أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فراس عبدالله الريامي - ليلى ،العابر و المصير المجهول














المزيد.....

ليلى ،العابر و المصير المجهول


فراس عبدالله الريامي

الحوار المتمدن-العدد: 3209 - 2010 / 12 / 8 - 11:55
المحور: الادب والفن
    


كان قلبي ذلك اليوم طافحا بالاسى ،احسست كأن الهموم قد اندفقت في اعماقي منذ قدومي للعالم ،احسست كأن الهموم قد ضاعفت من حجمي و جعلت مني انسانا ضخما . وجدت نفسي كالعادة في "زقاق الاوداية" كانت الابواب البنية مغلقة كانت كعادتها و قد كتب على جوانب الجدران الزرقاء اسماء بحروف كبيرة . كانت خطواتي تشبه خطوات رضيع يحاول المشي ،كانت بطيئة الى درجة ان الناس الذين يمشون ورائي يضطرون الى تسلق جدران المنازل للمرور او لمحاولة الطيران لتجاوزي . كنت اقرأ اسما ثم اتمتم به بين شفتي .بدأت الاسماء تصطف في ذهني ،بدالي ذهني فهرسا ضخما من الاسماء،خيل لي اني غدوت فهرسا من الاسماء يمشي .كان العابرون ينظرون الي بتعجب،ظانين اني ابحث عن منزل أحدهم ـــــ اقترب مني احدهم ،و سألني: عن اي منزل تبحث؟ قلت على الفور:"منزل ليلى" ..انتشلت هذا الاسم عفويا من فهرس الاسماء،ولم ادرك لما اخترت اسم"ليلى"تحديدا من بين كل الاسماء.ــــــــ منزل "ليلى"؟!لقد عبرت هذا المنزل قبل زقاقتين انه يقع هناك وسط الازقة التي مررت بها.ــــــــــ اذن لقد عبرت منزل "ليلى"؟!ـــــــ اجل لقد عبرته ،تعال ادلك عليه.عدت مع الشخص العابر الى ذلك الزقاق كنت حائرا ،لا ادري ماذا اقول له،لاني لم اكن ابحث عن احد،من تكون ليلى ؟؟ لا اعرفها، كنت اتمنى ان ينصرف الرجل الى حال سبيله ،وان يتركني و شأني. سألته اذا كان هو ايضا يبحث عن منزل احدهم.فاجابني بأسى و نظر الي بعينين يخفيان ورائهم حزنا:ـــــــ انا ،اتجول فقط،لا ابحث عن منزل احدهم .في نبراته الصوتية يرقد حزنا عميق و لم اصارحه بانني ايضا لا ابحث عن منزل احد.لم اقل له ان قلبي قد طفح هما يكفي لجيل بكامله لم اقل ان هذه الهموم قد اندفعت في اعماقي منذ ولادتي . مشيت معه الى منزل لا اعرف صاحبته ،وصلنا ، نظر الي و قال:ــــــ هنا منزل ليلى .رنا الي بحسرة ،اضطربت ،لم استطع ان اصارحه بانني ايضا لا اعرف ليلى ، بل اعرفها باسمها فقط. ذهب الى حال سبيله ،لكنه توقف فجأة على مبعدة ،و شيعته بنظرة اخيرة،دون ان اخفي دهشتي و اساي .خجلت من فعلتي ،رايت الارض رمادية اللون تسمرت عيناي على قدمي ، كانتا تبدوان لي هذه المرة كبيرتين كبيرتين ،و كان جسمي يبدوا اكثر حزنا من داخلي....!!






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- معاونة وزير الثقافة السورية تكشف عن تعرضها لتهديدات ومضايقات ...
- أمازونيات الطليعة الروسية.. أربع فنانات يستعدن حضورهن على ال ...
- -عذراء المحطة-.. رواية جزائرية بلغة سينمائية
- 186 سلالة و852 شخصية.. أطلس رقمي يعيد رسم التاريخ الإسلامي
- -عذراء المحطة-.. رواية جزائرية بلغة سينمائية
- بوتين عن تصريحات وزير الدفاع الإستوني: السيرك رحل والمهرجون ...
- فرنسا.. الذكاء الاصطناعي يطيح برواية من جائزة أدبية مرموقة
- بسبب الذكاء الاصطناعي والسرقة الأدبية.. استبعاد رواية تيليسو ...
- سوريا ...حفل الأخرس في اللاذقية يثير جدلا بسبب التنظيم والحج ...
- -حفظت القرآن بروايتين وأنا مسيحي-.. رحلة أستاذ جامعي كفيف هز ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فراس عبدالله الريامي - ليلى ،العابر و المصير المجهول