أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - جواد عبد الجبار العلي - افضائح السلوك الاجرامي الامريكي














المزيد.....

افضائح السلوك الاجرامي الامريكي


جواد عبد الجبار العلي

الحوار المتمدن-العدد: 3213 - 2010 / 12 / 12 - 13:07
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


تناقلت وسائل الإعلام في كافة أنحاء الكرة الأرضية الفضائح التي كشفها موقع ((ويكيليكلس))، والتي تفضح جرائم الحرب التي شنتها الولايات المتحدة الأمريكية بمساعدة الدول المنضوية تحت لوائها – خاصة بريطانيا – وبعض الدول التي شاركت معها لأسباب منها الترهيب والتهديد بقطع المساعدات والقروض وغيرها، كذلك شملت هذه الفضائح المشورات والاجتماعات والتصنت على مسؤولي المنظمات الدولية وآراء ومواقف بعض الدول من قضية الحرب على العراق واحتلاله إلى أفغانستان، انتهاءً بإيران.
والسـؤال الذي يطـرح نفسه الآن، ما الجديد في هذه الفضـائح؟ ومن لا يعـرف هـذا السلوك الإجرامي الذي تنـتهجـه عـدوةَ الشعـوب والإنسانيـة – أمـريكا – تِجـاه دول العـالم الثـالث؟ فلو سئل أيُّ مواطنٍ عراقي أو أيُّ سجينٍ في المعتقلات الأمريكية التي أقيمت داخل العراق؛ لشرح الأساليب الإجرامية – بكل ما تحمل المفردة من معانٍ – التي استخدمت ضد المعتقلين، وطرق انتزاع الاعترافات – المدونة أصلاً – بأساليبَ وطرقٍ إجراميةٍ يندى لها الجبين. ومَن منَّـا لا يعرف عدد الشهداء الأبرياء الذين سقطوا ويسقطون يومياً جـرَّاء الاجتياح الأمريكي البريطاني – ومَن لفَّ لفَّهم– للعراق الذي كان عظيماً بكلِّ ما للكلمةِ مِن معانٍ.
إن الغريب هو في آراء بعض الأنظمة العربية من النظام الوطني العراقي قبل الاجتياح، والتشنج الذي صاحب نشر المعلومات، فهي – أي الأنظمة العربية – لا تعترف – أو لا تريد أن تعترف – بجرائم أمريكا الشنيعة في العراق، أمريكا التي جلبت وغذَّت وقوَّت العصابات والميليشيات التي نشرت الذعر والفساد والقتل والتشريد والتهجير، فقد هُجِّـرَ ما يـزيـد عن خمسة ملايين عراقي، وتصفية الكفاءات العلمية.
ما الغرابة في نشر هذه المعلومات؟ ولماذا استنفرت أمريكا كل طاقاتها لمجابهة ناشر المعلومات واعتبرته جاسوساً تجبُ محاكمته؟ كل مواطن عربي يعرف جيداً ماذا فعلت الولايات المتحدة الأمريكية بحق شعوب الأرض من آسيا إلى إفريقيا إلى أمريكا الجنوبية، ولا غرابة في نشـر هذه الأسرار وغيرها لينكشفَ من يتستر بلباس الديمقراطية، والدفاع عن حقوق الإنسان، ولينكشفَ مَن هو حقاً داعِـمٌ ومُسانِـدٌ للإرهاب، ومَن هو شاعِـلٌ لفتيل الحروب من أجل مصالحَ ونزواتٍ إجراميةٍ، ومَن هو زارِعُ النزعات الطائفية ومُغذِّيها.
إن الإجرام بكافة صنوفه وأنواعه قد مُـورِسَ، ومازالَ يُمارَسُ بحق العراق والعراقيـين، ولن يتوقف لأن الأجندة الأمريكية تعملُ على تقسيم العراق إلى دويلات طائفية، وتشكيل حكومات مرتبطة بها ولها، ونهب ما تبقَّى من ثرواته.
نعم إنَّ ما نُشِـرَ إلا غيضٌ مِن فيضٍ، وإن من يقول بأن هذه الوثائق سوف تقلل من الشأن الأمريكي، فإني أقول له بأن المسرحية لم تنتهِ بعد، وأن البطل لن يموت – أي على العكس من الأفلام الهندية –، وأن الشخصيات في هذه المسرحية يُـتَـوارَثُـون، وأن السياسة الأمريكية ضـدَّ بلدان العالم الثالث لن تتغير، وأن فرحة الشعوب من جـرَّاءِ نشرِ هذه الفضائح ليست إلا نشوة أو زخاتُ مطـرٍ صيفـية لا تَـبِلُّ مَن تحتها، وتَمُـرُّ بنا مرور الكرام.



#جواد_عبد_الجبار_العلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفائده من قناة تلفازيه يساريه


المزيد.....




- -إدارتنا حصرية-.. إيران تتمسك بمضيق هرمز وتحذّر من -ترتيبات ...
- أكثر من 68 ألف شخص ما زالوا مفقودين في فنزويلا بعد زلازل مدم ...
- إسرائيل.. 5 قتلى في 24 ساعة داخل المجتمع العربي
- وزارة الطاقة السعودية: مقتل 14 شخصا جراء سقوط طائرة هليكوبتر ...
- انتخابات برلمانات المقاطعات في كاليدونيا الجديدة... تصويت ها ...
- من سرير العمليات إلى طوابير -التكية-.. شهادات لنساء فقدن أجن ...
- ليستا محتلتين لكنهما -منطقتان تجريبيتان-.. الجزيرة ترصد الوض ...
- حفار واحد لانتشال 8500 جثمان.. غزة تبحث عن مفقودي الإبادة بإ ...
- القرم تهتز.. فهل يدفع الحصار روسيا إلى التفاوض أم التصعيد؟
- إسرائيل تستفز تركيا وتعترف بـ-الإبادة الجماعية للأرمن-


المزيد.....

- النظام الإقليمي العربي المعاصر أمام تحديات الانكشاف والسقوط / محمد مراد
- افتتاحية مؤتمر المشترك الثقافي بين مصر والعراق: الذات الحضار ... / حاتم الجوهرى
- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن / مرزوق الحلالي
- أزمة الطاقة العالمية والحرب الأوكرانية.. دراسة في سياق الصرا ... / مجدى عبد الهادى
- الاداة الاقتصادية للولايات الامتحدة تجاه افريقيا في القرن ال ... / ياسر سعد السلوم
- التّعاون وضبط النفس  من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة ... / حامد فضل الله
- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - جواد عبد الجبار العلي - افضائح السلوك الاجرامي الامريكي