أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - محمد نضال دروزة - الثقافة من العقم الى الاحياء














المزيد.....

الثقافة من العقم الى الاحياء


محمد نضال دروزة

الحوار المتمدن-العدد: 3079 - 2010 / 7 / 30 - 19:17
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


الثقافة من العقم إلى الإحياء

في مطلع القرن الماضي كتب المفكر الإسلامي التنويري الشيخ عبد الرحمن الكواكبي كتاب (طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد) قال فيه:" الاستبداد أصل كل فساد, فهو أصل الجهل و الاتكالية والنفاق وأصل الاستغلال والقمع والاضطهاد.
فثقافة الاستبداد و الاتكالية الشائعة بين أفراد المجتمعات في البلاد العربية تضطرهم للكذب والاحتيال والخداع, وتلغي التفكير السليم, وتجمعهم في قطعان كل قطيع أو طائفة أو عشيرة تحت سلطة الحاكم المستبد. وأفعال ثقافة الاستبداد والاتكالية تحول الميل الطبيعي للأمة من طلب الترقي إلى طلب التسفل.
و وصل في ثورته ضد ذلك الداء الوبيل إلى الاعتقاد بأن التوالد في أزمنة الاستبداد و الاتكالية نوع من أعمال الحمقى لأنه يحول البنين والبنات إلى أوتاد تربط الأهل إلى عجلة الذل والهوان وفقدان القدرة للخروج من مستنقع التخلف.

وهكذا منذ أكثر من مئة عام مازالت هذه الثقافة تنتج أجيالا معاقة لا تستطيع المشاركة في صناعة التاريخ الإنساني المعاصر.
وقد دافع الكواكبي عن الحريات السياسية وأحلام الناس في الرقي والتقدم.
ولكن على ما يبدو:

لقد أسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي

وفي مطلع القرن الحالي صدر في تقرير الأمم المتحدة للتنمية البشرية أن العالم العربي تندر في مجتمعاته المعرفة العلمية, بالإضافة إلى عدم وجود حرية الاعتقاد وضعف حرية التعبير فيها.
كما أن المرأة مازال يمارس عليها الوأد الاجتماعي.

وهذه المحاور تبين وتؤكد ما قاله الكواكبي منذ أكثر من مئة عام بعقم الثقافة السائدة.

ومن أجل أحياء الثقافة العربية لابد من البداية الصحيحة الفعالة وهي المعرفة العلمية. والمعرفة العلمية تتطلب التفكير العلمي الذي يعتمد على مفهوم العلم.
فالعلم هو إنتاج العقل الإنساني الذي جمع في وعيه المنطق الرياضي والتحليلي والنقدي, مكونا منهجا لغويا دنيويا هو التفكير العلمي في دراسة الطبيعة وظواهرها من أحياء وجمادات, لزيادة قدرته على اكتساب المعرفة العلمية عنها, ولزيادة فهمها والسيطرة عليها والتحكم بها, والاستفادة منها لتقدم الإنسان ورفاهيته.

إذن المطلوب من علمائنا ومثقفينا العلمانيين دراسة ظواهر ثقافتنا السائدة, أولا بتحرير الثقافة الدينية من الخرافات والاتكالية والتعصب وتغييب العقل . وثانيا وضع البرامج التربوية والتعليمية والإعلامية لمحاربة ثقافة الاستبداد والاتكالية والقضاء عليها بالثقافة العلمية والتفكير العلمي والمعرفة العلمية وتطوير عاداتنا وتقاليدنا حسب المفهوم العلمي لتصبح ثقافتنا قريبة من ثقافة حقوق الإنسان.

هذا هو الأساس لتفعيل محاور القمة الثقافية العربية نحو فهم واقعها وتحديثها وتطويرها.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- مبادرة أمريكية جديدة لتوحيد السلطة في ليبيا، هل تنجح هذه الم ...
- 4 أطعمة قد تكون أكثر فائدة عند تجميدها أو تعليبها
- موسكو تعتبر تفجير موناكو إشارة تحذيرية لأوروبا حول أخلاقيات ...
- الصين ترسل دورية جديدة لخفر السواحل شرق تايوان
- بريطانيا: آندي بورنهام يستبعد انتخابات مبكرة ويتعهد بمواصلة ...
- 12 مصابا بهجمات مستوطنين وتوسع استيطاني جديد في الضفة الغربي ...
- تشييع شعبي حاشد لخامنئي في اليوم الثاني من جنازته
- ترمب يفتتح احتفالات الذكرى الـ250 لاستقلال أمريكا بمهاجمة ال ...
- شاهد.. ترامب يخرج عن النص أثناء قراءة قصة للأطفال
- يورغن كلوب مدرباً لمنتخب ألمانيا.. شراكةٌ طال انتظارها!


المزيد.....

- تحلل اللاهوت الليبرالي: صعود وسقوط الهيمنة الاقتصادية الأمري ... / مجدى عبد الهادى
- ألمانيا..الحياة والمجهول / ملهم الملائكة
- كتاب : العولمة وآثارها على الوضع الدولي والعربي / غازي الصوراني
- نبذ العدمية: هل نكون مخطئين حقًا: العدمية المستنيرة أم الطبي ... / زهير الخويلدي
- Express To Impress عبر لتؤثر / محمد عبد الكريم يوسف
- التدريب الاستراتيجي مفاهيم وآفاق / محمد عبد الكريم يوسف
- Incoterms 2000 القواعد التجارية الدولية / محمد عبد الكريم يوسف
- النتائج الايتيقية والجمالية لما بعد الحداثة أو نزيف الخطاب ف ... / زهير الخويلدي
- قضايا جيوستراتيجية / مرزوق الحلالي
- ثلاثة صيغ للنظرية الجديدة ( مخطوطات ) ....تنتظر دار النشر ال ... / حسين عجيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - محمد نضال دروزة - الثقافة من العقم الى الاحياء