أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد مسَّلم - أحن للبشر .. قصيدة














المزيد.....

أحن للبشر .. قصيدة


أحمد مسَّلم

الحوار المتمدن-العدد: 3215 - 2010 / 12 / 14 - 21:04
المحور: الادب والفن
    


أحن للبشر

في ود اطلال غدت دون المنازل
أحن دوماً للبشر
كانعطاف الليل في حضن الجليل
برتقال البحر يغفو فوق كرملها
ينطوي في حضن الهضاب
يسكنها ، ويُبكيني
كنت أنا من يبكِ البحرَ
والهوى ، والوطن الجميل
انا ابنها الشرعيُّ ، أذكرها
أقارع خمرها وحزنها
أراقصها وفي لهفي سكوني .. وموتي
هنا وهناك
جيلاً بعد جيل

كان الدمع يغسل عشقها
وعبادتي .. لو كان
والبحر يغرقنا
وبيتي ..
في قعر أخدود نزيل
ما لدمعي ولا لبحري
ولا حتى بيوتي
الا التباركَ بفخري بها
وبانضوائي
في انحدارات المثلث والجليل

يا جليلَ الله
يا نوراً تكبر في محنة العصر
يا قنديل ..
يااسمَ بارودي ، ومحراثي
وجلدي .. وانهزامي
في كأسي المثلج
وتبخر الحظ القليل
يا سكوني في لحظ انتشائي
وسجودي في انطفائي
وبكائي في توبتي .. كعاهرةٍ
وانحسار العقل في فهم الدخيل
يا كثيراً في قليل ،
يا قليلاً في كثيرٍ
يا سلامأ في نفير

ما بات يأخذني التفائل
كونَ أمامي وكوني
ولم أرقد أراقب يومها العاثر
ساكناً .. في وجد كأسي
ولا تفاقم الحظ العثيِّ
عليَّ في يومٍ بكائيٍ مطير

أرقب البدر في سكون الصبح
وأدعي نومي
وأسبح في الصبح الصغير
وصبح عينيها يدفئني
لكنها نامت ..
وأنا تعبت أنتظاراً
الا أغفو ..
أم سيفوتني تفتح مقلتيها
ومبسمها العبير
أو تراني أظاهرها التوددَ
أو تراني ..
بت على حدود منطقها الشفير
أو تراهم كلهم
أو تراها لن تبارح عشقها الأزلي
لخصم فؤادي ،
وما لفؤادي ندٌ ولا خصم
ولم تخلق سمائي لعشقي بندٍ
مذ كنت في المهد ضرير

لعمري فجعت بفقد حيفا ..
لما تراقصنا .. وبكيت بيتي
وأني .. لأطلبُ الوّدَ تكراراً
وأني .. لو نظرت في ذات دربي
أو تراءت .. سيخرسني لعينيها الحنين
وأني .. أعيش لكي أراها
لتزهوَّ في رحم الجليل قصائدي
وأسكنَّ راحي ومقلاعي وفأسي
وكوفيتي البيضاءَ حضن كرملها
تحررني .. تقص أطرافي كجوزل
تعانقني نسائمها وأصمت
يبللني خوفي .. يمازج شغفي
وأفرحُ ...
صوت الحمام يسمى هناك هديل

مبللاً .. قذراً غدوت
ودمع قذارتي يصيرني ملاكاً
كأن الدمعَ بات على عشقي دليل

أسير .. أبحث عن كينونة أخرى
لوناً آخر للبرتقال
لناقورة الأشجان
لرامه القاسم ابن معروف النبيل
للحم أكتاف البقر
للحبق على أنغام عود
للحشيش بقرب النبي بهاء
لتصاحب الصيف
في ميناء عكا بالمطر
لمرور الحجيج بمروى
لطفلة وضاحة تغفو فوق كرملها
لجنس جديد .. قديم
قدمَ أنعكاس النور من سطح القمر
لجنس جديد .. يحدُّ ولا تحدده الصور
أحن اليه .. أحيي وقوفي على محجريه
وأرفع كفي بالسلام
أطيل السلام على هدي النظر
أحن .. لكم يا عنفوان الأرض
يا علمي وقلمي ومحرابي
قسماً بأمي ..
أحن لجنس البشر






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جسور العبور في ركب المكسر


المزيد.....




- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعرين اللبنانيين أمل ناصر ويام ...
- وفاة الممثل الأمريكي والتر كونيغ نجم -ستار تريك- عن عمر ناهز ...
- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...
- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...
- الشعبة القانونية بمحور تعز: تقرير يكشف التمثيل بجثامين شهداء ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد مسَّلم - أحن للبشر .. قصيدة