أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ليلى ملك - قيّدَ ضد مجهول














المزيد.....

قيّدَ ضد مجهول


ليلى ملك

الحوار المتمدن-العدد: 3119 - 2010 / 9 / 8 - 08:59
المحور: الادب والفن
    


سَكَنَ كُلُّ شيء

صمْتٌ غريبٌ رهيب

بَقايا أَنَّاةٍ خافِتة

عينانِ يلفهما اللهيب

و المحجر بركان مخنوق

خصلات ثائرة

كحيرة هارب من الوغى

يدان تستران ما تبقّى

مِن فضيحة ثَكْلَى

تُلَمْلِمُ شظايا النحِيب

اِلتَفَتَتْ إلى كل الوِجهات

و تضاربت مئات الصور

و إذا الطّريق نذير

يوشك اِبْتلاع المغِيب

تُغْرِِقُها وحشةُ الزمان مطَراً أسوداً

كثير الصبيب

تَجمعُ أَشلاء حاضر

أصبح قَبل الأوان

ماضي قَريب

تتعثر....

لم تعد تذكر

تشابهت الوُجوه

وتَشَابَكَت الأشكال

كيف يأتي المغيب

و الصبح لديها لم يتنفس؟

و قهقهات تمزق السكون

لم تعد تذكر..

سوى حذاءه الكبير العسكري

و حزام سرواله المتآكل

سقطت بندقيته أرضاً

فانحنى و لعاب غبي

بين شدقيه

وعيناه تخشيان الرقيب

لم يبق من كرامة مبعثرة

سوى حقد و بعض جهد

و قطع من فستان بلا أزرار

وأشلاء متناثرة فوق جسدها

كاللهيب

تنتظر من يجمعها

و ينفخ فيها الروح

تبتعد عنها الخطوات

تهزأ

و ضحكات كالخناجر لا تهدأ

رعشة تملأ كينونتها كالدبيب

تمشي...

تمشي...

لا يُسْمَعُ إلا حفيف الأوراق

تحت أقدامٍ تحمل مصيرها

تشعر بوساخة العالم تلبسها

الموت أرحم من سؤال

في أعين الآخرين

الحاضر بداية النهاية

سياط الآتي والكيف تلسع

لا تريد الوصول

حدود الطريق موت مؤقت

من يكون القاضي الأول

ماذا ستحكي لهم

عن براءة سُرِِقََتْ

هل ستكون هناك مداولة

أم الحكم في بداية الجلسة

قبل النهاية؟
....
....
تهاوت فوق سرير

يحمل أسراراً

و أقداراً

يعرفها منذ زمن الغابات

و قبل التاريخ

احتضنها بهدوء

لم يسألها عن المصير

يعلم أنها لن تجيب

فقط احتواها

و أخذ وحده القرار

لن تكون هناك محكمة

ولا مداولة

لن تكون هناك قضية

لا مدونة تقصر أو تطول

فقد قُيدت ضد مجهول






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- وقفة لبنانية تؤكد أن قرار رجي ترجمة للأجندة الصهيوأمريكية
- بنيامين وود: كيف تعيد الأبوة صياغة علاقتنا بالأدب والقراءة؟ ...
- -سلمان رشدي في بوتسدام-.. رقصة أدبية على حافة الموت وهزيمة ا ...
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور.. صوت -أناديكم- الذي خلد نضا ...
- رحيل حكواتي الواقع: تريسي كيدر الذي أنطق التفاصيل
- تحول تاريخي.. الأوسكار يغادر هوليود إلى وسط لوس أنجلوس
- رصاص الصورة.. كيف تصنع السينما -الحروب الناعمة-؟
- اشتهر بأغانيه لفلسطين.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- أحمد قعبور: رحيل الفنان اللبناني وصوت -أُناديكم-
- -صوت القضية-.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ليلى ملك - قيّدَ ضد مجهول