أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - إيفان إيفانوف - سر الإعجاز














المزيد.....

سر الإعجاز


إيفان إيفانوف

الحوار المتمدن-العدد: 3146 - 2010 / 10 / 6 - 08:15
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


سـر الإعجـاز

ربما الإله موجود شئت أم أبيت، إن لم يكن على مستوى الوجود المباشر الواقعي فهو مازال في حيز المُـفكّر فيه، من خلال تمثلاته أو لقاءات السرية مع تابعيه، وبيـن أونة وأخرى تعيد فكرة الإله تطوير ذاتها لملء الفراغات التي خلّفتها ورائها، وعلى هامش الفكرة لا مَتنها يسعى الفرد في مسعاه ان يتواصل معها بكافة الأشكال، من صلوات وعبادات وتقدمات وشعائر، وحين اتواصل مع الفكرة وتتواصل معيّ أؤثر نقل تجربتي في تخصيص لا مناص منه، من خلال تشديد للداخل يوازيه إقصاء للخارج، فما معيّ لن يساوي ما معك.. ولن أريده كذلك، أنا المؤمن المركزي وأنت مجرد فرع لا يمثّل فارق.
الأديان أحد مصادر المعرفة بالمطلق، هي محصلة تراث إنساني وعاه الفرد وتناقله شفاهية ثم سطره في كتب ليبقى تفكير إبداعي تواصلي أفقي ورأسي بين البشر والماوراء في زمان ومكان، ولكل مرحلة دينها وأنبياءها، أو قل من نبوا عن غيرهم في حمل الرسالة، وبلغوا نبأ خبراتهم، وفي أغلب الأديان يغلب منطق الإجابة على التساؤل، يغلب التلقين على التفكير، يغلب النقل على العقل، تغلب الرواية على الدراية، يبقى الفرد هو هو طوال تاريخه الديني، وإن كان فقد القدرة على التفكير لتراخي ذهنه في السماعيات، وجهله بالبرهانيات يرتمي إلى التفكير بالنص، فما لا أصل له مرفوض، "دع القلق ولا تفكر.. نحن نفكر عنك" هي الجملة السحرية التي يباهي بها رجال الدين في إجهاض أي محاولة تنويرية علمانية أو تجديدية تسعى ولو من بعيد لفك سلطة النص / الأصل.
يهجس في نفسي تساؤل -استطرادا للفكرة المفكر فيها، فإن كان البحث في الذات الإلهية ضرب من الضلال، فالبحث في الصفات ربما أخف وقعـًا، وإن كان وصف الإله بالسلب أو الإيجاب لا يقارب منه قيد أنملة، فلنأخذ ما قُـدم عنه رجاله أو منه كما يرى البعض، وليس على نول البداهة والتميز، بل على حدود الوجود والواجب الوجود بذاته أو بغيره، فالإله "يهوه الرب الله" كما تقدمه لنا الأديان السماوية الإبراهيمية هو الخالق الأول وموجد كل شيء من الفراغ الكوني بكلمة "كن"؛ وإن لم توضح –أي الأديان-هل الفراغ خلاء مادة أولى –لحظة سلب وجوديّ- عنصرية أو هيولية ام لا؟ وكيف يخلق من الفراغ؟، ربما لأن الأتباع حينها لم يدركوا الفارق ولن يدركوه وربما لأنه كان ملء البطون والجيوب هو الشغل الشاغل، فسر الإعجاز لا يكمن في كلمات ولا معجـزات يجرب بها العبد ربه، فمن الدائرية تفسير الماء بالماء، وتبرير الدين من داخله، وبيان قدسية النص من آياته، أحيانا نريد الإعجاز في إثبات إلهي مطلق القدرة أوالإرادة العليا فهو -عز وجل- لا تحده سماء أو أرض ويسعه قلب عبده لامؤمن، وهو القدير الجبار- فكرتي كانت حول سـؤال لم لا يخلق الإله إلـها؟، إن خلق صار فيها آلهة إلا الله وفسدتا أي الدنيا والآخرة فكلاهما سيتنازعا، ولكن كيف التنازع وهو نـقص بين الإلهان وكلاهما كامل وكلاهما مدبر متقن عالما الغيب والشهادة. إن فعل فكيف يكون الإله الجديد المخلوق؟ وجد من عدم أم من مادة إلهية؟ إذن سبق وقت ولم يكن، إذن ليس إلها يملك السرمدية. الكامل يخـلق ناقص؟؟، وربما لأنه من نفس المادة الإلهية –الأصل- سيصير له نفس ما له -ذاته- من كينونة وديمومة، دائرية الفكـرة تروح وتغدو.. فليخلق الإله إله على صورته ومثاله ويبث فيه من روحـه أو يسكنه ككل ونحن وإن كنا لم نستطع إرضـاء وعبادة إله واحد فيكف السبيل لإرضاء إلهان؟






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295


المزيد.....




- ترامب يكشف عن -مجمع عسكري تحت الأرض-.. أين سيكون؟
- قادة السعودية وقطر والأردن يحذرون من مخاطر التصعيد بالمنطقة ...
- قصف طائرة رادار أمريكية في قاعدة الأمير سلطان السعودية
- بعد منع بطريرك اللاتين من دخول كنيسة القيامة في أحد الشعانين ...
- إيران تؤكد مقتل قائد بحرية الحرس الثوري -متأثرا بجروح بالغة- ...
- اختتام أشغال المؤتمر الدولي المناهض للفاشية والإمبريالية بال ...
- زيلينسكي يشيد بـ-اتفاقات تاريخية- في المجال الدفاعي مع عدد م ...
- أمير قطر يلتقي ولي العهد السعودي وملك الأردن بجدة
- مسؤول سابق بالبنتاغون: السيطرة على خارك لا تعني حسم الحرب
- هكذا دمرت الولايات المتحدة وإسرائيل سفنا حربية إيرانية في مه ...


المزيد.....

- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني
- من تاريخ الفلسفة العربية - الإسلامية / غازي الصوراني
- الصورة النمطية لخصائص العنف في الشخصية العراقية: دراسة تتبعي ... / فارس كمال نظمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - إيفان إيفانوف - سر الإعجاز