أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد القاسمي - نصّان قصيران ل فرانتس كافكا














المزيد.....

نصّان قصيران ل فرانتس كافكا


أحمد القاسمي
(Ahmed Alqassimi)


الحوار المتمدن-العدد: 3083 - 2010 / 8 / 3 - 15:58
المحور: الادب والفن
    


مقدمة للمترجم
بالاضافة إلى ماكتبه فرانتس كافكا من رويات وقصص ورسائل فإنه كتب نصوصا قصيرة هي أحيانا أقصوصات أو نصوصا نثرية أو شذرات. أدناه نصان له قُمتُ برتجمتهما من اللغة الألمانية.

ترجمة من الألمانية: أحمد القاسمي

المسافر

فرانتس كافكا

1. أحتل مكاني في أمكنة الوقوف في عربة الترام الكهربائي وأنا غير متأكد أبدا من قدرتي على تبرير وجودي لا في هذا العالم ولا في هذه المدينة ولا في عائلتي. بل أنني لست قادرا ولا حتى على تبرير أحقيتي في أي شيء مهما كان. لا أستطيع البتة أن أدافع عن وجودي في أمكنة الوقوف هذه ممسكا بالأنشوطة تاركاً نفسي اُحْمَلُ في هذه العربة, وأنا أرى الناس بينما هم يبتعدون عنها أو وهم يمضون في طريقهم بلا مبالاة أو وهم ينظرون إلى واجهات المحلات بهدوء_ صحيح أن لا أحد يطلب مني تبرير ذلك ولكن هذا أمر عديم الأهمية.
تقترب العربة الكهربائية من المحطة القادمة, تقترب فتاة من السلم للنزول. تبدو الفتاة جلية لي كما لو أنني ألمسها. ترتدي ملابس سوداء, إنثناءات تنورتها لا تكاد تتحرك, بلوزتها قصيرة نسيجها دقيق عند الرقبة, تتكئ باسطة يدها اليسرى على جدار العربة وممسكة مظلتها بيدها اليمنى , وتقف على الدَرْجَة الثانية من الأعلى لسُلّم النزول. وجهها أسمر, أنفها مكور قليلا عند طرفيه, ينتهي باستدارة وعرض.
شعرها بني كثيف, تنفر منه خصلات على صدغها الأيمن. أذنها الصغيرة تتصل بمكان صغير من رأسها إلا أنني استطيع أن ارى, لأنني قريب منها, ظهر صيوان أذنها وظله على جذره.
حينئذ سألت نفسي: كيف يحدث أنها لا تستغرب من نفسها, لماذا تُبقي فمها مغلقا ولا تتحدث بما كنت أفكر به.



2. ماهو الكتاب؟

فرانتس كافكا
أؤمنُ أننا يجب أن نقرأ فقط تلك الكتب التي تعضّنا وتغرز أنيابها فينا. فإذا كان الكتاب الذي نقرأه لا يهوي بقبضته على أدمغتنا فيوقظها فلماذا إذاً نقرأ ذلك الكتاب؟ هل لأنه سيجعل منا سعداء؟ يا إلهي, سعداء كنا سنكون حتى لو لم تكن لدينا كتب, بل أننا كنا سنكتب تلك الكتب, التي ستجعلنا سعداء,بأنفسنا إذا إقتضت الضرورة إليها.
لكننا نحتاج الى تلك الكتب التي يكون لها وَقْع المصيبة علينا, التي تؤلمنا غاية الألم كما لو أننا نفقد شخصا عزيزا ً نحبه أكثر مما نحب أنفسنا, كما لو أننا وجدنا أنفسنا في غابات ليس فيها أثر لإنسان, كما الانتحار. الكتاب يجب أن يكون تلك الفأس التي تعالج البحر المتجمد في دواخلنا.




#أحمد_القاسمي (هاشتاغ)       Ahmed_Alqassimi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -لُغة القلب-


المزيد.....




- رواية -الجوع والعطش-: حين يتحول الرعب الأدبي إلى مرآة لهشاشة ...
- فنان فرنسي يحوّل أقدم جسور باريس فوق نهر السين إلى عمل فني ض ...
- الجهةُ التي بكى فيها الله
- محمد بنيس: جحافل الزمن الرقمي تقودنا للنسيان ولا بديل عن الق ...
- هيفاء وهبي في الريفييرا الفرنسية تستحضر أيقونات السينما بوشا ...
- كريستن ستيورات تكسر-بأحذيتها- قواعد مهرجان كان السينمائي
- ثقافة تخدم الاقتصاد.. كيف أضحت الصناعة الثقافية أفقا للتنمية ...
- كشف تفاصيل علاقته برمضان.. محمد دياب: هذه حكاية فيلم -أسد-
- العين العربية مؤجلة.. ندوة في معرض الدوحة تحفر في علاقتنا با ...
- كتارا تعلن فائزي جائزة كتارا للشعر العربي -أمهات المؤمنين رض ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد القاسمي - نصّان قصيران ل فرانتس كافكا