أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم حجاج - قراءة جديدة لمسرحية-الحكيم- -يا طالع الشجرة-














المزيد.....

قراءة جديدة لمسرحية-الحكيم- -يا طالع الشجرة-


ابراهيم حجاج

الحوار المتمدن-العدد: 3089 - 2010 / 8 / 9 - 04:35
المحور: الادب والفن
    


قراءة جديدة لنص "ياطالع الشجرة" لتوفيق الحكيم
تعددت التحليلات والرؤى النقدية لمسرحية الحكيم العبثية "ياطالع الشجرة"، فهناك من أبصر فيها ظلال الموقف الخالد فى حياة البشرية الأولى والمواجهة التى حدثت بين ادم وحواء ومانتج عنها من صراع فآدم كان يريد العلم والمعرفة، بينما كان لحواء أهداف داتية، تحكمت فيها أهواؤها، فصرفته عن طريق الفكر والعلم والمعرفة، ومن هدا المنطلق، اعتبروا السحلية رمزا للحية، فى حين لم تلعب السحلية فى نص الحكيم دور الغواية، واكتفى الحكيم بظهورها واختفائها وقت ظهور واختفاء بهانا " زوجة بهادر ، ومن النقاد من ارتكن لاثبات صحة هدا التحليل الى حرف الباء الدى يبدأ به اسم كل من الزوجين " بهانا وبهادر" وربطه بكلمة "بداية"، وان الحكاية هى حكاية بداية الخلق، وعلى الجانب الآخر نفى البعض وجود مضمون حقيقى للمسرحية، واعتبرها تجربة اعتباطية لادخال العبث الى المسرح المصرى،وهدا ما جعلنى اعود الى النص لقرائته قراءة متأنية موضوعية، ومن الغريب أنى وجدت مضمون المسرحية واضح وضوح الشمس، وقد أورده الحكيم بشكل مباشرعلى لسان شخصية الدرويش فى نهاية المسرحية

"الدرويش: معنى كل كائن داخل كيان داته"

هده هى مقولة المسرحية الرئيسية، فالحكيم فى أول تجاربه العبثية أراد أن يوضح رأيه فى العبث، ووصل إلى أن العبث شيئ نسبى كأى شىء فى حياتنا، فما تراه أنت عبث قد لا أراه أنا كدلك، والمسرحية ماهى إلا اثبات لمعتقده هدا ،فالزوج يرى أن حياة زوجته عبثية لأنها لا تفكر الا فى الانجاب،ولدلك يقدم على قتلها ولكن الدرويش يؤكد له أن حياة امرأته كان لها معنى ولكنه داخلها وليس برأسه هو


"الزوج : حياتها كانت عبثا ...أسقطت ثمرتها .... ولم تعش الا على وهم الأمومة
الدرويش : إنها ليست عبثا..مادمت ستقدمها غداء شهيا لشجرتك.
الزوج : صدقت من هده الوجهة هى نافعة.
الدرويش : إدا كان هناك عبثا ففى حياة الشجرة.
الزوج : كيف؟... الشجرة؟
الدرويش :إنها تأتى بزهر هى لا تشمه، وبألوان هى لا تشاهدها، وبثمر هى لا تأكله، ومع دلكتكرر هدا العمل العابث كل عام
الزوج : هدا ليس عبثا، هدا عمل نافع.
الدرويش : بالنسبة إليك أنت؟
الزوج : طبعا.
الدرويش : اعترف إدا أن ما تسميه بالعبث هو بالنسبة إليك أنت....
الزوج : تريد أن تقولإن حياة امرأتى كانت لها معنى؟
الدرويش : معنى كل كائن داخل كيانه داته...لا داخل رأسك أنت..."

وهدا النوع من التضارب الفكرى الانسانى ما هو الا نتيجة للتناقضات التى تعشش داخل نفسه، والتى عبر عنها الحكيم فى مسرحيته
بالشجرة التى كان طرحها لاربعة أنواع مختلفة من الفاكهة مشروط بدفن جثة انسان كاملة اسفلها كسماد،بما يحمله من تناقضات



#ابراهيم_حجاج (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- رئيس لجنة الفنون الجميلة الأمريكية يصف زيارته لروسيا بـ-النا ...
- صدور رواية طوالع يومية في العراق
- حفيد ديغول: الفرنسيون يعشقون الثقافة الروسية رغم محاولات تشو ...
- -يُخشى عليها من الاندثار-.. حِرفي عراقي يوثق معالم كركوك الق ...
- مثل العلامة المائية.. سونو تضع بصمتها على موسيقى الذكاء الاص ...
- الفنان المصري طارق الشيخ يعلن انفصاله رسميا عن زوجته بكلمات ...
- بوتين يبعث تحياته إلى الرئيس الكوبي.. وروسيا ضيف شرف معرض ها ...
- بوتين: المجمع الثقافي في فلاديفوستوك سيصبح مركز جذب
- خلال لقائه بوتين.. نحات من بورياتيا يطرح مبادرة لدعم الفناني ...
- عشر حقائق عن الساماور الروسي… من أداة منزلية إلى رمز للتراث ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم حجاج - قراءة جديدة لمسرحية-الحكيم- -يا طالع الشجرة-