أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نجم السراجي - نص : المنْذور للخُلدِ !














المزيد.....

نص : المنْذور للخُلدِ !


نجم السراجي

الحوار المتمدن-العدد: 3122 - 2010 / 9 / 11 - 10:23
المحور: الادب والفن
    


من مجموعة " فتاة القمح "
نص : المنـْذور للخُلدِ !

المقدمة :
" الدهشة ُ أنَّ الأرْضَ
طائر ٌ! يعشَقٌ النبيذ َ
ويعشَقُ التكاثـُر ! "
النص :
فتاة ُالقمح ِ:
عُدّي جراحَ النهرِ
والطعْن ِ في الأحْداق ِ
ضُميني إلى (كم) نزفك
وأسْمـِعي ...
هُناكَ ثلج ٌوعيدُ
هُناك َمرابـعهم
هُناكَ مَرَّ طيف ٌمخمليٌ
صنَعَته ُأناملُ الحورِ وأكفٌ مِنْ حَريرِ
وهُناكَ صَنعَتِ النجْماتُ مِن وَهج ِ الظلام ِ
لحُبـِهم،
لخَمْرِهم ،
لزَهْرِهم ،
لشـِعْرِهم،
لعيْدِهم ، ألفَ عيد!
وأنت ِالمَرمِية ُ على قارِعةِ الأعيادِ
مالكِ طيف ولا عيد
آه من العثرةِ " بغداد "
وجياعكِ تغمرهُم الشهقة ُ
و آلهةُ الطعام ِ في الطرَفِ
الآخَر من نهركِ المطعون
تغرفُ طينَ السنابل ِ،
ترقص ُ، تغني ،
تتناسل ُفي برد ِالشتاءِ
ويحضرُ عِرسَها
رسُلُ الجياعِ !
الأفواه ُالتي تناسَلتِ الفاقة َ
كالأشلاء ِ ! تلتحفُ أحزانَها،
تتأبط الحروف ...
تقول في موسم ِ الأوجاع ِ :
ستلتئمُ الجراح
مادام َالملحُ هناكَ
وسِفْرُ الانصياع !
استل َفقيرٌ بعضا من أوجاعهِ
ورسمَ في الضوء ِ" رغيفَ خبز ٍ على هيئةِ أمنيات "
قالَ : في جعبتي صَدى
سيأتي طيفُ المعجزات
ويأتي العيدُ ضاحِكا
وتحملُ فتاة ُ القمحِ
بسمة َ النخيل ِ،
تنثرُها على أهوارِ سوْمَر
لتتنفس من جديد
لا تـَلـُمه !
حين قالها كانَ خاشعا
في حضرة ِالوهم !
علام َ ينتظر ُ الفقراءُ !
وفي كل ِ مرة ٍ يفوتُهم عيد ُ،
و في كل ِمرة ٍ يزرعون
في الدرب ِ سنبلة ً
ويسرقـُها ريحٌ عتيد ُ !
يتكاثرُ الفقراءُ كالدمع ِ
تحت َ الشمس ِ وخلفـَها !
وَهُم شبابيك ٌمنسية ٌ
على شفاهِ الآلهة ِ،
لا ينبغي فتحها!
كيف تشبع آلهة الطعام ِ
وتلد للفقراء ِبابا كأبوابـِهم المشرعة
لا ترصدها ريح ٌولا تـُوْصَد ؟
في عمر البراءة كنا وكان لنا موسم حصاد، كنا نلهو، نمرح، نصنعُ لعيدنا موالاً من صدى العيد، مع الأنوار كنا نردده مع العصافير، وحين مرتِ العجافُ ورحلتِ السنابلُ أضاعتِ القطا دربـَها ونسيتْ رَشاقة َالتحليق ونسيتِ العصافيرُ صوتـَها وكيفَ تسكرُ من رضعةِ الفجرِ وحينَ باعوها احتضنتْ " بغداد " دمعة ً أكلَ ملحُها أرصفة َالخدود ...
آه على تلك الخدودِ
وأنا المذبوحُ فيها
صمْتٌ جنائِزيٌ
يحفزنُي نحوَ حذفي
فاشتهي بياضَ الليل
وموتا ً دون َطقوس
يموجُ فيه لحدي
و يَعِيثُ الدود ...
آه قلبي ،
وصوتٌ ملائكي ٌ
يهدهدني فاشتهي بوحاً
يُرَّحـِلُني !
أحْمِل ُعلى ظهري
قلماً من قصبِ الجدودِ
هو سر قوتي وموتي
و أحْمِل ُ كفـَناً وتابوتاً مِن حَصير،
الكفن : ستري ،أواري بهِ عَورتي
والتابوت رمز خطيئتي وخلدي
أنا السُومَري
المنـْذور للخُلد !


انتهت
ليلة عيد ، الدانوب الأزرق

قال الإمام الكرجي القصاب : (( مَنْ لَمْ يُنْصِفْ خُصُوْمَهُ فِي الاحْتِجَاجِ عَلَيْهِمْ ، لَمْ يُقْبَلْ بَيَانُهُ ، وَأَظْلَمَ بُرْهَانُهُ ))



#نجم_السراجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نص : عرّاب الخطايا مجموعة فتاة القمح
- عنق الزجاجة ينتظر ... !
- الدكتور نجم السراجي وقراءة متأنية في قصيدة القابلة للشاعر ...
- لهم عيدهم ولنا عيد
- قصة قصيرة : الحمار ... ثالثنا
- نص : إلى دجلة
- قراءة نقدية


المزيد.....




- ريمون شويتي يوثق مسيرته الفنية وذاكرة بيروت في سيرة ذاتية جد ...
- تُوفي عقب السقوط على المسرح.. زوجة لاعب كمال أجسام تحذر من ح ...
- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...
- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...
- -فستان ينسجم مع لون عينيها-.. مريم أوزرلي تتألق بتصميم عربي ...
- بائعة حلويات.. نانسي عجرم بالدانتيل الجريء وأحمر الشفاه الأح ...
- بالفيديو.. فنان استعراضي يحول توقيع ميسي إلى وشم مدى الحياة ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نجم السراجي - نص : المنْذور للخُلدِ !