أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم نصر الرقعي - أعوذ بالله من شر الديموقراطية !؟














المزيد.....

أعوذ بالله من شر الديموقراطية !؟


سليم نصر الرقعي
مدون ليبي من اقليم برقة

(Salim Ragi)


الحوار المتمدن-العدد: 3084 - 2010 / 8 / 4 - 13:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الحكم الشمولي الديكتاتوري الجبري القهري يذل الشعوب ويعطل طاقاتها ويشل مواهبها ويجعل من "رأس النظام والدولة" في مقام الإله أو شبه الإله المقدس أو على الأقل في مقام "النبي المعصوم" !.. بينما في الديموقراطية يكون "رأس الدولة" في مقام "الموظف والخادم العام" لدى الأمة!.. لا قداسة له ولا حصانة إذا إنحرف وفسد أو جار وإستبد! .. كما أن الديكتاتورية كحكم وسلوك سياسي تقوم على ظاهرة الخوف العام وبالتالي تؤدي إلى شيوع النفاق العام في المجتمع .. والنفاق العام هو البيئة الخصبة لإنتشار ظاهرة الفساد في الدولة لهذا قيل أن الفساد هو الإبن الشرعي للإستبداد!.. وكل الحقائق التاريخية والواقعية تؤكد لنا بأنه لا كرامة ولا حرية للشعوب بدون الديموقراطية! .. الديموقراطية بألياتها وإجراءاتها الكابحة للإستبداد والفساد .. فحتى في ظل حكم الشريعة والإسلام يمكن أن يكون الأمر السياسي القيادي بيد ديكتاتور "مسلم" ظالم يسوم الشعب "المسلم" سوء العذاب ويقوده إلى التخلف والهزيمه!.. وقد حدث هذا عبر التاريخ !... فلا كرامة لشعب بدون حياة ديموقراطية سليمة وكريمة .
نعم لا كرامة للشعوب بدون حياة سياسية ديموقراطية سليمة .. حياة ديموقراطية يمكن فيها للشعب أن يقول لحكامه وقادته : لا .. إذا جاروا وإستبدوا .. ويعزلهم إذا فشلوا أو فسدوا .. حياة سياسية ديموقراطية سليمة وكريمة تسمح للشعب "المسلم" بإختيار وإنتخاب قيادته السياسية – وفق إرادة جمهور الأمة - وبطريق ديموقراطي من بين عدة خيارات مختلفة ومتعددة ومتنافسة في ظل نظام ديموقراطي مؤسسي يتم التنافس السياسي فيه على خدمة الوطن والمواطن وخدمة الأمة من خلال أطر ومؤسسات وإجراءات ديموقراطية!.. فهذا ما تحتاج إليه الأمة الإسلامية اليوم في الجانب السياسي .. أما أسطورة الديكتاتور"العادل" وأكذوبة أن القايد أو الحاكم أو الخليفة إنما هو "ولي أمر المجتمع"!! بل وفي مقام الأب أو ربما الزوج (!!!) الذي تجب طاعته والصبر على أذاه حتى يقضي الله أمرا ً كان مفعولا!! .. فهذه الأكذوبة المسمومة يجب أن تنتهي وإلا ستظل شعوبنا صغيرة وذليلة ومستعبدة ومهزومة أمام الأعداء !.
والمشكلة الآن - بل والطامة الكبرى - أن هناك "جو عربي إسلامي" عام مشحون بالعداء للديموقراطية التي هي نقيض الديكتاتورية حيث تمكن الحكام والقادة من تخويف شعوبهم من الديموقراطية وتنفيرهم منها مستغلين في حملتهم الخبيثة هذه لبعض التفسيرات القاصرة والمغلوطة لبعض النصوص الدينية "الجزئية" من جهة ومن جهة أخرى مستخدمين أساليب التضليل الدعائية لخداع الناس وتكفيرهم بالديموقراطية وتنفيرهم منها كالقول لشعوبهم في تدليس وتلبيس وخبث :
"هل تريدون الديموقراطية ليكون حالكم كحال العراقيين؟؟" " هل تريدون الديموقراطية الإمريكية الفاجرة والكافرة التي تحتل العراق وأفغانستان وتدعم إسرائيل؟؟" و"هل تعلمون أن في المجتمعات الديموقراطية الكفر حلال واللواط مباح!؟"
فتقول الشعوب العربية في غضب وحماسة : " أعوذ بالله !!! ..أعوذ بالله من شر هذه الديموقراطية"!..... وتركض لتحتمي بولي أمرها وولي نعمتها المقدس والمؤبد وتصبر على طغيانه وجبروته كصبر الأبناء على أبيهم القاسي أو صبر الزوجة على زوجها المستبد أو صبر الخادمة على سيدها الجبار ثم إذا مات تبكي بحرقة عليه في نحيب ونديب!؟؟؟... يا لها من أمه !! .. ويا لها من غمه !!.. فمادامت الأمة ذليلة تحت هذا الحكم الديكتاتوري الجبري فكيف لها أن تنال العزة والنصر في معركتها مع إعدائها في الخارج !؟؟ هل يمكن لأمة ذليلة من الداخل أن تنتصر في الخارج !!؟؟.



#سليم_نصر_الرقعي (هاشتاغ)       Salim_Ragi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماذا سيحدث في اليوم التالي لوفاة حسني مبارك؟
- هل بات التخلص من -المقرحي- على الأبواب!؟
- إنفضاح صفقة المقرحي !؟
- الجامعة العربية أم الإتحاد العربي ماذا سيختلف !؟
- هل نحن عنصريون!؟
- يبدلون دينهم من أجل لقمة العيش !؟
- الإناركية .. في ميزان العقل والدين!؟
- الأناركية .. محاولة للفهم !؟
- من هو المثقف وماهو دوره ؟ وماهي الثقافة!؟
- زمن العجز العربي وغياب الديموقراطية !؟
- نحو دولة إسلامية -ليبراليه- لا شموليه -توتاليتاريه-!؟
- في السياسة .. أرباب متفرقون خيرٌ من رب واحد قهار!؟
- ماهو سر تضارب الأنباء حول صحة المقرحي!؟
- أكشن!..القذافي والسيناريو القادم لثاني مره!؟
- لمه وليست قمه !!؟؟
- ماهي مفاجآت القذافي في قمة سرت!؟
- العقيد .. وقمة الفشل العربي الأكيد !؟
- المقرحي .. هل هو مريض بالسرطان بالفعل!؟
- المحاصصة الطائفية والقبلية أفضل من الشموليه!؟
- أمريكا تعتذر للناقة الليبية الحلوب !؟


المزيد.....




- قبل وبعد الكارثة.. صور مروعة توثق كيف محا الفيضان قرى بأكمله ...
- مصر.. مقبرة لأسماك القرش تكشف ازدهار الحياة البحرية في عصور ...
- في آخر يوم لها بالمنصب.. المتحدثة باسم البيت الأبيض توجه نصي ...
- بينيت: بائع مثلجات كرواتي رفض بيع الآيس كريم لابنتي لأنها إس ...
- تراجع حركة الملاحة والوسطاء يركزون على أهمية فتح مضيق هرمز
- حر أوروبا.. التغير المناخي يعيد رسم خريطة السياحة في القارة ...
- لافروف يربط توجه طهران نحو رسوم هرمز بضغوط الحرب التي تعرضت ...
- ضربة قضائية جديدة لترامب قبل أسبوع من الانتخابات.. تعطيل أمر ...
- التشيك.. اكتشاف دائرة طقوسية أقدم من ستونهنج بألف عام
- تركيا تعفي حاملي الجوازات الدبلوماسية السورية من التأشيرة


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم نصر الرقعي - أعوذ بالله من شر الديموقراطية !؟