أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فراس عبد الجليل الشاروط - قراءة جديدة لـ(11) سبتمبر














المزيد.....

قراءة جديدة لـ(11) سبتمبر


فراس عبد الجليل الشاروط

الحوار المتمدن-العدد: 966 - 2004 / 9 / 24 - 09:59
المحور: الادب والفن
    


قراءة جديدة لـ(11) سبتمبر
جدلية: الماضي – الحاضر
الشرق- الغرب

اخذت القراءات الجديدة لما بعد (11) ايلول تتجه ويشكل خطير مؤثر إلى استخلاص
نتائج جديدة أخرى تعتمد على الانفعال العاطفي بدلاً من العقلي، واصبح الحديث
الوحيد هو الإسلام وخطره على الحضارة الغربية وكيفية مواجهته واحتواء هذا
الخطر… كتاب المستشرق الامريكي برنارد لويس (مالخطأ الذي حدث؟ الصدمة الغربية
والرد الشرق أوسطي) هو اخر كتاب ظهر حديثاً يبحث في خلفيات ما حصل في (11)
ايلول.
ينطلق لويس من فكرة غريبة جداً يصوغها في سؤال: لماذا دخل المسلمون في الانحدار
والتخلف بعد قرون مزدهرة من الانتاج الحضاري والثقافي الذي انتشر في الافاق في
حين كان الغرب الذي عاش عصوراً من التخلف وعدم الفعالية يحقق التقدم والانتصار
وليس له علاقة مباشرة باحداث ايلول؟
ومن التساؤل اعلاه ومن ثم قراءة عنوان الكتاب ندرك بوضوح ان مؤلفه قد قطع الشك
بان من قام بهجمات ايلول هم من الشرق الاوسط وتحديداً اسلاميين، وهذه قضية مهمة
جداً تحمل دلالات كبيرة ومعاني عميقة تتمركز حول افتراض قد يكون مقبولاً غير
انه يحمل الخطأ ايضاً يقول: ان كل خطر يحيط بالغرب وكل ضرر لابد انه آت من
الشرق. وهذا الافتراض رغم عمقه الذي يعود إلى عصور الاستشراق الاولى الا انه
افتراض خطير وخطورته تتأتى من شكل المواجهة المختلفة التي قد تكون غير مألوفة
للاخرين.
هذه المقدمة رغم طولها ولكني اسوقها كي ادخل إلى موضوع مهم وحساس هو التعامل
الغربي مع الاحداث ومن ثم طرح النتائج وبقراءات مغلوطة، هنا مثلاً يشير برنارد
لويس إلى جدلية عقيمة اكل عليها الدهر، فالازمة من وجهة نظره هي بين الشرق
والغرب، بين الإسلام والمسيحية، وبالتالي هي بين الحضارة والتخلف. هذه الازمة
المزمنة هي البون الشاسع بين الحضارتين في كل شيء، لويس لم يقرأ الازمة من
داخلها (من داخل الروح الغربية)، الازمة التي جرت إلى ما حدث في انهيار برجي
التجارة العالمي، لم يقرأ ان الغرب يختلق في املك ظروفه واصعبها عدواً، حتى لو
كان وهمياً وغير مرئي، هذه الحقيقة التي تصدى لها قلة من المفكرين وقرءوا
المشهد بموضوعية بعيداً عن الانحياز والشعور بالفوقية على الآخر رغم اختلاف
مستوياتهم الفكرية والثقافية والسياسية والدينية.
ان الخطر من انهيار برجي التجارة العالمية لم يرى فيه الامريكيون سوى الدخان
والانقاض ثم قراءة احصائية ارقام الضحايا، ولكن لم يطرح احد السؤال الاجدى
والاهم (لماذا؟) لان المسكوت عنه من الاجوبة هو اكبر من انهيار البرجين. فمثل
هذا السؤال سيولد اسئلة أخرى: لماذا امريكا بالتحديد؟ ولماذا يدفع الشعب
الامريكي فريضة سياسة حكومته؟ ولماذا، ولماذا ولماذا؟
والجواب لدينا –ربما- يتولد حسب طريقة لويس في الجدلية ايضاً، انها جدلية
الظالم والمظلوم، فالخاسر لم يعد لديه شيء يخسره وهنا يبحث المظلوم عن اية
وسيلة لرد الصفعة فالنتيجة النهائية هي نفسها (الموت) كما يأخذنا جان بودريار
في قراءته للارهاب، ويكون ختام فرضية جدليتنا هو ان مصدر الكارثة التي حلت
بامريكا وبالتالي في اوربا هو الغرب نفسه وليس الشرق….ان عملية ادارة الوجه نحو
الجهة الأخرى وتخطي وقائع الحاضر والرجوع إلى التأريخ للبحث عن ما يشوه صورة
الآخر هو بالضبط ما فعله برنارد لويس في كتابه الاخير فقد تحدث عن جوهر الحدث
وقلب التاريخ وقرء اوراقه التي يعرفها جيداً بحكم اختصاصه التاريخي بالشرق
الاوسط. وهي قراءة معكوسة لـ(الفرد هاليداي) في كتابه (ساعتان هزتا العالم)
الذي قرء المشهد من زوايا عديدة وليس بالنظرة الاحادية ليخرج بنتيجة مختلفة
وموضوعية جداً وملتزمة جانب الحياد.
ان تعدد القراءات واختلاط الرؤيا عتمة الصورة لدى الغرب وشوهتها وبدء الجميع
يشعر بالخوف، الخوف من البطالة ومن الموت ومن الاطفال ومن المستقبل وحتى الخوف
من الحب فكان لابد للغربي من الاتجاه نحو العزلة، وهذا ما يبطل جدلية برنارد
لويس عن الماضي والحاضر والشرق والغرب، الغربي الآن يبحث عن طريق خلاص ربما في
جدلية أخرى جديدة تبعد عن خطر الاشباح والقلق وربما تقربه من الآخر.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن الصبيان والبنات والحجاب
- ضوء السينما.. من بشارة الامكان الى عتمة الوهم


المزيد.....




- عمان تستعد لاحتضان الدورة المقبلة لمهرجان المسرح العربي مطلع ...
- سباق القمر يعود إلى الحياة في وثائقي يجمع المسرح بالموسيقى
- علي ماهر.. من قناص الملاعب إلى سدة القيادة الفنية للفراعنة
- في الـ81 من عمره.. زواج الفنان المصري قيس عبد الفتاح للمرة ا ...
- ترامب يطلب من رئيس -يو إف سي- للفنون القتالية تولي منصب المت ...
- -واحدة من مليون-.. فيلم يوثق 10 أعوام من رحلة لاجئة سورية
- مهرجان سينمائي يمنح المصابين بأمراض نادرة حق رواية قصصهم
- السوبرانو المغربية سميرة قادري، من الغناء الأوبرالي إلى البح ...
- -سبيل الحوريات-.. حمّام الأميرات الذي يروي حكاية عمّان قبل أ ...
- موسيقى السيرك في المدرجات.. جماهير فالنسيان الفرنسي تحتج بسخ ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فراس عبد الجليل الشاروط - قراءة جديدة لـ(11) سبتمبر