جنين لا ينمو إلا في كنف المعاناة وأنا لا أملك أمام حكمة هذا العملاق الفيلسوف الجهبذ سوى أن احني الرأس احتراماً وتقديراً ولكن لا يمكنني أن أغض الطرف عن أقلام وعقول تزن ذهبا ودرراً وما عانت يا صديقي في حياتها من شيء وما أنة في يومٍ من وخز شوكةِ في طريق عابر لها إلا إنها استجابة لنداء الفطرة وأيم الله ما خُلقنا سوى لنحلق ولنطير في رحب هذا البحر الامنتهي من الروائع التي تحيط بنا كقوس الله تناديني وتناديك يا صاحي للفرار من سجن نفوسنا التي نكبلها بالكسل والتقاعس لنغني ولنشدو بصوت جمال الرب الأزلي .....
إنها نفوس تأبى السكون والرضوخ...تأبى أن تكون نسخةَ عن سبيقاتها وأقلام أعلنت الطيران وقررت الرحيل من دوائر الروتين الفارغة لتحلق في كنف ألوان لا تشبه سوى حدقة طفل منتشي فرحا ... مغتبطة روحة على ما في جيبه من حلوى....
النفوس الراقية هي يا صديقي... من تأبى أن تكون حجرا يرمى في البحر وهي ذاتها من تقرر بأن تكون بذورا صالحة تزرع في الحقل...
وهي من يخلد ذكرها ويعبق الكون بشذى سيرتها وإن طوت الأرض أجسادها ..
وحده العمل الذي احتك بقريحة الفرسان اللذين يمتطون صهوة جياد لا ترى إلا القمم في طريقها من يهزم الموت... ويقرر الخلود .
ولذلك بقى سحر ريشة دافنشي وما أبقته والله ابتسامة ليزا ولكن السحر الذي يسلبُ الألباب ويُحزمُ الفكر بالهواجس هو من أبقاه ...
ولذلك يا قارئ حروفي تقف الأهرامات شامخة مزدرية رياح الموت معلنة البقاء ..
وتبقى أسماء من أحببناهم ولم نرهم يوما ولكن وهج ما تركوه لنا في عهدة الخلود عرفنا بهم سابحة في شرايين دمانا تهبنا مددا من الوهج..مددا من السحر ..
وأنت كذلك يا صديقي أرى على قسمات وجهك ما ينبأ عن ما تدسه في أغوارك من وهج وجمال ... فعلام يا صاحي لا تسمح لنا بسبر أغوارك ولما لا تصدح لنا بقيثارة من الجمال أنت جدير بقيادة سيمفونيتها ... هاك سمعي وبصري وفكري فصدح يا صديقي وقرر الخلود ... فالحياة غير مجدية لولا سحر الإبداع الذي يسكننا مدن الزرقة ويأخذنا لمتاهات رحبة لا تشبه سوى الجمال.











ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...
- -فستان ينسجم مع لون عينيها-.. مريم أوزرلي تتألق بتصميم عربي ...
- بائعة حلويات.. نانسي عجرم بالدانتيل الجريء وأحمر الشفاه الأح ...
- بالفيديو.. فنان استعراضي يحول توقيع ميسي إلى وشم مدى الحياة ...
- شقيقة ماثيو بيري تكشف الجانب المؤلم وراء زفاف تشاندلر ومونيك ...
- بين الرواية الأمنية واتهامات العائلة.. غموض يكتنف وفاة شاب ب ...
- بوتين يشيد بفيلم -ولادة الإمبراطورية- عن سيرة الإمبراطور بطر ...
- بوتين: المسرح الروسي يحظى بمكانة خاصة وثقة الجمهور
- بعد 14 عاما.. فضل شاكر يعود إلى المسرح من بوابة الرياض
- الثقافة في القدس.. فرص التعلّم وحدود التعبير


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مريم العدوي - زرقة لا يحدها أفق