أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير اسماعيل - سأهجرك يا وطني














المزيد.....

سأهجرك يا وطني


سمير اسماعيل

الحوار المتمدن-العدد: 3195 - 2010 / 11 / 24 - 08:47
المحور: الادب والفن
    


لن أقول : ( سأخونك يا وطني ) كما قال الماغوط مازحآ، ولكني سأقول لك: سأهجرك يا وطني
لن أهجرك لأنني لم أعد أحتملك، ولكن سأهجرك لأنك لم تعد تحتملني، لم تعد تحتمل أي واحد من أبنائك، لم تعد تحتمل أنفاسنا ولا ظلالنا، لم تعد تحتمل همساتنا ولا ضحكاتنا.
صرنا نتلفت يمينآ ويسارآ، صرنا نخاف من أصدقائنا ومن إخوتنا ومن أنفسنا
صرنا غرباء في وطننا، أصبح ظلنا ثقيلآ على وطننا
صرنا نخاف أن نرسل رسالة أو نستقبل بريدآ، صرنا نخاف أن نكتب كلمة أو نرد على مكالمة
أين معاركك الكبرى يا وطني؟ أين حطين وعين جالوت وميسلون؟
نسيت اسكندرون والجولان وصرت تلاحق أبناءك؟
هل صارت البطولة أن تنهش لحم فتاة طرية مثل الطلّ والندى؟ أم لحم شيخ هرم متهالك؟
هل صارت البطولة أن تتلذذ بعذابهم وقهرهم ويأسهم؟
تشردنا في مشارق الأرض ومغاربها نبحث عن وطن وعن لقمة عيش وعن كرامة، صرنا نذهب لبلاد البدو الأجلاف، صرنا نبحث عن دفء وطن في بلاد البرد والصقيع
يا ليتنا بقينا في العصور السحيقة نسكن المغاور والأحراش، كنا سنشعر بالأمان في الحفر وفوق الشجر وما كنا لنبكي على وطن
بئس الوطن الذي ينهش لحم أبنائه ويلاحقهم ويزرع الرعب والخوف في قلوبهم
بئس الوطن الذي يحوّل الناس إلى منافقين ومحتالين ولصوص ومخبرين
صرنا نبحث في القواميس عن معنى الوطن، هل الوطن هو المكان الذي ترعرعنا فيه؟ أم المكان الذي يأوينا ويحمينا ويشعرنا بكرامتنا وقيمتنا الإنسانية؟
لماذا وطننا غير كل الأوطان؟ ألا يحق لنا بوطن مثل كل الناس؟
سأهجرك يا وطني، سأهجرك يا وطني حتى تعود إلى رشدك وتحضن أبناءك.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- -مجانين-.. تركي آل الشيخ يشارك فيديو طريف لأبطال مسرحية -الس ...
- رقم قياسي في عامه الأول.. المتحف المصري الكبير يدخل قائمة ال ...
- الموصل تحتفل بافتتاح بيت لفناني المحافظة
- أدب السجون في اتحاد الأدباء ..ورواية -من وحي الألم- للكاتب د ...
- -النبأ الثاني-.. فيلم يوثق التحول المؤسسي الأضخم في الجزيرة ...
- سمر نور للجزيرة.. فوزي بجائزة -كتارا- مسؤولية كبرى.. ورواية ...
- صحفيو غزة أمام الكاميرا.. حين تجسد السينما حياة من يوثقون ال ...
- المخرج سعيد الماروق يعتذر عن ظهور جواز سفر عماني في مشهد شعو ...
- جامع العرب في الزرقاء.. قرن من التاريخ وخدمات تتجاوز أوقات ا ...
- المغرب: السجن أربعة أعوام لرسام الكاريكاتور ياسر منبير بعد إ ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير اسماعيل - سأهجرك يا وطني