أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نزهة المكي - و تغسل لي البنطلوووون !!!














المزيد.....

و تغسل لي البنطلوووون !!!


نزهة المكي

الحوار المتمدن-العدد: 3219 - 2010 / 12 / 18 - 00:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


و تغسلي البنطلوووون !!!
جاءت هذه العبارة في فيلم " حين ميسرة " الذي يعالج قضية العشوائيات في مصر و ما ترتب عنها من مشاكل اجتماعية و اخلاقية و اقتصادية ، العبارة رددها رجل من سكان احدى العشوائيات حين دخل بيته او لنقل كوخه و وجد زوجته نائمة على سريره مع احد جيرانه الذي ارتدى البيجامة الجديدة التي تعود للزوج المخدوع ، فنشب الصراع بين الزوج و عشيق الزوجة و الذي تخيل المشاهد انه سينتهي بسفك الدماء ، طبعا فانه لا يسلم الشرف الرفيع من الاذى الا اذا اريق على جوانبه الدم !! كذلك كان منطق العربي ما قبل زمن الحداثة و العولمة و التحرر من القيم الاخلاقية او الظلامية كما يحب ان يسميها البعض .
المعركة لم تنتهي و لله الحمد بسفك الدماء ، لان الامر هنا لا يتعلق بشرف رفيع و لا علاقة له باي من الصفات و الاخلاقيات الانسانية الرفيعة ، فهذه الاعراف و المبادئ في حياة بطلنا المسكين تعتبر ثراء لا يمكن ان يدعيه او يفكر به وهو يعيش على هامش الانسانية او ربما ابعد من ذلك بما لا يتصوره عقل ، انتهت المعركة باتفاق حضاري ، يستجيب لكل مفردات الحرية و الديمقراطية المعاصرة و منطق العولمة ، فقد اتفق الزوج مع عشيق الزوجة على تطليقها ، شرط ان تقضي ايام عدتها في بيته ، هذا طبعا ليس تطبيقا لما يفرضه الشرع ، و انما لتفي بحاجاته الى ان تاتي من تعوضها ، ثم يعوضه عنها بتزويجه شقيقته لكن الشرط الاهم قبل تنفيذ الشروط السابقة : ان تغسل البنطلون !! بنطلون بيجامته الجديدة الذي كان يرتديه عشيقها و دنسه بوساخته .
هنا نلاحظ كيف صار بنطلون بيجامته الجديدة ارفع قيمة من كل المبادئ و القيم الاخلاقية التي تعارف عليها الناس ، و التي تمنى اغلب المتفرجين ان تهزه للثأر، بل ان هذا البنطلون ارفع قيمة من زوجته نفسها ، و اخت العشيق التي اضيفت للصفقة .
كيف لا وبطلنا يعيش في عالم وصل لدرجة مرعبة في تحقيره للانسانية و استبضاعها ، حتى اصبح من السهل على اي انسان ان يستمتع بجسد انسان اخرحتى لو كان من جنسه ، او يقتله او يشرده ، او يسخره لاي غرض يلبي حاجياته الشخصية ، فالقوانين الديمقراطية و المفاهيم الاستعمارية المنمقة جاهزة للدفاع عن كل من اراد تشويه الفطرة الانسانية و تزييف الحقائق و احلال جنس مكان اخر و مستوطن محل مواطن و انتزاع حق من صاحبه بالقوة و النار ليسند لظالم و مغتصب ، كل ذلك ممكن و جائز المهم ان نحسن اللعبة و المناورة و نحشد كل ما استطعناه من قوة ، لان الغلبة للاقوى بالطبع ، لكن الاصعب من كل ذلك ان نستمتع بلقمة عيش كريمة ، و الحياة بحرية داخل اوطاننا و اعرافنا و تقاليدنا و ثقافتنا و جلدتنا و عزتنا .
ما احوجنا اليوم لتلك الثقافة ، لتلك البداوة ، لتلك الوحشية ، لذلك التخلف الذي يحولنا لكائنات مفترسة في وجه كل من اراد اغتصاب اعراضنا و اراضينا ، تلك الاعراف و الثقافة التي تجعل من المرأة و العرض كما الارض شرفا يراق على جوانبه الدم و ليس بضاعة ارخص من وساخة تراق على سروال بيجامة !!
نزهة المكي
آغدير : 16 ـ 12 ـ 2010 بقلم



#نزهة_المكي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- السفير الأمريكي في تل أبيب يدعو دول الخليج لحسم موقفها بين إ ...
- مخاوف إسرائيلية من إبرام ترامب -اتفاقاً سيئاً- مع إيران
- تجمع 250000 حاج في مزار فاطيما بالبرتغال لقداس الشموع السنوي ...
- مجلس الشيوخ الأمريكي يرفض مجددا مشروع قرار لإنهاء الحرب مع إ ...
- إسرائيل تعلن قيام نتنياهو بزيارة سرية للإمارات وأبوظبي تنفي ...
- -يوروفيجين-... انقسامات أوروبية بسبب المشاركة الإسرائيلية
- هل قصفت السعودية مواقع جماعات مسلحة في العراق خلال الحرب مع ...
- فيروس هانتا..هل تطور شركة فايزر لقاحا مضادا؟
- باريس سان جرمان يحسم لقب الدوري الفرنسي للمرة الخامسة تواليا ...
- دروس 2021.. ما الذي انكشف عن إخفاق الجيش الإسرائيلي في -ضربة ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نزهة المكي - و تغسل لي البنطلوووون !!!