أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم حجاج - قراءة جديدة لمسرح توفيق الحكيم رؤية نقدية لنص-ياطالع الشجرة-














المزيد.....

قراءة جديدة لمسرح توفيق الحكيم رؤية نقدية لنص-ياطالع الشجرة-


إبراهيم حجاج

الحوار المتمدن-العدد: 3180 - 2010 / 11 / 9 - 09:10
المحور: الادب والفن
    


تعتبر مسرحية "يا طالع الشجرة" من أكثر مسرحيات الحكيم التى وقف أمامها النقد طويلا، حيث تعددت التحليلات والرؤى النقدية لهذه المسرحية ، فهناك من أبصر فيها ظلال الموقف الخالد فى حياة البشرية الأولى والمواجهة التى حدثت بين ادم وحواء ومانتج عنها من صراع ، ومن هذا المنطلق، اعتبروا السحلية رمزا للحية، فى حين لم تلعب السحلية فى نص الحكيم دور الغواية، واكتفى الحكيم بظهورها واختفائها وقت ظهور واختفاء بهانا " زوجة بهادر ، ومن النقاد من ارتكن لاثبات صحة هذا التحليل الى حرف الباء الذى يبدأ به اسم كل من الزوجين " بهانا وبهادر" وربطه بكلمة "بداية"، وان الحكاية هى حكاية بداية الخلق، وعلى الجانب الآخر نفى البعض وجود مضمون حقيقى للمسرحية، واعتبرها تجربة اعتباطية لادخال العبث الى المسرح المصرى، تحتمل أكثر من معنى ، وقالوا " إذا كان لنا أن نسأل الحكيم ماذا تعنى مسرحيته علينا أن نسأل بيكاسو وفان جوخ ماذا تعنى رسوماتهما التجريدية، وهذا ما جعلنى اعود الى النص لقرائته قراءة متأنية موضوعية، ومن الغريب أنى وجدت مضمون المسرحية واضح وضوح الشمس، وقد أورده الحكيم بشكل مباشرعلى لسان شخصية الدرويش فى نهاية المسرحية

"الدرويش: معنى كل كائن داخل كيان ذاته.

هذه هى مقولة المسرحية الرئيسية، فالحكيم فى أول تجاربه العبثية أراد أن يوضح رأيه فى العبث، ووصل إلى أن العبث شيئ نسبى كأى شىء فى حياتنا، فما تراه أنت عبث قد لا أراه أنا كذلك، والمسرحية ماهى إلا اثبات لمعتقده هذا ،فالزوج يرى أن حياة زوجته عبثية لأنها لا تفكر الا فى الانجاب،ولذلك يقدم على قتلها ولكن الدرويش يؤكد له أن حياة امرأته كان لها معنى ولكنه داخلها وليس برأسه هو


"الزوج : حياتها كانت عبثا ...أسقطت ثمرتها .... ولم تعش الا على وهم الأمومة
الدرويش : إنها ليست عبثا..مادمت ستقدمها غداء شهيا لشجرتك.
الزوج : صدقت من هده الوجهة هى نافعة.
الدرويش : إذا كان هناك عبثا ففى حياة الشجرة.
الزوج : كيف؟... الشجرة؟
الدرويش :إنها تأتى بزهر هى لا تشمه، وبألوان هى لا تشاهدها، وبثمر هى لا تأكله، ومع ذلك تكرر هدا العمل العابث كل عام
الزوج : هذا ليس عبثا، هذا عمل نافع.
الدرويش : بالنسبة إليك أنت؟
الزوج : طبعا.
الدرويش : اعترف إذا أن ما تسميه بالعبث هو بالنسبة إليك أنت....
الزوج : تريد أن تقولإن حياة امرأتى كانت لها معنى؟
الدرويش : معنى كل كائن داخل كيانه داته...لا داخل رأسك أنت..."

وهذا النوع من التضارب الفكرى الانسانى ما هو الا نتيجة للتناقضات التى تعشش داخل نفسه، والتى عبر عنها الحكيم فى مسرحيته
بالشجرة التى رأى البعض أنها رمز لشجرة المعرفة بينما أكد البعض الآخر أنها تمثل الطموح الانسانى، فى حين أنها ترمز بشكل واضح إلى التناقضات التى تعترى النفس البشرية حيث كان طرحها لاربعة أنواع مختلفة من الفاكهة مشروط بدفن جثة انسان كاملة اسفلها كسماد،بما يحمله من تناقضات وهذا ما أكده الحكيم على لسان الدرويش حين قال:

الزوج : شجرتى هذه يمكن أن تطرح كل هذه الفاكهة المختلفة فى الفصول المختلفة ؟
الدرويش : إذا دفن تحتها جسد كامل لانسان .....فإنها تتغدى بكل ما فيه من متناقضات.
وتعدد دلالات هذا النص ومعانيه لهو أكبر دليل على مدى ثرائه فنيا بوصفه واحدا من أهم مسرحيات العبث المصرى.
ابراهيم حجاج
مدرس مساعد
قسم المسرح
كلية الآداب
جامعة الاسكندرية



#إبراهيم_حجاج (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدين والمسرح....خدعوك فقالوا...


المزيد.....




- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...
- سوابق تاريخية في الانتخابات النصفية الأميركية تحولات تاريخي ...
- ما هي قصة فيلم the odyssey: رحلة أوديسيوس في عمل نولان
- مهرجان دهوك السينمائي.. تظاهرة مميزة في إقليم كردستان
- الأديب حامد ياسين يوضح خلفيات مقطع الفيديو المؤثر وتحديات ال ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم حجاج - قراءة جديدة لمسرح توفيق الحكيم رؤية نقدية لنص-ياطالع الشجرة-