أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - عبدالله سعيد العطار - المــــــــــرأة ذلكـــم التراث














المزيد.....

المــــــــــرأة ذلكـــم التراث


عبدالله سعيد العطار

الحوار المتمدن-العدد: 928 - 2004 / 8 / 17 - 09:45
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


ما إنْ تُذكر المرأة في حوارٍ ما حتى تسترعي الإنتباه سلباً غالباً وإيجاباً فيما ندَرْ،حتى على مستوى ذكر بعضهم لوالدته أو لأخته لابد أنْ يُكنِّي عن ذلك

ويَضْرب له مثلاً وإلا نُظِـــرَ إليه بازدراء وتهكم وعُــدَّ رجلاً ساذجاً،إنْ لم يُعـــدْ سفيهاً، فالمرأة عورة في معظم ذهنيات المجتمع العــــربي مع


ما طرأ عليها من تعديل في منظوراته إلى حـــدٍّ مـــا،مثلاً تلك المجتمعاتالتي تغلغل فيها الإستعمـــار وانفتحت على ثقافةالآخــر،وكأننا معنيون
.

بالآخرومنتظرون فتــوحاته في عقــــولنا وعلاقاتنا في كل شيء.


نحن إمعــــات ومقلدون لايمكن أن يأتي التنويـــــر من ذاتنا ولا التغيير بأيدينا ،دائماً ننتظر ما يُملى علينا لنقوم بتطبيقه وبطريقة مُجــــارية

أو مُــدارية مُسترضيةً للآخر لاأكثر ؛ولـــذا نظل منقسمين على أنفسنا نحــــملُ أكثر من عادة ونتحــــمل أكثــــر من عـــــبء،نعاني

من انفصــامٍ وانقسام وازدواج،ونود أن نعيش في أكثر من زمن وفي أكثر من عصــــر،كلنا نحب أن تكــــون المــــرأة مسؤولة ونقـــوم

بالوصـــاية عليهـــاوبلا مسؤوليـــــة،فـــلاهي تُمـــــارس حــــريتهالإدراك مـــــاذا تكون الحــــرية المسؤولة ولا

.نحـــــنُ من خــــلال الوصــــاية عليها نــــــدرك أنَّ الحـــــريةلاتتلاءم مع الــــــوصايةوالتَّبَـــنِّي

كلنــــــا نريد امرأة عصـــــرية بمــــواصفات ذاتية وضعتها موروثاته وضيعتها تقاليده ،يريد امرأةً علــــى أحـــدث المــــواصفات

وينسى أنه يعيش في معـــــرضٍ للتُّحــفْ القديمة والمصكــــوكات التاريخيــة ؛فكــــيف لمجتمعٍ يحتكم إلى الفرقعــــات مُنقســـماً

على نفسه ،ارتجـــالاً كل ما يفعــــله يمينــــاً ويســـارًا،لاتزال المرأة في ذهنه تــــراثاً يرثه ويحجــــبهُ حفـــاظاًعليه من الغير

وليس ذلك الآخـــــر سوى وهمٍ تصـــوره له وساوســـه، ولربما كان يختلقه عذراً ويتخذه تبريراًوهو أول العارفين بعــــدم جـدواه

.شــــأنه شأن كفار مكة ومشركيها منه صلى الله عليه وسلم خوفاً على جاههم وســـــلطانهم وتجــارتهم

هــــــكذا تظل المــرأة صـــورةً مُعَلـــقةً على جدران الذاكـــــرة ؛ فهي عــورة يجب حجبهـــا،وهــــي متسع شهـوات

.وهي رفيقة الشيطان وهي الفتنة كما أنها المتعة واللهـــو

على ضوء ذلك تصـــورها الأقلام وترسمها الأوهــام،فإذا ما رَوَّجَــتْ لِمُنْتَــجٍ حشرت المرأة،وإذا ما صُــوِّرتْ أغنيةً أقحمت المرأة، وإذاما عُــقِدَ

.مؤتمرٌ صحفي كانت الفيروزة التي يعلق عليها ويمنحها بذرة أهوائه وهــواه

.تلك هي صورة المرأة في الذهنية العربية مثقفةً وأمية وهي قد تكون شريكة الرجل في التكريس لهذه الرؤية المتواطئة.......ربمــــــا

*************************************************************************************************

عبـــــــــــد الله سعيد محمـــــد العطــــار-اليمن-مـــــأربْ 16اغسطـــس2004



#عبدالله_سعيد_العطار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المغضـــــــــــــوب عليــــه
- باب القصيدة إ لى /بهية مارديني
- أتصفح بهاءها


المزيد.....




- -السماء الموعودة- تمثل السينما العربية في مهرجان -من صنع الن ...
- بعثة أممية توثق -إبادة جماعية- واغتصاباً جماعياً ارتكبته قوا ...
- 9 قتلى بنيران إسرائيلية في غزة بينهم طفل وامرأة
- حميات غذائية تقلل خطر الإصابة بالسرطان لدى النساء
- البنك المركزي يكتب سابقة تاريخية بتعيين أول امرأة نائباً للم ...
- مرشح سابق للبابوية يعلق مهامه بعد اتهامات بالتحرش الجنسي في ...
- القضاء الألماني يواجه شبكة -مدرسة القيادة- المتخصصة في التخد ...
- تونسية تطلب الزواج من نجم منتخب مصر بعد تألقه في المونديال
- بدلًا من حمايتها.. السلطات الأردنية تحتجز وفاء أبو سمرة إدار ...
- رئيس -الدوما- يهنئ الروس بيوم الأسرة والإخلاص ويذكّر بحبّ ال ...


المزيد.....

- بمناسبة 8مارس اليوم العالمى للمرأة ننشر:مقتطف من كتاب (النسا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- تصاعد حضور المرأة في مراكز صنع القرار، تجربة الدنمارك أنموذج ... / بيان صالح
- الحقو ق و المساواة و تمكين النساء و الفتيات في العرا ق / نادية محمود
- المرأة والفلسفة.. هل منعت المجتمعات الذكورية عبر تاريخها الن ... / رسلان جادالله عامر
- كتاب تطور المرأة السودانية وخصوصيتها / تاج السر عثمان
- كراهية النساء من الجذور إلى المواجهة: استكشاف شامل للسياقات، ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الطابع الطبقي لمسألة المرأة وتطورها. مسؤولية الاحزاب الشيوعي ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الحركة النسوية الإسلامية: المناهج والتحديات / ريتا فرج
- واقع المرأة في إفريقيا جنوب الصحراء / ابراهيم محمد جبريل
- الساحرات، القابلات والممرضات: تاريخ المعالِجات / بربارة أيرينريش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - عبدالله سعيد العطار - المــــــــــرأة ذلكـــم التراث