أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تاج موسى آل غدير - مسيحيوا العراق .. ليسوا جالية














المزيد.....

مسيحيوا العراق .. ليسوا جالية


تاج موسى آل غدير

الحوار المتمدن-العدد: 3219 - 2010 / 12 / 18 - 22:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ وقوع الاعتداء الارهابي على كنيسة سيدة النجاة في بغداد والاعتداءات اللاحقة , سلطت الاضواء الاعلامية في المنطقة وفي العالم على وضع المسيحيين في العراق وفي البلاد العربية ويدور الحديث عن مستقبل المسيحيين في العراق وفي الشرق عموما وكأنهم جالية لا جذور لها ولا تأريخ إذ أن وسائل الاعلام الدولية بكل ما تملكه من قدرات كبيرة تتناول هذا الموضوع ابعد من كونه أمرا امنيا يرتبط وجوده بوجود الارهاب الذي اراد عبر هذا الاستهداف للمسيحيين ان يقول بأنه موجود في الساحة وان الحكومة في بغداد غير قادرة على حماية مواطنيها والمسيحيون بشكل خاص ويريد الارهاب من خلال إستهدافه للمسيحيين ان تحظى عملياته الاجرامية بتغطية اعلامية واسعة واستثنائية على مستوى العالم .
وللأسف فقد نجح الارهاب بتحقيق ما يصبو اليه في الجبهة الاعلامية خاصة ضمن إطار الاعلام الغربي الذي يحظى بسطوة كبيرة ومؤثرة . ومن جانبنا كعراقيين نقول ان المسيحية في بلادنا موجودة في أصل تكويننا , فقد ظهرت في العراق في القرن الاول الميلادي اي قبل الاسلام واستمرت معه وتعايشت معه بكل محبة وتفاعل عبر كل هذه القرون التي مضت , وفي العصر الحديث لعب المسيحيون في العراق دورا كبيرا في رسم صورة العراق الثقافية والحضارية كما لعبوا دورا رياديا في مجمل حركات الاستقلال الوطني على مستوى البلاد العربية وهذا امر لا نحتاج الى توضيحه.
وفي المرحلة الراهنة ومنذ اكثر من عقدين من الزمن ولحد الان تشهد المنطقة عموما بروز تيارات فكرية تتخذ من الاسلام عبائة لها تقوم على اسس واجتهادات وقيم خطيرة لم نشهدها من قبل اذ ان هذه التيارات تستند الى رؤية طائفية تكفيرية تفتي بقتل من يخالفها في الرأي او الاجتهاد , فمن جهة تقوم هذه التيارات بتقويض المجتمعات الاسلامية والعربية وزرع الفتنة بين طوائفها الاسلامية ومن جهة اخرى تعتبر غير المسلمين هم من معسكر الكفار وقد افرزت هذه التيارات مجموعات مسلحة خطيرة استغلت اوضاع العراق الامنية وانتشرت في مناطق عديدة مخلفة وراءها آلاف الضحايا من العراقيين من خلال تنفيذها الاعمال الارهابية ضد الابرياء من المدنيين مسلمين ومسيحيين وصابئة و أيزيديين .
أما إستهداف مسيحيو العراق بالشكل الذي حصل فمن الواضح كما قلنا في البداية ان الارهابيين كانوا ولا زالوا يريدون ارسال رسائلهم عبر هذا الاستهداف ولكن ما الذي يجب ان تفعله الحكومة ؟ , ان الشعب العراقي بكل مسلميه يقف مع اخوانه المسيحيين بقوة ولكن ما هو واجب الحكومة الجديدة تجاه ابناء ثاني ديانة سماوية في العراق كما ينص الدستور العراقي على ذلك .
اننا نرى التمثيل المسيحي في المسرح السياسي العراقي يكاد يكون رمزيا ونحن في العراق نحتاج ان يتم تمثيل المسيحيين في العراق بطريقة فعلية ولعل هذا يعد الرسالة الاكثر اهمية التي ترسلها الحكومة المقبلة لقوى الارهاب .
ومن شأن ذلك ان يعكس حجمهم الثقافي ودورهم الريادي في بناء العراق ونهضته, إذ لا يجوز ان ينحصر التمثيل المسيحي في العراق استنادا الى حجمهم السكاني العددي بل ان التمثيل يجب ان يشمل كل تأريخهم وثقافتهم في العراق . أقول هذا لانني أرى في مسيحيي العراق أكثرية ثقافية رغم كونهم أقلية عددية وجميعنا نرى بغداد وهي تتباهى بأحتضان كنائسهم الستين , وجميعنا نشارك المسيحيين العراقيين في آمالهم بالحصول على العدالة والحرية والأمان .


تاج موسى آل غدير



#تاج_موسى_آل_غدير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- حيوانات حديقة لندن تقف على الميزان في إطار إجراء سنوي
- مذكرات خدام: احتياطي سوريا بـ12 مليار دولار كان باسم حافظ ال ...
- إيران وعُمان يبحثان اتفاقاً لإنشاء ممر ملاحي مؤقت في مضيق هر ...
- محاضرة في الجامعة تكشف سر اختطاف قاصر لمدة 18 عاما!
- فولودين لأرمينيا.. اذهبوا إلى الحضن الأوروبي وانسوا المزايا ...
- ميروشنيك: سيبيغا لن يضيف نهجا بناء إلى الدبلوماسية الأوكراني ...
- بينهم 6 صينيين.. عدد ضحايا حريق مجمع أمور للغاز والبتروكيماو ...
- موسكو: ألمانيا تمول إعادة دفن قادة الحركة القومية النازية ال ...
- احتياطيات الغاز الأوروبية عند أدنى مستوى لها منذ عام 2013
- تحذير عاجل لكبار السن والحوامل.. البيض غير مكتمل التسوية في ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تاج موسى آل غدير - مسيحيوا العراق .. ليسوا جالية