أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عشتار عماد - في الواحدة وعشرين فاجعة التي هزّت شوارع بغداد














المزيد.....

في الواحدة وعشرين فاجعة التي هزّت شوارع بغداد


عشتار عماد

الحوار المتمدن-العدد: 3217 - 2010 / 12 / 16 - 23:18
المحور: الادب والفن
    


تُدرك أن لن تستحيل الأمور
وتفهم جداً جنون القوافي
وتدرك باللهجة المطلقة مدى بعد أشرعة الراحلين
تُثار هنا فيها كُل الجروح
وأذكر الصمت بتلك الدقيقة
أذكر أبعاد ذاك الصدى
أذكر ايقاع بوح الدموع للأرض مقفرة من مداها
وللحب ممسوحة وجنتاه بدم الصور
للآن كل تفاصيل تلك الدقائق فيها قيد الحدث
كأنها للتوِ صارت
كأن وكل الكأن بتجسيدها صدقاً قليلة
وتلك الثواني الأخيرة منها تُعاني الصداع بعقب صداع
ببعض مخالبٍ تنبش كل شهور حياتها
ولــ اللحظة المجرمة هذه كلُ شيء قلق
وكل قطرة حبر على وسع أبعادها ضيقة
قد ضاع جزء مهم للآن نبحث عنه ولم نجد منه حتى أثر !
في هذا ما يختلجني الآن صور كثيرة
بخيالٍ تعج به المفردة
وتزدحم الأفواه مجبرة نفسها بالشلل
يُسمع كل ما يدور فيها حتى الهدوء
تُسمع ايقاعات صمت لظاها
ومُرْعِبَةٌ
مرعبة تلك الدموع على أطراف كل قضية
تنزف للمرة الألف من عمق جرحٍ
يوقظ – ان نام شيءٌ-
هتافات كل الشوارع في ليلة أُثيرت بها أَمَرُ الذِكَرْ
لم تُبارح أي جزء مني كل أبعاد الحدث
ولم أستطع في ألف مرة أن أجسد بُؤسه
ولم أستطع تصوير لقطات الحدث
هو لم يدم سوى بضعة من ذا الوجود
بنشيجه ضاع الصدى
لم ألاحظ أي لونٍ كل ألوان المدى متمازجة
وكل أصوات الثواني واحدة
عدا كل صوت !
تخنقني مفرداتي
وأعاني من بساطة كل الجمل
ما صار مفجع
طالت يداهم
وزنرو بالرعب أيدي الجميلة !
للآن يواسيني ذاك منظرها
تبتسم بدمها وتصيح
تصيح بكل أزقتها ، الأفرع ، الساحات
القمصان البيض
أرجوحة العيد
ورد القرنفل
جميلاتها
الأمة
الفردوس
الحرية
تصيح أنا ذا الأبد .. أنا ذا الأبد .. أنا ذا الأبد






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مائة سطر من العزلة
- لا وداعاً
- حد الدم


المزيد.....




- البعثة الإيرانية: ثقافة الإفلات من العقاب الأمريكية مستمرة ...
- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عشتار عماد - في الواحدة وعشرين فاجعة التي هزّت شوارع بغداد