أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي االعامري - مِن عُلا زقورتي !














المزيد.....

مِن عُلا زقورتي !


سامي االعامري

الحوار المتمدن-العدد: 3153 - 2010 / 10 / 13 - 22:43
المحور: الادب والفن
    



أوانُ الحُبِّ ما قَلَبَ السجايا
وشاءَ جنونَنا لنكونَ آيا

يُجدِّدُ في معاني الناس عندي
كأنَّ الناسَ تنشأ مِن هَوايا

تأمَّلتُ الجمال فلم يُبارِحْ
رحابَ الأمسِ , مجروحَ المرايا

لنا وطنُ الجدود ونحن فيهِ
رعاكِ اللهُ , نقطنُ كالرعايا

على أنَّ السرورَ إذا تغاضى
عن الدنيا ففي الدنيا بقايا

قرنفلةٌ لوتْ أنسامَ صيفي
وقالت : صُنْ شراعَكَ من نَدايا

وأمطَرَتِ السماءُ فذبتِ رَقصاً
وزدتُكِ إذْ نفختُ البرقَ نايا

وفرَّقتُ الهديلَ على جبالٍ
لها خَرَسٌ فضجَّتْ بالتحايا

ككأسٍ أنشدتْ : هل من نديمٍ ؟
فما صَبَرَتْ أناكِ ولا أنايا !

وقد هَرَعَتْ غدائرُكِ انطلاقاً
وضقنَ بما اتَّبعنَ من الوصايا !

أنا المخبوءُ في الأوراق أمضي
فهل تُغْنيكِ ( عَلّي ) أو عسايا ؟

وأطلقتُ العنانَ لكل جرحٍ
فجابَ الأرضَ يَكْرزُ بالشظايا !

مَدارٌ ضالعٌ باللَّوز حولي
تَغارَدَ باسمِها وكفى مزايا

فَسِرَّاً واحداً طلبتْ خَفيَّاً
فعدتُ لها بخافيةِ الخفايا

عَقَرْقوفُ (*) البدايةُ تهتُ فيها
إلى أنْ ظُنَّ محظوراً هُدايا !

فمِن زَقّورَتي ماذا سأُهدي
إليكِ وأنتِ لي أحلى الهدايا ؟

كأنَّ الحُبَّ يبحث عن شهيدٍ
فباتَ يقول : لا معنىً سِوايا

هنا أُعطي وقد أعطيتُ دوماً
هناك فأشفقتْ مني العطايا

وهل للقادمين شغافُ قلبٍ
إذا لم تأتِهمْ دُفَقي سرايا ؟

وهل للغابرين صدى وجودٍ
إذا لم أنتخبْ منهم ضحايا !؟

رسائلَها ارفلي في الأرض تيهاً
يُلَوِّنْكِ التنابضُ في الحنايا

وعامٌ آخرُ استعذبتُ فيهِ
شموسَكِ حيثُ ترشِفُها رُبايا
ورانَ على الرموش نسيمُ وادٍ
ليأسرَها ويسألَني مُنايا !

هي الأشواقُ مَهما قيلَ موجٌ
نكابِدُهُ وعمرٌ من حكايا

ولستُ بخائفٍ فالنهر نهري
يُغَرِّقُني وأطفو مُذْ صِبايا !

وها أنا عائدٌ لظلال بيتي
كتومَ الخطو تعثرُ بيْ رؤايا

فيا برلينُ لو تدرين ما بيْ
ويا بغدادُ لو تصفو النوايا !



-------
(*) زقورة عقرقوف : أحد المعابد بناه البابليون , ويقع في قضاء ( أبو غريب ) غرب بغداد , وفي ( أبو غريب ) ولِدَ الكاتب .

برلين
تشرين الأول - 2010



#سامي_االعامري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295


المزيد.....




- استذكار الشاعر الكبير مظفر النواب في جمعية المهندسين
- ترقب في دمشق لإعلان تشكيلة البرلمان الجديد: حصة رئاسية لتعوي ...
- محمود سعيد.. رائد الحداثة التشكيلية الذي صهر الضوء الأوروبي ...
- -تيلا برازيل-.. منصة مجانية لبث إنتاج السينما والتلفزيون بال ...
- بمعرض وعروض سينمائية ومزاد علني... هوليوود تحتفل بمرور مائة ...
- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي االعامري - مِن عُلا زقورتي !