أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عامر سلامة - ترنيمة الخلود














المزيد.....

ترنيمة الخلود


عامر سلامة

الحوار المتمدن-العدد: 3051 - 2010 / 7 / 2 - 22:17
المحور: الادب والفن
    


وتتلى على مسمعي ترنيمة الخلود:
"أدرك يا فلان
انك وهبت عمرك
وأحلامك
وأيامك لامرأة واحدة،
شخص واحد
جسد واحد
لا ينقسم
ولا ينتهي..."
تلك العبارات رددوا
على مسامعي، ومسامع الحضور
كلهم جاءوا يزفوا شهيدا للحب
ورسولا للفناء...
أما أنا فبينهم ولست بينهم
فبين الضجيج وصخب الحياة حولي
أحاول استعادة ذكرياتي
والتنبؤ بمستقبلي
وترتيب كلماتي
وإيجاد عبارات منمقة لنزواتي...
ارغب في صياغة متينة
تترافع عني
وتبرر أفعالي
وتثبت براءتي
وتدفع كل التهم عني
وتدحض كل الأدلة ضدي
لكني
لا أجد سوى كلام الأغنيات
ورموز الأناجيل
وبعض الحديث الشريف
ومعانيٍ استهلكت
ولم يبقى منها إلا بضع قبلات
أحاول إيجاد وسيلة دبلوماسية
أو سياسة يمينية أو يسارية
اشرح فيها أحوالي
وما تبدل بعد تسونامي
وما غيّر كترينا فيّا
ولكني اصل لطريق مسدود
يملأه البوليس ورجال المخابرات
ويحكمه رجال الليل والمافيات
لا يسمح فيه الدوران
أو النظر للخلف
أحاول دون جدوى ان اعبر
أن اجتاز
أن امضي
ان اختار ولو لمرة
الخيار الطائش الغير سليم
لكن روح الإسخريوطي تسيطر عليّ
وعلى أفكاري
وعلى تصرفاتي
وعلى قراراتي
وكأني ملك لإبليس يحكمني
ويعطيني الأوامر
لاختار اللاعقلاني
واللامنطقي
وموجة أفكار غريبة
تدور في ذهني
تراودني
وفي الأحلام
تسرقني
وتبني لي قصور من وهم
وتجمّل الفَجر والقبَح والعهر واللاعقلاني
وتدفني إلى حفرة ليس لها أخر
وليس لها أول
قد أكون بدأتها
بإرادتي
لكني لا ادري
أهي قدري
أم هي محض خيال
قد احتاج لشيء يهديني
للصراط المستقيم
وللوعي يرشدني
ويلهمني
لوسيلة أتخطى بها هلوساتي ومعتقداتي
تشدني للواقع المرّ
هل أنا مخطئ بأفكاري
أم هي الدنيا قد إنخبلت
أم أن الحياة تحتاج للحظات طيشٍ وفجرٍ وعهرٍ وجنون
قد تجّمل مذكراتي وتعطيني بعض الحظوظ
وتزيد نشوتي وانتعاشي
لست ادري...
لكنني ومرة أخرى
اصحوا على فراش الأبيض
يجمعني بامرأة
رنّموا لي ولها
ترنيمة الخلود :
"وهبت عمري
وأحلامي
وأيامي...."
أو على الأقل وعود أطلقتها
بان أهب لها عمري
أحلامي
وأيامي
وأتلاشى ساعة النوم
واختفي
وأولد من جديد مع خيالاتي
لأراكي
هناك
معي
وبين الشك واليقين يضيع حلمي
وأسراري
وأتناثر أشلاء
واختفى
ويحل مكاني
غيري
بلمحة بصر
وأعود لفراشي
في الصباح
كما كنت دوما،
رجل
وهب عمره
وأيامه
وأحلامه
لامرأة واحدة...







ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خاطرة : وصفة طبية


المزيد.....




- الثقافة جسر جديد بين موسكو والرباط
- مكسيم خليل: دولة القانون هي الطريق الوحيد لسوريا القادمة
- قلعة بعلبك بلا موسيقى هذا الصيف.. لماذا تأجل أحد أعرق مهرجان ...
- رحيل الأديب السوري عبد الله عيسى السلامة.. -بحتري العصر- وصو ...
- دميترييف بعد فضيحة المختبرات البيولوجية الأمريكية: ما الرواي ...
- -متى- تعيد كاظم الساهر إلى جذوره.. هل يعيد القيصر اختراع صوت ...
- أريانا غراندي تطالب البيت الأبيض بالتوقف عن استخدام موسيقاها ...
- الهوية الوطنية تجذب جيل الشباب.. قفزة في الإقبال على الثقافة ...
- رواية -مسك أحمر-.. مقاربة أدبية لمستقبل سوريا وإعادة الإعمار ...
- بجهود فنانين شباب.. جدارية ضخمة لدعم المنتخب العراقي في بغدا ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عامر سلامة - ترنيمة الخلود