أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ملك عفونة - غداً ينسى... فأبتسِمُ














المزيد.....

غداً ينسى... فأبتسِمُ


ملك عفونة

الحوار المتمدن-العدد: 3200 - 2010 / 11 / 29 - 08:51
المحور: الادب والفن
    


غداً ينسى
مذاق يدي وينساني
وينسى ما استعار من الربيع لصوته المجهولِ
كي يتفاءل الليلُش بآذاني
غداً يشتاق للهجرة
فتحملهُ المطاراتُ
إلى صبح جديد في قصائد طفلة أخرى
فلستُ أنا حقيبته
ولا وطناً يشدُّ رموشه الشقراء
جذراً في صداع الأرض
لست أنا حبيبته
ولا أحلامه الأخرى
ولم يلق بي الغيمُ
سوى مطرٍ أضاء له
فمر على وتيرته
وحين مضى تبسم شاكراً لطفي
وقال: أحبك مطرا
فغنِ لي كما اعتدتِ
وغنيتُ
فراق له ملاكٌ حطّ في صوتي
وقال أحبك صوتاً
ولكني...
سكتُ فضاعت الشفةُ
غداً يا ليلة الوصل
أضيئ لك بعشر شموع
وجهاً واحداً وجهين أو عشرة
تنتظرُ الذي هجرَ
فلا يأتي سوى فكرة
تذوب على أواني الآس والفلِّ
غداً يا ...ليلة الوصلِ
***
غداً أبكي وابتسمُ
أعيش رهينة الهمِ
فلا يدري أبي ما بي
ولا أمي
وتسألني نساء الحيِّ
ماذا يحزن الحسناء إن نظرت
إلى قمر تعلق في السماء كأنه القمرُ
فأبتسمُ
ولا يدرون أن بجانب القمرِ
هناك تركت ميادة
تنير لذلك القمرِ
دروباً هدّها التعبُ
ولم يبقي لها خطواً يواسيها
سوى ضجري
يجيء بها وينسحبُ
وأبعده فيقتربُ
غداً ينسى
بأن له معي وطناً
فيتركني ويغتربُ
ويرحل ذلك الركبُ
قطاراً شدّه التعبُ
ةقد بانت على طاقاته أيدٍ
تلوح بها مناديلُ
وفي مقصورةٍ أخرى
رأيت يداً
وقوراً لم تبح أبداً
بمديلٍ
ولا لاحت بسر وداع صاحبها
فقد شُغلت يداه عن المناديلِ
وقلّبتا كتاباً أصفر الأوراق
لم ينظر من الطاقات لم يرني
ولم يزرع حقول عيونه الخضراء في عيني
فضاعت أخر النظراتِ
واحترقت على الكتبِ
وغاب قطاره المستعجل الخطواتِ
حلق مثل طائرة وأبحر مثل باخرةٍ
ولكن الذي ابتلعته هذي الدرب لم يغبِ
أخبئ منه في القلبِ
كلاماً لم يقله سوى
ليبقي منه لي ذكرى
تعاودني إذا هجرَ
***
وحين تكون قد سقطتْ
دموع الليلِ
يرحل آخر المتعناقنين ولا
سواي أنا
أضم يداً إلى الأخرى
وأنتظرُ
حبيباً شدّه السفرُ
***
وقد يرجع يوماً لي
من السفر الذي أضناه
عجوزاً يتكي بعصاه
فيجلس جانبي ويقولُ:
يا أختاهُ
في هذي المحطة قبل أعوامٍ
نسيت حبيبة جلست بمقعدك
وكان الوقت زحف غروب
فلا ودعت عينيها
ولا لحت بمنديلٍ
نسيت حبيبتي
ونسيت كفيها
لعلي أهتدي يوماً إلى غصنٍ
جلست بفيئه معها
فأبتسم
وكنت أريد أن أهديه للغصن
ولكن القطار أتى
ليأخذني .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- تمائم النقل في موسكو تجمع التعليم والترفيه لتعزيز ثقافة السل ...
- حين يصبح الطين -تراثا عالميا-: حكاية متطوعي بهلاء الذين أنقذ ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يعلن الأماكن ا ...
- موسكو تقيم نحو 250 فعالية بمناسبة يوم العلم الروسي
- استغاثة للعلاج وأخرى لدفنه.. الرحيل المؤلم لفنان -أرابيسك- ع ...
- رشا شربتجي تبدأ تحضيرات مسلسل رمضان 2027 مجددا مع سامر رضوان ...
- سوق جارا في عمّان.. حكايات من التراث والفن تصنعها أيدي الأرد ...
- الطائفية ليست في التمثيل.. بل في طريقة التعامل معه
- شفيدكوي يتحدث عن زيارته إلى كوبا ويكشف عن مقترح لإنشاء -بيت ...
- بطرسبرغ ترمم واجهات مباني شارع نيفسكي في مشروع واسع لحماية ط ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ملك عفونة - غداً ينسى... فأبتسِمُ