أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد مكطوف الوادي - شكرا يا رئيس الوزراء......ولكن!!!؟














المزيد.....

شكرا يا رئيس الوزراء......ولكن!!!؟


احمد مكطوف الوادي

الحوار المتمدن-العدد: 3173 - 2010 / 11 / 2 - 07:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


جميل ما طالعتنا به الأخبار وهو إن السيد رئيس الوزراء منح رتبة ملازم أول للشهيد البطل (عصام حمزة) لشجاعته في مواجهة المجموعة الإرهابية التي هاجمت محال الصاغة في منطقة المنصور وقتل ثلاثة منهم.
وهو شيء جيد ومحمود ومبارك ويأتي كتثمين لما قام به هذا البطل الذي قدم روحه حفاظا على ممتلكات الناس وأمنهم وترك خلفه أطفالا سيضيفهم الواقع إلى جيش الأيتام الذي يملأ البلد دون وجود برنامج واضح وجهد واضح لتأهيلهم ورعايتهم ،جيش الأيتام الذي سيكون الجيل القادم لدولة في طور البناء والتأسيس .
جميل أن يكافأ الإنسان على جهده ولو بكلمة والأجمل عندما تكون المكافأة نتيجة قيامه بدوره الوطني وخدمة الناس والوطن بمهنية ونزاهة .
أملنا أن تستمر رعاية عائلة الشهيد وان لا يُنسى أو يتأخر راتبه شأنه في ذلك شأن العشرات من الآلاف الذين قدموا مهجهم دون الوطن دون التفاتة تذكر .
والسؤال الأهم من ذلك هو لماذا لا نتذكر العراقي إلا حينما يموت؟
وبعبارة أخرى لو إن شهيدنا البطل مازال حيا ولم يدفع روحه ثمنا لذلك ....فهل يا ترى سيحظى بنفس التكريم؟
حينما يموت العراقي تزداد حسناته وصفاته الجميلة فنذرف الدموع ونملئ القلوب بالحسرات والألم لفقدانه .
كم من هؤلاء الذين قدموا ويقدمون خدماتهم الجليلة للوطن من هو ميت في الحياة بلا طلقات الإرهابيين!!!
يموت كل يوم بحثا عن لقمة أطفاله أو بحثا عن موطئ قدم لسكنهم وحفظ كرامتهم .
كم من هؤلاء من يموت في كل يوم من عمال النظافة في الشوارع والدوائر إلى عمال (البناء) إلى المزارعين إلى رعاة المواشي إلى الصيادين في الأنهار والبرك الآسنة إلى الحراس والموظفين الصغار إلى المثقفين المغيبين والذين يمنعهم خجلهم وتأبى كرامتهم أن يستجدوا عبر الشاشات
وكم منهم من مات على حب الوطن وأزهق عمره في خدمته فيما لا يملك أطفاله مصدرا للرزق أو دارا للسكن .
طبعا الأمر لا يتوقف على الدولة وحكوماتها المتعاقبة فقط، وإنما هي (ثقافة عامة) و(ثقافة نخبوية) ستكون حاضرة حتما في أفق الحكومات ورجالاتها.
حين استشهد سردشت عثمان تظاهرت نخبنا الثقافية والإعلامية والاجتماعية والحزبية لتنتصر لعثمان .
فملئت صوره مواقع الانترنت والفضائيات والصحف والشوارع.....بعدها يمضي سردشت هادئا هانئا نحو النسيان المشفوع بتهمة الإرهاب .
كم من سردشت وسردشت يتمنى أن يموت ويقتل، ربما من وحي الغريزة والحاجة إلى الشهرة وحب الركوب على ظهر الحياة ومغادرة قوقعة التهميش والنكران .
وكم من (عصام حمزة ) يضحي و يموت في كل يوم ولم يتذكره احد ولو بقراءة سورة الفاتحة في مجلس عزائه .
وكم من فقير ويتيم يعاني ويموت وما من يد حانية تمتد لتداوي الجراح .
قلت لسردشت في مقطع من قصيدة كتبتها لروحه :
(لاتغرنك المظاهر يا سردشت
فلو كنت حيا
حزينا كئيبا
تشكو لهم
لما أنصفوك بكلمة
كم كنت أتمنى أن يعرفك الناس
وتنصفك النخبة
قبل أن ترحل
أن تحتضنك المنابر والصحف
وأنت حي ترزق
ولكن قدرك أن تعيش في وطن الموتى )
نعم يا سردشت ويا عصام انه وطن الموت ووطن الموتى .
اعرف سيدة قامت السنة الماضية بعمل بطولي ونوعي عندما قامت بالتطوع للتدريس في مدرسة متوسطة تعاني من عدم توفر مدرس اللغة الانجليزية ووصول الدوام لشهر كانون الأول رغم إن المدرسة نائية وتبعد عن سكناها أكثر من 20 كم ورغم مشاغل عائلتها وأطفالها الصغار .
لكنها حين سمعت بأكثر من 150 طالبا عراقيا بلا مدرس وبلا أمل للحصول على مدرس ، دفعتها عراقيتها ووطنيتها للتطوع والعمل لوجه الله والوطن وقد تمكنت من تحقيق نسبة نجاح 100% في الامتحان الوزاري للمرحلة المنتهية وبقية الصفوف الغير منتهية الأخرى .
من سأل عنها؟
ومن كرمها؟ ولو بكتاب شكر ! آلا يقتل الإهمال والنسيان والتمايز والانتقائية والمحسوبية روح المواطنة والإبداع والمسؤولية ؟
ربما تعيينها في نفس المدرسة التي ما زالت تعاني من نقص في نفس المادة سيكون حافزا وتكريما لكل روح عراقية مخلصة .
نعم يا رئيس الوزراء خطوة نتمنى أن تشمل بها الأحياء من المبدعين والمتميزين والمغيبين والمعوزين قبل أن يلفهم قطار الموت الراكض في العراق .



#احمد_مكطوف_الوادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صراع الأعضاء
- نصوص قصيرة جدا
- مشروع تجمع -عراقيون بلا تمييز- Iraqis Without Discrimination
- حريتي الضائعة
- دكتاتورة الحب
- أنى شئتم
- العراق-جنوب افريقيا ؛المصالحة والفساد وكرة القدم
- من قال إن النهب حرام؟
- انه وطن الموتى يا سردشت
- تسليم ثلاثة قطط الى المجلس البلدي
- احصدوا ما زرعتم يا أصحاب الجنسيات المتعددة
- طاعون
- نواب - فائزون بالجِدْية - ونواب -حواسم -
- في ليلة إعلان النتائج خوف وحزن وألم وفرح
- القذافي والتدخل العلني في العراق
- من قلة الخيل.......
- التنويم المغنا...طائفي
- كرنفال
- ايران تحتل الفكة لإسقاط المالكي... سياسة تبادل الادوار
- الاملاك العامة في العراق وحرمتها المستباحة


المزيد.....




- متى ستذهب إلى موسكو؟ شاهد كيف رد زيلينسكي على صحفي روسي في ن ...
- نتنياهو يشن هجومًا لاذعًا على ممداني: -يبصق في وجه الحقيقة- ...
- نتنياهو يتوقع -سقوط النظام في إيران- ويهاجم من غادروا القاعة ...
- شاهد.. لحظة انسحاب عدد كبير من الدبلوماسيين مع بدء نتنياهو ك ...
- أردوغان يعرب عن ثقته بحصول تركيا على مقاتلات -إف-35- وينتظر ...
- بولندا تصف حريق محطة ستارلينك بـ -العمل التخريبي-، والدنمارك ...
- التحالف بقيادة السعودية يعلن اعتراض صواريخ باليستية من اليمن ...
- إيطاليا تعيد رسم خريطة الفصول الدراسية: سقف للطلاب الأجانب و ...
- الحوثيون يعلنون قصف الرياض وشركة أرامكو في ينبع
- عن ماذا أسفرت لقاءات ترامب مع القادة العرب ؟


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد مكطوف الوادي - شكرا يا رئيس الوزراء......ولكن!!!؟