أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ليندا كبرييل - وداعاً قارئة الحوار المتمدن














المزيد.....

وداعاً قارئة الحوار المتمدن


ليندا كبرييل

الحوار المتمدن-العدد: 3059 - 2010 / 7 / 10 - 10:06
المحور: الادب والفن
    


لحظات التحوّل المصيري في حياة الإنسان , لا تنتظر السادرين في خدر الإستلاب وفاقدي الشعور بالزمن .
اثنان عرفتهما في وقت واحد , غيّرا كل إيقاع حاضري وأثريا من وجودي في الحياة : الحوار المتمدن وصديق غال عزيز .
دخلا حياتي معاً وغادرا معاً . الاثنان أدهشاني في زمن الملل والكآبة , وأرْنَياني أفقاً غاب عني , ونشرا ألوان القزح في سمائي .
دخلتُ الحوار المتمدن كمعلقة , بشعور القروي الذي يرى المدينة لأول مرة . أملتُ أن أجد مفحص قطاة بين قامات النور . فأعلنتُ أني ( قارئة ) , وأني أرجو الفوز بفريستي التي لم تكلّ عن إغرائي ولا أنا يئستُ من العدو وراءها بوسائلي البدائية . استسلمتُ لطريدتي السهلة الممتنعة عليّ , فقلمتْ أظافري وعلمتني كيف أهذب الحس بداخلي , وألا أكون الشال المعقود على الخصور الرقاصة بين المطبلين بالأول والمزمرين بالآخر .
ظننتُ بغرور الصبية , أني قادرة ك ( قارئة ) أن أرفع رأسي بين الهامات العالية , ولعلي أحرزتُ شيئاً وأنا أناطح وأعالج هذا الكاتب وتلك الكاتبة عندما لاح لي أن نكران الأب له زمن , ثم لا يلبث الابن الضال أن يعود إلى أحضان أبيه , فأعلنتُ اعتمادي الجديد باسم ( قارئة ) اسم الأب ( الحوار ) الكنية ( المتمدن ) , ورجوت أبي أن يسمح لي بزيارة هذا الوطن الجميل بعد غربة مرهقة بعمر شاب , بغاية التأمين على قلبي وعقلي في مكاتب صكوك الغفران لأضمن مكاناً بين المبشرين بجنة الحوار , وحلفتُ له صادقة : لو لبّسوا لي آباء الدنيا بالذهب فلن أرضى سواه أباً شرعياً لي . ففتح أبي ذراعَيْه واستقبلني بالأحضان .
لم أدر أن هناك فرحاً آخر ينتظرني أيضاً بكل الحفاوة . إذ انشقت العتمة فجأة عن ضوء بدا ساطعاً من أول وهلة أضاف هالة من نور على أيامي . وأدركتُ حينذاك أن الانسان يولد مرتين : مرة على الهوية ومرة عندما يعانق إشعاع الشمس . وأفلحتُ بمعية هذا الوافد الصديق الغالي في إنشاء عالم جديد في حياتي كان له من القوة ما أنبت الفطر في الصحراء . وبدأتُ أمدّ حبل المعرفة الواعية لتجربتي التي استيقظتُ عليها فجأة فكانت أفكاره وأقواله واتجاهاته في الحياة المضاف الإنساني إلى شخصيتي , حرر أفكاري من عقالها لتنطلق على براق أبيض صوب الشمس تجمع من خيوطها وتعود لتغزل منها قصصاً أطالتْ عمري بها .
كانت محطة في حياتي أشبه بانتظام سيارة منحرفة في جادة الطريق أو عقرب ساعة متأخر عاد إلى انضباطه .
أمس , أقالني أبي الحوار من خدمته . قال : عليّ أن أرنو إلى أفق آخر , أن أتطلع لأكون طائر الغد , أن أكون نفسي . بدءاً من اليوم لستُ قارئة الحوار المتمدن . التفتُ إلى الصديق الغالي فوجدته قد غادر إلى فضاء مدُّه بلا ضفاف . الاثنان أوسعا أياديهما لي والاثنان غادراني وإن كنت لم ولن أغادرهما .
ما أضيق الدنيا عندما تطوي أحبابنا ليأخذوا برحيلهم ما أعطونا من سعادة في حياتهم ثم يطاردونا في غفوتنا وصحونا بدَين الوفاء والإخلاص لهم .
كيفما تلفتُ , شعرتُ أن شيئاً نقص مني , كأن الينابيع انقبضتْ والصحراء بالرمل فاضتْ . كيف لا ؟؟ والاثنان معاً كانا أمراً بالتوقيع على الحياة ! !



#ليندا_كبرييل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في بيتنا قرد


المزيد.....




- شقيقة ماثيو بيري تكشف الجانب المؤلم وراء زفاف تشاندلر ومونيك ...
- بين الرواية الأمنية واتهامات العائلة.. غموض يكتنف وفاة شاب ب ...
- بوتين يشيد بفيلم -ولادة الإمبراطورية- عن سيرة الإمبراطور بطر ...
- بوتين: المسرح الروسي يحظى بمكانة خاصة وثقة الجمهور
- بعد 14 عاما.. فضل شاكر يعود إلى المسرح من بوابة الرياض
- الثقافة في القدس.. فرص التعلّم وحدود التعبير
- التمثيل الاستراتيجي وفخّ الزمن السياسي: من تعطيل الإرادة إلى ...
- فيلم وثائقي يثير اتهامات للسيناتور الراحل غراهام بإقامة علاق ...
- التعليم العالي: المكتب الثقافي المصري بمدريد ينظم أسبوعًا ثق ...
- وفاة الممثل الأمريكي توم سكيريت نجم -Top Gun- و-Alien- عن 93 ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ليندا كبرييل - وداعاً قارئة الحوار المتمدن