أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - آمنة عبد العزيز علي - اعترافات أمام مذبح أبونا وسيم














المزيد.....

اعترافات أمام مذبح أبونا وسيم


آمنة عبد العزيز علي

الحوار المتمدن-العدد: 3179 - 2010 / 11 / 8 - 20:46
المحور: الادب والفن
    




كان يوما يعادل دهرا حيث تعلقت عيناي على باب الكنيسة الأمامي وأنا أصور بعين أغرورقت بدمع ساخن , هي ذاتها النخلة العراقية تتوسط طوق النجاة في باحة كنيسة النجاة ,هي نفسها التي تحدثت عنها مطولا مع أبونا ( وسيم ) وشاكست روحه في حوار مازال طعم لذته الأنسانية فوق بياض لساني المتخشب لوعة على فراقه السريع !!

قلت هذه النخلة لها بنات وأبناء وعمات وخالات في كل مكان من أرض العراق تحت قباب أضرحة الأولياء الصالحين وبين ضريحي العباس والحسين وهناك عند ضريح ذي الكفل أحد رسل اليهود وفي بيت جارتنا سامية النصارانية نخلة مقدسة بالتراتيل وهناك حيث بيتنا القديم نخلة كثيرا ماحكيت لها ( سوالف ) محبة طفولية , وهناك ملايين النخيل في أرض السواد شهدت حزننا وفرحنا وعانقت غزل العصافير والبلابل وأطعمت الجميع حلو الشهد دون منه وذبحت أيضا وقطعت روؤسها أسوة بنا وهي ذاتها الحانية بسعفاتها الآن تضللنا من حر الصيف , كان أبونا وسيم ينصت بأبتسامه رقيقة ثم قال : الرب جعل من هذه النخلة رمزا للألفة والعناق بين أخوة الأنسانية دون تفرقة وهي ذاتها شهدت ولادة السيد المسيح وتساقط على مريم البتول رطبا جنيا وهذا ماجعلها شاهدا على محبتنا على هذه الأرض الى ماشاء الله , قلت له لكني لا أعرف لماذا أنت أخترت أن تكون قسا وبريعان عمرك الثامن والعشرين ؟ أليس من حقك أن تتزوج وتنجب وتتمتع بملذات الحياة بعيدا عن الرهبانية وتعبد الله في ذات الوقت ؟!قال:

المحبة وهبتها لله وحده وأخترت أن أنذر ذاتي وجسدي وما أملك له ولعباده خالصا فهذه فلسفتي حيث مابعد الموت الخلود الأبدي والعيش الرغيد الذي لا يفنى أمام حقيقة الأجساد البالية ..

لم أعلق كثيرا على كلام أبونا وسيم لكنه كان حريصا على مراسلتي بين الحين والآخر وأبداء رئيه في كتاباتي التحقيقية والتي كان بضمنها تحقيق عن كنيسة النجاة وكيف قال لي بالحرف الواحد ( أعداء الديانات يتربصون بنا مسلمين ونصارى وديانات أخرى ) لكن الله هو واهب الحياة وهو قابضها !!

أعترف الآن أمام مذبحك أبونا وسيم

أنك ذبحت في غفلة من عقول ضالة فكأن ذبحك في قداس الأحد كان حياة أخرى ستخلدك في قلوب جميع المؤمنين العراقين

فسلاما عليك أخي بكل الديانات وبكل ما أنزل الله من الآيات وسلاما عليك بأسم الأب والأبن والروح القدس آمين ..






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قطاف أحمر


المزيد.....




- بنسق روائي يبدأ من الموت لينتهي بالولادة.. رامي طعامنة يفوز ...
- من سيتوج بالسعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي لعام 2026؟ ...
- آلاف القطع المنهوبة تعود.. دمشق تعرض آثارها المستردة
- الشاب خالد.. حين يغيب الصوت ويحضر الصدى في ذاكرة -الرأي-
- الأمن الفكري يبدأ من المدرسة.. ورشة بمعرض الدوحة للكتاب ترسم ...
- مهرجان كان السينمائي- اليوم الأخير للمسابقة الرسمية قبل ليلة ...
- الولايات المتحدة: مهرجان موموكون في أتلانتا يجمع 65 ألف معجب ...
- بقرار قضائي.. السلطات المصرية تحجب حسابات فنانين وإعلاميين و ...
- رواية -الجوع والعطش-: حين يتحول الرعب الأدبي إلى مرآة لهشاشة ...
- فنان فرنسي يحوّل أقدم جسور باريس فوق نهر السين إلى عمل فني ض ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - آمنة عبد العزيز علي - اعترافات أمام مذبح أبونا وسيم