أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شينوار إبراهيم - بيادر الانتظار














المزيد.....

بيادر الانتظار


شينوار إبراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 3112 - 2010 / 9 / 1 - 11:49
المحور: الادب والفن
    


بيادر الانتظار

شمس الصيف تتربع على عرش السماء تجعلني أهطل عرقا في بيادر حقول العدس ....دقات قلبي ترقص حزنا لفراقنا وأنا اعزف سيمفونية الرحيل إلى عالم آخر ...عالم الحرية... عالم الرفاهية ....ربما سيكون غريبا... رسمته في مخيلتي.... رحت أبحر في فضاءات هذا العالم وأنا أتلفت وامتص نظرات عيونها تدمع حزنا وهي تحصد بمنجلها سربا من شتلات العدس... تكاد تبكي... تصرخ... تقول لا لن اسمح لك أن تغادرني.....قالتها وهي تجز بعنف أوراق العدس بذلك المنجل الذي هوّنت من حرارته دموعها التي ذرفت ،تعاود العمل كي تخفي انتكاساتها ولكي لا أحس بكاء قلبها.... دقائق الوداع تقترب.....صمت مع حر الصيف و مطر من عرق جبينها ووجوه ترسم الكلمات دمعا... اقتربت مني .....رمت بمنجلها على الأرض وفتحت ذراعيها .... احتضنتني بكل ما فيها من دفقات رعب الفراق .... وبكت...لا لا لا لن ترحل ستبقى هنا يا ولدي.....بكاء..وصمت يغردان مع حر الشمس و العرق وهي تتهادى وتردد في خلجاتها أغنية الفراق في بيادر العدس....مسحت بيديها العرق المتسرب من جبيني و قالت لي .... اذهب ...ارحل يا ولدي ....فنحن هنا نموت كل يوم .....ارحل كي تعيش وتكبر وتتعلم وتعود إلي.. كنت أحث الخطى وأراقب نظرات عيناها وكأنها تقول هذا هو الوداع الأخير.... غادرت أمي.....غادرت حقل العدس.... غادرت القرية ... و البلد .... وفي ذهني أن أعود لها وأنا محمّل بالعلم والمعرفة رزمت شهاداتي وأوراقي التي كنت احلم بها وارجع إلى أمي لكني لم أوفق في رحلة العودة كونها غادرت بيادر العدس والحياة وعدت ارجم خطاي التي لم تسعفني ولو بنظرة الوداع التي لطالما كانت مناي ، لكن لا بحار أوربا ولا أريج حدائقها سيكون بديلا عن حنانك وعطر قطرات العرق التي ينزفها جسدك في بيادر الزرع…….






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شينوار إبراهيم - بيادر الانتظار