أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - جدعون ليفي - يحل لنا فقط














المزيد.....

يحل لنا فقط


جدعون ليفي

الحوار المتمدن-العدد: 3086 - 2010 / 8 / 6 - 16:30
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


هآرتس 5/8/2010:غير الأوغاد (اللبنانيون) القواعد. فضيحة. يقولون إن لهم قائد لواء جديدا مصمما على الحفاظ على سيادة بلده. فضيحة. بينوا عندنا إنه يشير الى جنوده أن الأمر يحل لنا فقط وأن هذه "روح القائد" الان، وانه "مقرب من حزب الله". وقاحة. وبعد أن رددنا حتى التعب تفسيرات دعاية الجيش الاسرائيلي لما حدث أول من أمس على الحدود الشمالية، يجب ان نتأمل الحقائق أيضا.
في صبيحة يوم الثلاثاء طلبت اسرائيل "تنسيقا" مع اليونفيل لتقوم بعملية "تجريد" اخرى وراء جدار الحدود. طلبت اليونيفيل من الجيش الاسرائيلي تأجيل العملية لأن قائدها في الخارج واستخف الجيش الاسرائيلي بذلك. فاليونفيل لن تقفنا. وفي الظهيرة خرج قاطعوا الاخشاب. صرخ الجنود اللبنانيون وجنود الأمم المتحدة بهم ليكفوا عن ذلك. يقولون في لبنان ان جنودهم أطلقوا النار في الهواء تحذيرا. اذا كانوا فعلوا هذا حقا فانه لم يقف الجيش الاسرائيلي ايضا.
قطعت أغصان الشجرة وسفك الدم عن جانبي الحدود. وقد سفك عبثا. صحيح، تقول اسرائيل إن الأرض وراء الجدار هي أرضها وأن اليونيفيل صدقت ذلك رسميا أمس. لكن الجدار هو الجدار: فيكفي في غزة أن تقترب من الجدار لاطلاق النار عليك لقتلك، ولا توجد في الضفة أي صلة بين الجدار والخط الاخضر، ومع ذلك لا يحل للفلسطينيين اجتيازه. حددنا في لبنان قواعد لعب أخرى: الجدار هو جدار فقط، ويحل لنا اجتيازه وفعل ما نشاء وراءه، واحيانا داخل أرض لبنان السيادية. وأن نطير في سماء لبنان على نحو راتب وان نغزوها احيانا. فهذه الارض كانت احتلال اسرائيلي مدة 18 سنة، من غير ان نعترف قط بوجوده. كان احتلالا لا يقل قسوة عن الاحتلال في المناطق لكنه افضل غسلا. سميناها "الشريط الامني". فيحل لنا الان كل شيء اذن. لكنه طرأ تغيير مفاجىء. كيف قال محللونا؟ بدأ في المدة الاخيرة "اطلاق نار غير عادي" على طائرات اسرائيلية. ان النظام الجيد يجب الحفاظ عليه: يحل لنا أن نطير في سماء لبنان ولا يحل لهم اطلاق النار. لكن الحادثة أول من أمس التي ضخمت عندنا لتصبح علة حرب منعها هذه المرة "ضبط النفس" الاسرائيلي المعلوم، يجب الفحص عنها في سياقها العام. فمنذ عدة أشهر تقرع عندنا طبول الحرب. حذاري، حذاري الخطر، صواريخ سكاد من سورية وحرب في الشمال. لا يسأل احد لماذا بل الاساس ان الصيف أتى وأتت معه تهديداتنا المعتادة بالحرب. بيد ان تقرير الامم المتحدة الذي نشر هذا الاسبوع ألقى كل المسؤولية عن احداث التوتر الخطر هذا على اسرائيل خاصة.
كان يجب على الجيش الاسرائيلي في هذا الجو الآخذ في الاشتعال أن يحذر وهو يشعل ثقابه. أتريد اليونيفيل تأجيل العملية؟ هل الأرض قابلة للأنفجار؟ كان يجب التأجيل. قد يكون الجيش اللبناني الان أكثر تصميما على الحفاظ على سيادة بلده، ليس هذا حقه فقط بل واجبه، والقائد اللبناني الذي يرى الجيش الاسرائيلي يعمل وراء الجدار قد يأمر باطلاق النار حتى لو كان على غير حق. ولا يوجد كالجيش الاسرائيلي في معرفة طراز سلوك كهذا أي اطلاق النار لكل اخلال حقيقي او موهوم – وسألوا الجنود عند جدار الفصل او عند جدار غزة. لكن الصلف الاسرائيلي لم يعترف حتى بطلب اليونيفيل التأجيل.
إنه نفس الصلف الذي يتوجه الان الى الولايات المتحدة والى فرنسا طالبا الاسكات ووقف تسليح جيش لبنان. فالتسلح مباح لجيشنا فقط. بعد سنين طلبت فيها اسرائيل أن يتحمل جيش لبنان المسؤولية عما يجري في جنوب الدولة، يفعل ذلك الان ونغير نحن ذوقنا: لا يحل تسليحه. لماذا؟ لانه كف عن السلوك مثل مقاول ثانوي لاسرائيل وبدأ يعمل مثل جيش دولة ذات سيادة. وهذا محظور بطبيعة الأمر.
ومع هدوء المدافع تثور عندنا مرة أخرى الدعوة الى توجيه "ضربة شديدة" أخرى الى لبنان او ربما دمار كما حدث في حي الضاحية من أجل "الردع". لا يكفي أربعة لبنانيين قتلى وفيهم صحفي ردا على قتل قائد كتيبة منا. يريدون أكثر. يجب على لبنان أن يتعلم الدرس ونحن سنعلمه. وماذا عنا؟ ليست لنا أية دروس. فسنستمر على الاستخفاف باليونيفيل، وسنستخف بجيش لبنان وقائد لوائه الجديد الذي يجرؤ بوقاحته على اعتقاد ان عمله الحفاظ على سيادة بلده.






إطلاق البث التجريبي لقناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
أفلام من أرشيف الحوار المتمدن
أفلام من أرشيف الحوار المتمدن
قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب ترحب بكم
قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب ترحب بكم


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,246,236,135
- في الطريق اليك؟
- الفزاعة
- نتنياهو أعمى يقود طائفة من العميان
- الديمقراطية الوحيدة
- لو كنت عنات كام
- التجار من القدس
- شكرا يا رفيق
- مفاوضات اللاشيء
- كل شيء شخصي
- شهادة وفاة لحزب العمل
- أيام الظلام - وجهة نظر صحفي من ها آرتس حول الحرب


المزيد.....




- انفجارات في غينيا الاستوائية ومقتل وإصابة المئات
- الخارجية اليمنية تحتج على لقاء رئيسة بعثة الصليب الأحمر بسفي ...
- بيسكوف: لا علاقة لروسيا بنشر -معلومات مضللة- حول اللقاحات ال ...
- وكالة أنباء السودان: الحكومة الإثيوبية قدمت دعما لوجستيا لقو ...
- إسبانيا..إنقاذ أكثر من 100 مهاجر قبالة سواحل جزر الكناري
- نتنياهو: إسرائيل بصدد رفع كل قيود كورونا
- وزير إسرائيلي: سنضم أجزاء من الضفة الغربية إلينا
- الخارجية اليمنية تحتج على لقاء رئيسة بعثة الصليب الأحمر بسفي ...
- الدفاع الروسية: إصابة 4 أشخاص بإطلاق نار من أراضي سيطرة قوات ...
- قانون الجمعيات الخيرية الجديد يثير موجة رفض في فلسطين


المزيد.....

- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - جدعون ليفي - يحل لنا فقط