أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سهام محمد - السيد موت














المزيد.....

السيد موت


سهام محمد

الحوار المتمدن-العدد: 3113 - 2010 / 9 / 2 - 09:26
المحور: الادب والفن
    


السيد موت يزورني في بيتي كل صباح لا يستأذن أبدًا
ولا يجيء من ثقب باب الغرفة كالأصدقاء ولا من النافذة كاللصوص
لاأعلم من أين يحضر نفسه ويأتي
بكل هدوء يجلس بمقعده المعتاد أمامي ويحتسي القهوة معي
ويشاركني قراءة الصحف السوداء
يوشوش لي أن ابدأ بصفحة الوفيات أولًا
لذلك معظم ايامي ملطخة بالضجر لإزدياد عددالوفيات
إلا إذا اعتذر بالتلذذ بالجماجم الذهبية أو بغفوة صغيرة
السيد موت سألني بخبث لماذا تحرقين كل التفاصيل البيضاء من حولك؟
قلت له البياض هو لون سرير الموت و نافذة المستشفى
ورداء طبيب مصاب بالسل لم يستطيع أن يعالج نفسه
هو لون المعقمات و الحقن المخدرة و الأقراص المؤدية إليك
هو لون الكفن لتغليف المسافرين للخلاص و الذاكرة الصلدة
هو لون ثوب عروس قاصرة مرهقة مغادرة إليك,,
السيد موت يرسل لي بارقة دعوة لقصره
و العشاء على جثث أصدقاء أعرفهم و أصابع شعراء أقرأ لهم
يكحل عيني برمادهم و يغسل شعري بخمرة دمائهم ويرقص (تانجو) الموت أمامي,
السيد موت أهداني في الثاني من تشرين وردة ميتة
و كتب على حائط غرفتي بطلاء أظافري الأسود
يا أمي يا أختي يا صديقتي وشطب ماسبق
وقال : أعترف إني وقعت بثورة حبك المجنون
و كتب (ياحبيبتي أغار عليكِ من عينيكِ و رئتيكِ و أصابع يديكِ)
السيد موت يدخن الأفيون بِبقايا عظام جدتي الراحلة في الثاني من تموز
و يرمقني بعينيه من خلف نافذتي كل مساء أصرخ بوجهه خذني إليك يتجاهلني
و يسرق مني من أحبهم على عجل و يرحل ,,!!



#سهام_محمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- من لحظة وصوله إلى البروفات.. تفاعل لافت مع عودة فضل شاكر
- ليوبيموفا: تزايد الاهتمام بالتعليم العالي الثاني المجاني في ...
- لماذا عارض قدامى محاربي عام 1812 رواية تولستوي -الحرب والسلا ...
- سبوتيفاي تستبعد 50 مليون مقطع من التوصيات بسبب المحتوى المزع ...
- نجوم «10 أشياء أكرهها فيك» يجتمعون لتكريم هيث ليديجر على الم ...
- دانييل فيليستوفيتش.. طفل روسي يقلد مايكل جاكسون ويحصد 15 ملي ...
- كازاخستان.. العثور على نقوش صخرية وُصفت في يوميات الرحالة ال ...
- حفل -النسر الذهبي- السينمائي في 29 يناير وقائمة أولية تضم 35 ...
- فتحة جريئة وتطريزات لامعة.. دوا ليبا تستحضر أجواء الأوبرا عل ...
- نجوم «10 أشياء أكرهها فيك» يجتمعون لتكريم هيث ليديجر على الم ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سهام محمد - السيد موت