أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غالب جميل - الجدار...














المزيد.....

الجدار...


غالب جميل

الحوار المتمدن-العدد: 3180 - 2010 / 11 / 9 - 01:07
المحور: الادب والفن
    


الجدار...
قصة قصيرة: غالب جميل/ دهوك
ترجمة من الكردية :صبيح محمد حسن
كل شيئ عليها ممنوع و له حدود،لأنها فقط إمرأة،منذ ان وَعَت وجودها، تنظر الى نفسها وكأنها سجينه،لقد تجاوز عمرها الخامسة والعشرين وهاهيَ تضع طفلها الثالث ولما تزل الحريه املاً من آمالها غير المتحققه، ولهذا فأفكارها مبعثرة دائماً كالأطفال المشردين،كانت تقول باستمرار(يجب ان احصل على تلك الحريه التي لم اتذوقها بعد).
كانت ايام الطفوله تمر برأسها باستمرار كفلم لا نهايه له،تذكرت عندما كانت في الأبتدائيه حين قرر ابوها بالنيابه عنها تزوجها قسراً وسوقها الى سجن البيت،ولهذا فقد كانت تكره النوم خوفاً من ان تحلم وهي طليقة ثم تنهض من جديد على واقع مٌرٍ قديم، وكانت تتمنى ان تبقى متيقظة باستمرار لتعمل على تحطيم تلك الاشياء التي يطلقون عليها الجدران ،حيث يعتقد الجميع انها وضعت لحماية الانسان من الاخطار المتنوعه ، ولكنها تعتقد انها وضعت لتصبح سجناً للبشر.
و من اجل هذا فهي تكره الجدران و تقول (ان تجهز الحيوانات الضاريه على الانسان ويموت من البرد،خير له ان يبقى سجيناً الى الأبد إن فبسقوط هذه الجدران على الاقل سيشعر الانسان بوجوده).
في تلك اليله المتأخره،كان المطر يحاصر تلك المدينه التي لاتزال تفكر بمنطق القريه، كانت تقبع في تلك الغرفه الواقعة في نهايه الدار وقدماها بالكاد تحملان جسدها المتعب،كانت وسط دوامة افكارها، ومجموعه من الاوراق كلعب الاطفال متناثره وسط الغرفه،حتى هي لاتدري بالضبط ما الذي تكتب،وكانت تلك محاولتها الاولى لجمع افكارها المتناثره على ورق ابيض.
كان وقع المطرو ارتفاع منا سيب الماء في الزقاق يتناهيان الى سمعها اكثر اي شيء آخر،كانت كمن يقف امام مفترق طرق ولاتدري اي طريق تختار،كانت في احيان ما تبتسم و يطغى عليها الامل فتقول(اذا ما استمر المطر بهذا الهطول، سترتفع المناسيب،و سيصبح طغيانها اعظم،لعل تلك الجدران التي صنعها الانسان لسجن الانسان تسقط و تنهار!). في نفس الوقت عندما كان نظرها يقع على اولادها كانت همومها تكبر، و تدفع بافكارها نحو التخبط اكثر. وفجأة يتصدع جدار الغرفه وينسل ضوء مباغت الى الداخل، احتضنت اطفالها وقالت (آن الاوان كي تسقط الجدران و يتحرر الجميع !).
في النهايه ازيلت الجدران، وافكارها التي انتقلت الى الاوراق احتضنتها اجساد الصحف، فأخذت نفساً عميقاَ من الحرية .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هذه القصة فازة بالجائزة الاولى فى مهرجان كلاويز الثقافي السنوى الثالث عشر 2009 على مستوى القصة في منطقة بهدينان .

غالب جميل







ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟
- ركين سعد تنوه لدور الهيئة الملكية الأردنية للأفلام في دعم -ب ...
- آلية توزيع المقاعد ونظام التمثيل النسبي في انتخابات الكنيست ...
- جمعية الحق في الدواء تطالب بمساءلة 16 فنانا بسبب إعلانات الأ ...
- هل شيعت الجاموسة صاحبها حقا؟ العلم يفكك الرواية الشائعة في م ...
- هانس إيرني: فنان التمويه في خدمة الجيش
- مديرية ثقافة سلفيت تنفذ سلسلة فعاليات لتعزيز الهوية الوطنية ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غالب جميل - الجدار...