أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهند السماوي - ثروة الارض:الحلقة الاولى














المزيد.....

ثروة الارض:الحلقة الاولى


مهند السماوي

الحوار المتمدن-العدد: 3091 - 2010 / 8 / 11 - 00:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ثروة الارض:

اثارت اعلان الاكتشافات المذهلة للثروات المعدنية في النصف الاول من عام 2010 في افغانستان ومن قبلها في فنزويلا،الكثير من التساؤلات حول حجم الامكانيات الضخمة للموارد الطبيعية التي تمتلكها الكرة الارضية والتي مازال الانسان عاجزا عن التوقع في نضوبها كلما اضيفت اكتشافات جديدة، نظرا الى حجم الاستهلاك الهائل الذي يصاحب الحياة المعاصرة ويدعم استمراريتها بأفضل صورة ممكنة...

رغم الاستهلاك الكبير للثروات الطبيعية وبخاصة من جانب الدول المتقدمة اقتصاديا،فأن كافة التوقعات قد فشلت في اعطاء صورة واضحة لما يكون عليه العالم بعد نفاذ تلك الموارد التي ساعدت الانسان على الوصول الى هذا المستوى من التطور الاقتصادي...فرغم وصول حجم التعداد السكاني(حوالي 7 مليار) الى مستويات مخيفة بعض الشيء الا ان الامكانيات الهائلة لكوكبنا الصغير قادرة على استيعاب كافة الاحتياجات الانسانية،بل ان معظم الاراضي والبحار مازالت غير مكتشفة بالرغم من التوقعات المحتملة وغير المحتملة في وجود كافة المعادن وبخاصة موارد الطاقة الرئيسية...

غالبية الدراسات العلمية تذهب الى ان للموارد الطبيعية قدرة محدودة وان طال امد بقائها، ولكنها تعجز عن معرفة مدة بقاءها في الامداد،وقد يكون هنالك بعض الموارد التي لا تنضب فعليا،ولكن مستوى المعرفة العلمية مازال عاجزا عن الوصول الى دقة مطلقة في الاثبات،وهو دليل على ان العجز الانساني في معرفة كافة اسرار الارض هو تام فكيف له التبجح بالادعاء على معرفة اسرار الكون؟!...وهل الكواكب الاخرى خالية من الثروات المعدنية حتى نجزم بعدم القدرة على الاستفادة منها؟!...اكيد الجواب بالنفي المطلق!.

ان الرحمة الالهية قد وضعت في خدمة الانسان موارد طبيعية تفوق المستويات الحالية لقرون عديدة وكل ادعاء عن وصول الانتاج الى الذروة قد ثبت خطأه بطريقة تثير الاستهزاء كلما تم استكشاف موارد معدنية جديدة!....

التكنولوجيا واستهلاك الموارد الطبيعية:

لقد شاعت الكثير من المقولات حول العلاقة الطردية بين مستوى التطور الاقتصادي والاستنزاف الكبير للموارد الطبيعية،وهي عبارة نسبية الصواب! ويعود السبب في ذلك ان التقدم الاقتصادي يحمل معه بالفعل توسع كبير في استهلاك الموارد الطبيعية وبخاصة مصادر الطاقة نظرا لاتساع الاحتياجات المدنية له،ولكن ظهر ان التطور التكنولوجي قد حمل الينا ايضا اتساع معدل دائرة الاكتشافات العلمية التي تجعل استهلاك الطاقة وبقية الموارد الطبيعية يقل كثيرا عن السابق بالقياس الى الوحدة المنتجة حديثا مع القديمة من مادة الاستهلاك الطبيعية،فمثلا ان السيارات الحديثة وهي بالطبع اعلى متانة وقدرة وتقنية من السيارات القديمة ولكن في نفس الوقت اقل استهلاكا للمصادر الطبيعية وبخاصة الوقود،وهذا ينطبق على الكثير من الاشياء الجديدة،من قبيل شيوع استعمال البطاريات الكهربائية التي يتم اعادة شحنها او حتى زيادة قدرتها،وكذلك شيوع التوفير في استهلاك الطاقة للكثير من المنتجات الحديثة بالمقارنة مع نفس المنتجات قبل عقود سابقة من الزمن من قبيل المصابيح الكهربائية الحديثة!...وهذا معناه ان هنالك توفيرا كبيرا قد جرى في استهلاك الموارد الطبيعية وبالتالي اطالة مدة الانتاج للثروات المعدنية على مستوى العالم اجمع...

نعم صاحب ذلك ارتفاع مستوى المعيشة في الكثير من الدول النامية وبالتالي ارتفاع حجم الاستهلاك لتلك المصادر الطبيعية...وهذا صحيح ولكن مستوى التوفير كان كبيرا ويشمل الجميع،هذا بالاضافة الى ان حجم السلع الصناعية التي اصبحت بديلا للمعادن قد ارتفع الى مستويات قياسية واصبحت الجودة هي المقياس وليس نوعية المصدر،ومن الامثلة البسيطة على ذلك مادة المطاط الطبيعي وابدالها بالصناعي او استخدام البلاستيك بدلا من الحديد وغيره في الكثير من المنتجات...

ارتفاع مستوى الاسعار يصاحبه عادة دعوات الترشيد مع البحث عن حلول جذرية للتخلص من الاعتماد على الموارد الطبيعية وبخاصة الاكثر تلوثا!.

وهذا يعتبر احد محاسن ارتفاع الاسعار ولولا ذلك لاستمرت البشرية في الاستهلاك الغير عقلاني للموارد الطبيعية الى مالانهاية،وامامنا مثالا بارزا في حالة النفط بعد ارتفاع اسعاره عام 1973 فقد جرى الترشيد والبحث عن حلول تكنولوجية جديدة لمادة النفط وقد ادى ذلك الى التقليل من مستوى الاستهلاك في بداية الثمانينات مما ادى الى تدهور الاسعار بشكل فظيع بعد عام 1982،وقد سبب ذلك خسائر كبيرة للصناعة النفطية وبخاصة استمرارية الانتاج في الابار المكلفة بالاضافة الى توقف الكثير من خطط الاستكشاف او البحوث التكنولوجية العالية الكلفة،وقد وصلت ذروة الهبوط في عام 1986 مما ادى الى رجوع العادات القديمة نوعا ما في الاستهلاك الكبير دون مراعاة حجم الاحتياطي والبيئة وقد استمرت تلك الحالة مع الاسف لغاية عام 2004 بالرغم من التطور التكنولوجي في تلك الفترة واستمرار البحث عن مصادر للطاقة البديلة ولكن ليس بمستوى السابق! وهذا طبيعي في شيوع عادات الاستهلاك الغير عقلانية كلما توفرت الامكانيات الهائلة في شتى السلع والخدمات بين البشر،ثم يبدأ بعدها المنحنى الانسيابي في التدهور بعد الوصول الى مرحلة الذروة التي لا تبقى بالطبع الى الابد! حتى الوصول الى المراحل الخطرة في الندرة وعندها يبدأ البحث الجاد عن حلول جذرية لحل المشكلات الانسانية بفعل الحافز المؤثر المتمثل في نفاذ ما في اليد!!.



#مهند_السماوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثروة الارض:الحلقة الثانية
- ثروة الارض:الحلقة الثالثة
- قراءة حتى الموت!
- حصار الشعوب
- في سياحة الكتب -8
- اتفاقية امنية علنية
- تعليقات اخبارية سريعة
- الاقليات ...نار تحت الرماد
- رهانات خاطئة
- مملكة الخوف
- اثرياء العرب والغرب


المزيد.....




- بعد أن أرجعت سبب الوفاة للقاحات.. أم تواجه لاحقًا تهمتي قتل ...
- -مقززة-.. ردّ مسؤول إيراني لـCNN على تصريحات ترامب بشأن مذكر ...
- روما تحتضن الجولة المقبلة من المفاوضات بين بيروت وتل أبيب.. ...
- رغم السوار الإلكتروني.. مارين لوبان تعلن ترشحها للرئاسة الفر ...
- ما الذي يسعى أحمد الشرع إلى تحقيقه من خلال لقاءاته مع ترامب ...
- حريق ضخم يلتهم آلاف الهكتارات في جنوب فرنسا
- ماكرون: الغارات الإيرانية انتهاك للاتفاق والإيرانيون مخطئون ...
- لماذا يضعف تكييف السيارة فجأة؟ عادات بسيطة تمنع الأعطال المك ...
- بين الواقع الصعب وآمال التغيير.. كيف استقبل الغزيون استقالة ...
- -حرب- لا -عملية عسكرية خاصة-.. فجأة يسمي الكرملين الأشياء بأ ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهند السماوي - ثروة الارض:الحلقة الاولى