أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نسرين الخوري - فصولي الأربعة














المزيد.....

فصولي الأربعة


نسرين الخوري

الحوار المتمدن-العدد: 3049 - 2010 / 6 / 30 - 21:40
المحور: الادب والفن
    


الفرح: نسرقه من الحياة..لكننا نستحقه!! لقد مُنح لنا في تكويننا ..منبعه من الداخل...فلماذا علينا أن نستجديه؟؟
..
يرفعني بقوة زنوده نحو الأعلى
فأطيرُ وأطير..
أحلّق ..إلى سماواتِ الإنتشاءِ العجائبية..
لأتلذذ بالسعادةِ الصّرفة..
بقطعةٍ خامٍ من الجنة
يبدأ بها خوفي الأموميّ
حتى من رفة النسيم..
أخشى أنْ يخطفَ جناحُ الهواءِ من فرحي ذرّة..
أُطلقُ روحي فراشةً عذبة
بأجنحةِ عنقاءٍ أسطوريّة..
تراقصُ الغيماتِ الأعلى
التي تزبدُ نشوة
وأغيمُ في الفضاءاتِ البكرِ..السّحريةِ الزُرقة
التي لم تخدشْ ذاكرتي بعدْ
تشرئبُ مني الأعناقُ متطاولة
خوفاً من النظرِ إلى أسفل
فإذا تعبت ..
سأغمضُ عيني..وأسدلُ أجنحتي
وأعانقُ أوصالَ نفسي المُرتعشة
كي لا تبردَ أبداً..
كي تدفأَ أبداً..
بذاكَ الوَهجِ العلويّ..
وسأغمضُ وأغمض ..
كي لا يحرقَ شعاعُ ضوءٍ متسللٍ حُلمي .
كي أنسى وأنسى.. ولو إلى حين
ساعةَ اليقظة..

القلق:إنه النبض ا لذي نُحيي به القيمة في الحياة..فلماذا نَعيبُ فيه مشاعرنا؟؟

كلّما أفكرُ..
يَقرعُ طبولاً إفريقيةً في دمي
يعصفُ مُوتّراً أعصابي على نغمٍ نشاز
يهزُّ جدرانَ شراييني
فيضطربُ النبضُ ..ويختلطُ الاحساس
يدقُّ فيّ إسفيناً فولاذياً
استعداداً لصلبٍ غيرَ محددِ الأجَل
تستنفرُ جيوشُ المَسامات..
وتبدأُ الغددُ مناوباتِ عملها الإضافيّة
حتى أذنابُ شَعري المُسترسِل تُلقي براياتِ الّسلامِ أرضاً
لتعلنَ كلُّ ذرةٍ فيّ حالةََ الطوارئ
استعداداً لتفكيرٍ طويل
وتحليلٍ كثير
وحساباتٍ مكررة
توقعاتٌ واحتمالات
خشيةٌ واستعداد
ترقبٌ وأمل
خوفٌ ووجل
تُرى مِنْ أين يَستمدُ شعبُ جسدي كلَّ هذهِ القوّةِ للاستنفار؟؟
ولماذا ؟لماذا يعتملُ فيّ كلّ هذا ؟؟
فقطْ لأنّي أفكر؟؟
فقط لأنّي أكترث؟؟

الخوف:إنه مجرد وهمٍ يصدّنا عن النهوض!

مشاريعي الصّغيرة تتكومُ أمامي
أسمعُ صوتَ أكداسِ الملل
زفراتِ احتضارِ أحلامي
التي انتهكتْ حُرمتَها عكاكيزُ عَجزي وإعاقتي..
لا أستطيعُ أنْ أتحرّك
أشعرُ بهِ يضعُ يدَهُ فوقَ رأسي
يضغطني نحو الأسفل
وبشدةٍ وبعنف..
أُكوّرُ رأسي داخلَ ذراعييّ المُلتفَين
بوضعيةِ جنينٍ نائمٍ في رحمِ أمّه..لكنّه غيرُ هانئٍ أبداً..
أشياءُ الحياةِ وخيالاتها تناديني لكي أنهض
وأنا أنتحب..
.لكنّي سأحاول....
سأحاولُ أنْ أستشفََّ بصيصَ نورٍ..
رقبتي تؤلمني ..إنّها يدُهُ الجَلفة
سأحاولُ المزيد ....
لقد رأيتُ نوراً بعيداً
سأرى هل سأستطيعُ تحريكَ يدي..
إنّها تتحركُ ببطءٍ وألم
سأفلتُ من قبضتِهِ وأهربُ إذنْ
سأمدُّ قدمي وأقف
وسأتعاركُ معهُ رُغمَ ضَعفي
لأنّي تَعبتُ من الجمود
تكسّرتْ أضلُعي منَ التّكور
سأقف.. فليساعدْني الرّب
وليكنْ معي
سأواجههُ حتّى أنتصرَ أو أموت
....
بدأتُ أشمُّ رائحةَ الحياة
أريدُ أنْ أتنفسَ هذهِ الرّائحة
أريدُ أنْ أعيشَ كإنسان
أنا لستُ خُلداَ
سأقف
سأقف
...
وقفت
لم أعدْ أشعرُ بيده
سألتفت
سأواجهه
أين هو؟
أين هرب؟
تُرى هل كانَ هنا؟
هل كان موجوداً؟

الحزن:يصلح أن نعتبره خلفية لمشاعرنا كلما انتهينا من إحساس نعود إليه ..لكن إن طال وقوفنا فيه تتحول اللحظة إلى افتراس يقضي على كل ما هو جميل في حياتنا..

كيفَ وصلتُ هنا؟؟
كيف انجرفتُ إلى هذا القاعِ المُعتم؟؟
تُحيطني ظُلمةُ مَخاوفي..
تلبسُني بشاعةُ أشباحي..
أخافُ تلمّسَ الجدرانِ المخدوشة
ستصيبني عدوى الصّدعِ والانكسار
فبداخلي جدرانٌ ناتئةٌ أيضاً..
عششتْ فيها دماملُ محتقنة
أخشى أنْ تُفقأ..
فأصطبغَ للعلنِ بلونِ القَيحِ الأسودِ المُعتَمِلِ داخلي..
أحاولُ أنْ أهربَ ..أنْ أجدَ منفذاً
تصدُّ العتمةُ بصري..
أتخبطُ وأقع
تخترقني روائحُ الشرورِ المُتعفِنة
أشعرُ بمذاقِ يباسِ الأرضِ وجفافِ البشر..
أرى ستاراتٍ سوداءَ كتيمة
تَهبطُ بقوةٍ على أصخبِ المَسارح
فتُغيّبُ وراءَها كلَّ فرحٍ وجمالٍ سابق..
......
مع هذهِ الرّؤية..
يصبحُ التفكيرُ أسْوَأَ عقابٍ للإنسان..
يصبحُ انتزاعُ العقلِ من الدّماغ
صمامَ أمانٍ كي لا ينفجر..
كي لا تُغرقنا كآبتُنا إلى أعمقِ أعماقِ العَدَم
بحثاً دونَ جَدوى
عن رصاصةِ رحمتِنا الضّائِعة.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295


المزيد.....




- احتفاء مغربي بالسينما المصرية في مهرجان مراكش
- مسرحية -الجدار- تحصد جائزة -التانيت الفضي- وأفضل سينوغرافيا ...
- الموت يغيب الفنان قاسم إسماعيل بعد صراع مع المرض
- أمين معلوف إثر فوزه بجائزة أدبية في المكسيك: نعيش في أكثر عص ...
- الدرعية تحتضن الرواية: مهرجان أدبي يعيد كتابة المكان والهوية ...
- أمين معلوف إثر فوزه بجائزة أدبية في المكسيك: نعيش في أكثر عص ...
- يهود ألمانيا يطالبون باسترداد ممتلكاتهم الفنية المنهوبة إبان ...
- هل تقضي خطة ترامب لتطوير جزيرة ألكاتراز على تقاليد سكانها ال ...
- محافظ طولكرم ووزير الثقافة يفتتحان مهرجان ومعرض يوم الكوفية ...
- حاز جائزة الأوسكار عن -شكسبير عاشقا-.. الملك تشارلز ينعى الك ...


المزيد.....

- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية
- الذين باركوا القتل رواية ... / رانية مرجية
- المسرواية عند توفيق الحكيم والسيد حافظ. دراسة في نقاء الفنون ... / د. محمود محمد حمزة
- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة. الطبعة الثانية / د. أمل درويش
- مشروع مسرحيات مونودراما للسيد حافظ. اكسبريو.الخادمة والعجوز. ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نسرين الخوري - فصولي الأربعة