أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رامي سحويل - الخطاب المهيمن في بنية اجتماعية مهزومة ! (1)














المزيد.....

الخطاب المهيمن في بنية اجتماعية مهزومة ! (1)


رامي سحويل

الحوار المتمدن-العدد: 3128 - 2010 / 9 / 18 - 09:39
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    




قرأت ما نشره الأخ هيثم ضمرة على صفحات موقع "البلقا نت" في مقاله المعنون "هل أضاء أسامة بن لادن البيت الأبيض !" (4أيلول 2010) إضافة لما قدر لي قراءته من سلسلة الردود والنقاشات التي أثارها المقال . وأعجبني في مقاله وضوح الفكرة وسلاسة التعبير وجدة الموضوع وواقية الطرح وأخيرا وليس آخرا الإيجاز !
كما لمست في مقالات الكثيرين ممن أيدوه قوة في الطرح وعقلانية في التحليل وأدبا جما في عرض الحجة على عكس أكثر (ولا نقول كل!) من انتقده ! تحدث الأخ هيثم في مقاله وبعض من انتصروا لجوهر أطروحته –وأنا شخصيا أحدهم!- عن مفارقات تستحق البكاء أكثر من الضحك!
ولا زلت أعجب كإنسان عربي يعيش في القرن الواحد والعشرين وكمؤمن علماني ومتدين مستنير
(لا ديني و لامتأسلم أو إسلاموي وما أكثر هؤلاء في واقعنا!) من مفارقات الخطاب الديني السائد ( وهو خطاب بشري يقدم عقيدته أو رؤيته الخاصة للدين بوصفها حقيقة مطلقة ، ويحاول فرضها وتعميمها ولو بقوة الإكراه الرمزي أو حتى المادي متعاميا عن أبسط المعطيات المتولدة من استقراء كتاب الله ومتناسيا سمات المجتمع الذي نستشف ظلاله من خطاب القرآن الكريم ألا وهو مجتمع ال"لا إكراه في الدين"كما وصفه د.خالص الجلبي
بالنسبة لي فإن ما أورده الأخ هيثم حين تعجب من خطابات بعض رجال الدين عن فضائل السلف الصالح دون تبيان وجه الربط بواقعة الموت التي تشكل محور العزاء في مثل هذا المقام يذكرني بالحكايات التي ساقها ابن الجوزي في مؤلفه التراثي الشهير "نوادر المغفلين والحمقى " وذكر ابن الجوزي ولست أنا أن فيهم-علماء ومحدثين !!وغيرهم ممن يعدون من الصفوة في عرف العامة ! لم نسمع بأن أحدا من رجال الدين الأفاضل (ولا نقول نساء الدين الذين لا وجود لهم أصلا على ما يبدو!!) يتهم ابن الجوزي مثلا بأنه ناقم على الدين رغم إيراده روايات وحكايات يتندر فيها على بعض رجاله! كان هذا قبل دهر من زمان تكفير الباحث التنويري الراحل د. نصر أبو زيد والباحثة المناضلة د. نوال سعداوي والنائبة توجان الفيصل والقائمة تطول رغم اختلاف توجهات أعلامها الذين لا يجمعهم سوى إرادة التقدم وحب الشعوب ومعارضة السلطة الحاكمة التي يدعي أغلب متأسلمينا أنهم يرفضونها !وشتان بين الإسلام والتأسلم !!)
ليس هذا مقاما للتنديد بسياسات الاستعمار الغربي وجرائم الامبريالية الأمريكية ، ولا مقام للهجوم على المحرر نصير حقوق الإنسان والمرأة ومحرر شعوبنا العربية والإسلامية المضطهدة من نير الاستبداد والرجعية الشيخ الديمقراطي أسامة بن لادن ! لأنني ببساطة لن أقدم على ذلك حتى تتاح له فرصة محاكمة عادلة أمام قضاء مدني عربي في ظل نظام ديمقراطي يحترم الإنسان العربي وينتصر على الصهيونية بحق ومع ذلك فإنني أتساءل :
من قال إن الغرب كله كتلة واحدة متماسكة " صليبية ، حاقدة ، كافرة ، الخ " ؟! ولماذا كلما انبرى أحدنا لنقد واقعة اجتماعية بعينها يتصدى أحدهم له مدافعا عن الإسلام وكأن الإسلام متهم ؟!.. فالإخوة هيثم ضمرة ومعاذ عابد وعربي وغيرهن /غيرهم هم الذين دافعوا عن الإسلام الحق وامتداده التقدمي المستنير ممثلا بصفوة العقول المبدعة من العلماء العرب الذين سررت بمعرفة بعضهم للمرة الأولى ، بينما أوقع بعض نقادهم نفسه في ورطة حين جعل الإسلام نقيضا لأنوار الكهرباء والإنترنت الذي يستخدمونه هم شخصيا لجعل بعض شخوص السلف الصالح (بل وحتى الخلف الطالح!) أوثانا تعبد من دون الله حين يرفعونهم إلى مستويات فوق البشر رغم أنهم مهما أحسنوا وأصلحوا كبشر فإنهم ليسوا بمعصومين عن الخطأ عدى عن استحالة وضعهم خارج دائرة النقد(ولا نقول الانتقاد!) وإن لم يخطئوا ، فما بالنا بانتقاد رجال عاديين تنطعوا للبت فيما نزعم أنهم لم يزالوا يجهلون فحواه مدعمين وجهة نظرنا هذه بأن القرآن الكريم لم يتردد حتى في معاتبة سيد المرسلين محمدا عليه الصلاة والسلام في أكثر من موضع حتى حين اختلف معه أقرب أصحابه في اجتهادات تخص قضايا الدعوة وأسرى الحرب بل إنه أيد ابن أم مكتوم وعمر بن الخطاب في تلك المواضع ..وليس هذا موضع الحديث عن حقائق التاريخ الإسلامي التي قصرت عنها أفهام وغيبتها قلوب وألسن وأقلام الإسلامويين المهيمنين على مجتمعات العرب والمسلمين المهزومة. وفي هذا الصدد يمكن للمهتمين أن يلحظوا أنه:
ليس من قبيل المصادفة أبداً أن يهيمن خطاب أمثال هؤلاء على بنيتنا الاجتماعية المهزومة كلما أمعن العدو الإمبريالي وسادته الصهاينة وأعوانه من المرتزقة والسماسرة في عدوانهم على أرضنا ومقدساتنا ونهب ثرواتنا واستعباد إنساننا !وللحديث بقية ..



#رامي_سحويل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- كواليس توبيخ ترامب لنتنياهو: -الجميع سئم منك حتى اليهود-
- أدلة تاريخية وأركيولوجية: هل وصل المسلمون إلى أمريكا قبل كول ...
- ساويرس يزور المسجد الأموي بدمشق ويوجه رسالة عن سوريا الجديدة ...
- -تسنيم-: مسلحون يفتحون نيران أسلحتهم قرب المسجد الكبير في سر ...
- -كل اليهود سئموا منك-.. مكالمة هاتفية حادة بين ترمب ونتنياهو ...
- مصدر مقرب من فريق التفاوض الايراني: الجمهورية الإسلامية لن ت ...
- سوريا.. تأجيل محاكمة مفتي الجمهورية السابق بعد توجيه تهم ثقي ...
- علاء مبارك يعلق على فعاليات مقززة وغريبة قبل مباراة مصر وإير ...
- الاحتلال يستولي على أرض كنسية في سلوان وتصاعد قياسي للاعتداء ...
- إعدامات ميدانية في الضفة.. الاحتلال يقتل شابين في جنين وسلفي ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رامي سحويل - الخطاب المهيمن في بنية اجتماعية مهزومة ! (1)