أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عشتار عماد - مائة سطر من العزلة














المزيد.....

مائة سطر من العزلة


عشتار عماد

الحوار المتمدن-العدد: 3065 - 2010 / 7 / 16 - 00:59
المحور: الادب والفن
    


لست موجودة أنا هنا

إنها عزلتي تنبش نفسها

هنا ... تحت صمت وصوت

سأبقى هنا إلى أن يجيء الصباح الأخير من آخر علم أزالته مقصلتي من هنا

بهذي التفاصيل لا نفع للحب نحتاج فستقاً

كي يُسْتَتَم المسلسل بعد انتهائه بساعتين

نحتاج جرحاً جديداً ويطوى

نحتاج مرة ألف نَمُر بها من الدمع حتى لا نفقد أغلى الغوالي .

يدايَ ثابتةٌ من صميمي .... لمَ الحبر يرجف ؟

هنا ومنظره هزني

شببت ... وأقحمني بالرصاص

ولم أدرِ للآن ما كان ذاك

لم أدرِ كيف انتهت آخر قصيدة للنواب عنا

وعن أرضنا

كنتُ أقرأها والرماد يطير

ومشهد النار تذبحها الشمس لو تستريح يطاردني لحظات نومي

حتى أنامُ عميقاً وكل أمانيّ قيد التمني

تُسَلم لهجتها المشرقة لكفِ المساء

أنام ....

يكورني كُلُ ما كَلَ فيّ

فتبصرني أمي أعزفُ نائمةً للستار

" عاش الحصار

ومُتنا

ففسقاً بنا .. نحن لا نستحق الحياة

لماذا طردنا من البيت مئذنة القاعدة !

لماذا ذبحنا الأمير الوسيم

تُرَبِتُ أمي بعمق عيونها فوق جنوني

لهذا أصيح

أصيح لأني أكاد أُشل أُشل

وأفقد رائحة صوتي

وصوت العبير .

هناك أفيق

وتُبصر أركاني الأربعة دثار الحروف

تُدرك أن الشتاء باشر ترجمة الدندنة

وقامرَ بها

وزغردَ لها

ويفشل كرباجه بالسفر

فيُثلج صمتي

وتُورِد فيّ السماوات بالرازقي

ويدا جدي

ورسم صغيرة

بالجواهري يؤنب صمت حروفي

وبالسياب يزرقني بالأمل

برائحة الخبز تملأني بالدموع

ولا أبكِ

لأن لن أخذلكِ ياقوافي

ولا أتألم

أنا أمر بعزلة من تفاصيل جوري

تُتُُرجمها الأبجديات للبحرِ يَطوي عليها السفن

و للشطآن كي لا تَمِل الصور

وتُكَرِرُ فيّ بنفس الوقع نَفْسُ البداية في كل لحظة

أُحِس بتلك الأصابع اخترقت معصمي

تَشنَج لحظتها خنجري

وأوقفت طعن السطور للحظة

طالت بها بَحْلَقات الهدوء

وطال انتظاري متى تنتهي

لازالت القضبان خلف زجاجي

مكومةً بالتراب - عريشة ! –

تصَاعَد منها دخان القلق

ترَُج مساحتها ألف رجّة

قُبيل الشروق

وتُورق أغصانها زفرةً

تُبجل صورة

صورةٌ تناسق فيها الفراغ بزخرفةٍ عاثرة !!

فأشهقُ بالحزن

وتُستل من شهقتي ضحكتي

خسرتُ آخر قلم وورقة

وكتبتُ على شفتي الرياح

متى ولِدت مرةٌ قادمة

ومتى يكسب الحب حق الحياة

متى تُولد من رحم الحشرجات ابتسامة

وكيف سيدخل منبرنا للمدار المُؤَرَخِ

لو تجاهل أمر الدموع على شفتين تهزهما ذكرياتٌ أََمَرَت حُلو الصِبا

تُسابق فرامل بؤس ضمائرهم بكعكة عيدٍ ( جُل المنى )

قبل أن يُطفئوها بصرخة

للآن تَسمَعُ صوت صريري

تصفعني برائتها

وتجلدني لها مفرداتي

تَمَدُ يديها وتدفعني من زحام التشظي

أتعَثر بالهمسةِ المطلقةْ

"ممنوع التدخين "

واللافتة الأخرى تُشير دخني فضاء روحكِ

ثم استعيري مني لو شئتِ

وهاتِ سيجارة

ورتبيني كما شئتِ

مللتُ من ذاتي أنا كل يوم

كذا مَرَ بي الأغلبية

مروا مرور سعادة مَحْبَرة ملكية

نَسَتْ كيف ترسم كل الحروف .

ستصعَقُني

-بعد هذا التوحِد -

عين الظهيرة !

أَمُرُ بحالة قصوى من الصور

وأَبيعُ الشموع

فمن يشتري من مزادي شمعة ؟

لاتبكِ مهما تتالت عليها سنين المساء

تنضحُ من ضميرها الأضوية

لليلٍ قضى بغير دموعٍ

يتنفس من قطن وسادة !

ولا زلْتُ

في ذات ذاك التلاقي

أُدَنْدن

ولا زلتُ أجهش باللحن كل ظهيرة يومٍ جديد

وأدري

أدري بعمق ارتحالات صوت المدى – الرمال- الغيوم

فأعطني يابوح – من دجلة –

يوحاً جديداً

تصالَح كما في المفردات مع الأبجدية

ثم استعرني

استعرني تشابيه مطر وعطر بدبكة

دبكة تصدح من قدميها ( الهلاهل )

ولا تَرْتَبك

انتَ خارج حَدِ الحدود

وأنا لكَ مني انتفاضة فكرة

وحنجرةٌ للصميم تُقاتل

ونَفْضَةَ حِبْرٍ

ورسم كرة

ماتَكَوَرَ بُعدُ المسافات فيها

إلا إنحاءاً لروحٍ تُناضل .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا وداعاً
- حد الدم


المزيد.....




- شريك رئيسي بفعالية -تايم 100 آرت-.. مؤسسة قطر تعيد إرث مقبول ...
- لمواجهة طوفان -نازا-.. الجيش الإسرائيلي يدافع عن روايته بفيل ...
- وزير الثقافة: اجتماع حلف مكة يؤسس لمحور إقليمي جديد واستعادة ...
- نجل الفنان الراحل نضال سيجري يعلن قبوله في المعهد العالي للف ...
- بعد أزمة النجوم.. اعتذار جديد يهز حسابات مهرجان الموسيقى الع ...
- اللغة العربية في أتون الصراع الصهيوني العربي
- فيلم -كلايفيس-.. وحش بلا وجه يحتل غوثام وينتظر باتمان
- حماس تهاجم بيان غوتيريش وتتهمه بتبني الرواية الإسرائيلية في ...
- بطرسبورغ تحتفي بذكرى ميلاد شاعرها الأسطوري ليرمونتوف
- ملكة قازان وبرجها الغامض.. قصة سيومبيكي بين الحقيقة والأسطور ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عشتار عماد - مائة سطر من العزلة