أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناج موسى آلغدير - -ويكليكس - من غسان تويني الى جوليان أسانج مع التحيات














المزيد.....

-ويكليكس - من غسان تويني الى جوليان أسانج مع التحيات


ناج موسى آلغدير

الحوار المتمدن-العدد: 3219 - 2010 / 12 / 18 - 21:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كنت في بيروت عام 1973 حيث عقدت القمة العربية في الجزائر وكان الناس يتابعون ( أصحاب الجلالة والفخامة والسمو ) في مؤتمرهم وما سيتوصل اليه قادة الامة من مقررات ومعالجات للوقوف في وجه التحديات التي تواجهها الامة في تلك اللفترة وهي كثيرة ومتنوعة في حينها , وبعد انتهاء اعمال القمة العربية عاد اصحاب الجلالة والفخامة والسمو كلٍّ الى بلده , ولا أحد يعرف ما تم التوصل اليه وما هي القرارات التي اتخذوها والرؤى التي وضعوها او اصاغوها , ولكن وسط حالة المتابعة والترقب والحوارات التي تجري على قدم وساق بين الشباب رواد المقهى الذي كنت اتردد عليه في منطقة الروشة في بيروت سادت في احدى الامسيات حالات ذهول وتعجب واحباط وكان سبب ذلك ما تفردت – جريدة النهار اللبنانية – بنشره حيث نشر السيد غسان تويني رئيس تحرير الصحيفة قرارات القمة العربية وبعض محاضر جلساتها , الامر الذي أغضب أصحاب الفخامة والجلالة . عندها مورست الضغوط على الرئيس الراحل سليمان فرنجية لمعاقبة غسان تويني على ما قام به , والحقيقة كما أذكرها ان تويني لم يجد بما قرره العرب أمرا خطيرا او انه بالغ السرية او انه فضح لاسرار عسكرية من شأنها الاضرار بالامن القومي العربي , وان نشره لتلك القرارات والمحاضر كشفت حالات من التدني في معالجة المشكلات التي يعاني منها العرب في حينها , او انها دون المستوى المطلوب . والنتيجة كانت هي ان السيد غسان تويني وبأمر رئيس الجمهورية اُقتيدَ الى الحبس في ( سجن الرمل ) في بيروت حينها دافع تويني عما قام به وقال كلمته المشهودة :- نحن شعب لا قطيع . وبعد يومين شاركت مع عديد من الشباب اللبنانيين في مظاهرة امام سجن الرمل وهتفنا جميعا بشعارات تحيي الاستاذ تويني .. الذي وهب قلمه وعقله لأظهار الحقيقة دون زيادة او نقصان وقبل سنوات عندما استهدفت سيارة ملغومة موكب إبنه جبران تويني وادت الى إستشهاده ومزقت جسده , لم يكن جبران تويني منافسا لاحد من السياسيين على موقع سياسي او سلطة اوجاه فلقد خَلِف والده برئاسة تحرير جريدة النهار ولم يكن منحازا لجهة دون اخرى , كانت الحقيقة هي هدفه والحرية هي قضيته والقلم كان وسيلته , وعندما حضر غسان تويني لوداع ولده جبران يوم دفنه لم يطلب تويني الاب بثأر او بفتح تحقيق او انتقاما من احد , لقد كان اكبر من كل هذه التفاصيل لكنه طلب شيئا واحدا فقط وهو يدفن جبران , قال :- فلندفن الحقد والثأر , دفن الحقد والثأر هو الطلب الوحيد الذي تقدم به تويني من قاتلي ولده , ولكن من يدفن هذا الحقد الذي ساد وتعمق في الكثير من النفوس حتى اصبح مرضا ملازما لاصحابه ولا سبيل للخلاص منه . ويطل علينا اليوم السيد ( جوليان أسانج ) صاحب موقع ويكيليكس وينشر كل ما يستطيع الوصول اليه من وثائق وبرقيات وتحليلات ووجهات نظر ومعلومات , كلها جميعا لم تحضى بنفي القوم جميعا , بل أصبحت قاعدة معلومات لجميع المحللين والمتابعين والسياسيين في كل العالم , ولم يجد الرجل من يقف الى جانبه سوى عدد من الشبان والشابات لا يتجاوز المئتين تظاهروا متضامنين في احدى ساحات مدينة ( سدني ) عاصمة استراليا وهو نفس عدد الشبان والشابات الذين وقفوا امام سجن الرمل في بيروت للتضامن مع غسان تويني بعد مرور 37 عام بين تويني وأسانج . ولكن ما هي رسالة أسانج ؟ هل يريد القول ان شعوب هذا الكوكب ليست قطعانا وان لهذه الشعوب الحق في معرفة ما يجري ام لديه اهدافا اخرى , نحن نجهلها ورغم كل ما يُقال يبقى التضامن مع السيد جوليان أسانج وموقعه ويكيلكس واجبا اخلاقيا وانسانيا لكل الاحرار . فتحية للكبير غسان تويني وللمجدد جوليان أسانج .


تاج موسى آل غدير






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295


المزيد.....




- روسيا: بيانات اليونيسكو تتجاهل الصحفيين القتلى
- سارة نتنياهو تخسر دعوى قضائية أمام مربية سابقة في منزلها وفر ...
- محكمة ألمانية تؤجل النظر في -فضيحة الديزل- لفولكس فاغن
- التحالف يعلن اعتراض وتدمير طائرتين مسيرتين في منطقة الرياض
- إيسنا: بوتين ورضائي يبحثان التطورات في غرب آسيا ويؤكدان مواص ...
- الخليج.. منع التصعيد والضمانات المطلوبة
- ما حقيقة فيديو وصول الحوثيين إلى قاعدة العند الجوية الكبرى ب ...
- الخليل.. انسحاب القوات الإسرائيلية
- غزة.. حصار يهدد عمل المستشفيات
- الملك الأردني: الإرهاب لن ينال من وحدتنا


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناج موسى آلغدير - -ويكليكس - من غسان تويني الى جوليان أسانج مع التحيات