أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خاالد عياصرة - عرس ديمقراطي أم عرس دم














المزيد.....

عرس ديمقراطي أم عرس دم


خاالد عياصرة

الحوار المتمدن-العدد: 3183 - 2010 / 11 / 12 - 01:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


انتهت الانتخابات قبل أيام، انتخابات أريد لها أن تكون على قدر كبير من التنظيم لحيلولة دون وقوع مشاكل في هذا اليوم باعتباره عرس وطني ديمقراطي. كيف انتهى؟انتهى،بحمام دم عم غالبية أرجاء وطننا الحبيب،تصادمت خلاله العشائر وقرانا الأردنية،للأسف الشديد مع بعضها البعض. مع أن الحقيقة التاريخية تقول أن عشائر القرى الأردنية مفتاح الأمان والاطمئنان والاستقرار لوطننا،كيف يصار الى ضربها ببعضها؟ ألا يعني هذا تهديد حقيقي لاستقرارنا الوطني الذي هو رأسمالنا ونفطنا المعروف دولياً،سيما وان قوة الأردن من قوة عشائره.
النتيجة التي أعلن عنها بعد الفرز وأسفرت عن صعود بعض المرشحين لسلم مجلس النواب،وثبات آخرين في أمكنتهم، إلا أن النتيجة كانت غير ذات صلة بالواقع الذي تمنته الحكومة،حيث أن العملية الانتخابية عملت على ضربت أحد أهم أركان الدولة ممثلا بعشائرنا الوطنية من الشمال الى الجنوب ومن الشرق الى الغرب.
حرق للغابات الحرجية في جرش وإغلاق الشوارع إضافة الى حمل الأسلحة النارية في الشوارع،الاعتداء على قوات الدرك والأمن،قتل النفس التي حرم الله قتلها في الكرك وجرح آخرين،سيارات إطارات تحرق،إغلاق للشوارع في عجلون،عين الصورة تتكرر في الطفيلة كما في السلط كما في وادي السير الذي اشتعل بين مناصري المرشحين،ثقافة واحدة تحكمت بهذه الجموع تقوم على التكسير والتخريب والعنجهية تم تشجيعها من قبل البعض،تم تناسي الوطن وما يمثله.
عرس ديمقراطي مصبوغ بدلا من الفرح بلون الدم، سجل فيه الجاني ضد مجهول،فمن يا ترى سيرجع المقتول الى الحياة،من سيعيد الأشجار الحرجية الى غابة وصفي التل والغابات الواقعة على طريق جرش ريمون ساكب بعدما أكلتها السنة الحقد والغضب الأسود،من سيعيدها،من سيتحمل تكاليف التخريب والخسائر المادية التي نتجت عن هذه التصرفات،من سيعيد اللحمة الى عشائرنا بعد سيل عارم من المشاكل والتي جعلت قوات الأمن والدرك ترابط على أبواب قرانا صباحا مساءاً.
كنا نتمنى أن يتقبل كافة المرشحين النتيجة بروح رياضية سواء خاسرين أم فائزين،أن كانوا يؤمنون بالديمقراطية،الديمقراطية ذات الفكر التنويري الذي يرفع من سوية الفرد والمجتمع إن اخذ بجد لا هزل فيه،انطلاقا من احترام الذات المكونة للفرد القائمة على احترام الأخر،كوننا كما نقول في كل مكان شركاء في هذا الوطن.
العرس الديمقراطي أضحى عرس دم جراء تغييب العقلانية،وسيطرة فكر العنف على غيره،واستبعاد العقلاء عن الساحة المجتمعية كونهم أصحاب الرأي السديد والحل والربط .
في القلب سؤال يبحث عن جواب من فوق الطاولة لا من أسفلها،يقول:يا ترى لما لم تقوم وزارة الداخلية ممثلة بالمحافظين باستقدام المرشحين مباشرة بعد أحداث الشغب لتوقعهم على تعهدات تمنع مؤيديهم من القيام بتصرفات تهدد امن واستقرار الوطن،لما لم تقوم وزارة الداخلية بذلك(....) سؤال نضعه على طاولة وزير الداخلية وعلى طاولة كل محافظين المملكة.
عرس الدم الذي بدأ بحزن ودموع ودماء راح ضحيتها شاب في مقتبل العمر،انتهى عرس الدم بفرح مجبول بأوردة وشرايين وطننا الغالي.انتهى عرس الدم بنتيجة لا قيمة لها بالمطلق إن تم مقارنتها بفلسفة الحياة والموت.
ماذا يعني لنا بعد هذا الانتشار الكبير للعنف المجتمعي خلال يوم الاقتراع، ماذا يعني لنا كرسي مجلس النواب السادس عشر، إن كان رابضا على حمام دم دافق نازف حار جدا وغالي جدا لا ثمن له.
ماذا يعني؟بصراحة،لا يعني لنا المجلس شيئا،لذا نقول تباً للانتخابات التي منحت وفتحت فوهة البركان لتخرج حمم الغضب وتنصب على جسد وطننا الغالي،تبا لها لأنها قامت بتفريق عشائرنا الوطنية الصابرة والماسكة على جمر هذا الوطن بما أوتيت من قوة،كما عرف عنها وعن رجالاتها.الله يرحمنا برحمته....وسلام ورحمة من الله على أردننا الهاشمي وبركة.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- الإمارات تنفي ما يتم تداوله بشأن -زيارة نتنياهو أو استقبال و ...
- نتنياهو زار الإمارات سرا خلال الحرب مع إيران والتقى بن زايد ...
- سويسرا تبحث عن بديل أوروبي أو آسيوي لـ-باتريوت- الأمريكي
- طفل تونسي يتوج بطلا عالميا للحساب الذهني
- فرنسا تحقق في تدخل شركة إسرائيلية بالانتخابات المحلية
- مكتب نتنياهو يكشف قيامه بـ-زيارة سرية- إلى الإمارات خلال الح ...
- قرقاش: العلاقات العربية الإيرانية -لا يمكن أن تُبنى على المو ...
- ترامب يصل الصين في زيارة نادرة، وملفات التجارة وإيران وتايوا ...
- -لا ترقى الى المعايير الدولية-.. فولكر تورك يطالب إسرائيل بإ ...
- فنزويلا الولاية 51.. -أمريكا أولا- تتوسع نفطيا


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خاالد عياصرة - عرس ديمقراطي أم عرس دم