أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الخمليشي - حديقة جبران














المزيد.....

حديقة جبران


محمد الخمليشي

الحوار المتمدن-العدد: 3047 - 2010 / 6 / 28 - 06:51
المحور: الادب والفن
    


في الحديقة...

أخذتُ صورة لتمثال من حجر، يتصدر الحديقة. لم أبال لمن تكون الصورة. اقتربت من التمثال، وكان الاسم المحفور على قاعدة التمثال ، بالعربية، مُلفتاً؛ جبران خليل جبران.وأسفل التمثال شجرة الأرز محفورة تشي بحضور لبنان في "يريفان" الأرمن . فأسميت الحديقة: "حديقة جبران".
خطوت خطوات وسط الأشجار السامقات، وأكشاك متناثرات ، وأطفال وأجسد نساء ورجال .. ركنت في مكان في حديقة جبران ؛ طاولة تحيطها كراس، بلاستيكية، ومظلة الكوكاكولا؛ تنتظرني لأقاسمها الألفة. رسمت دائرة حولي، بقصب وهمي؛ فأنا سيد الأسماء، في يريفان.
حضرت النادلة .
-صباح الخير .. من فضلك قهوة أرمينية؟
( في الحقيقة، كنت أخفي بمكر، معرفتي بنزاع الأرمن والأتراك، حول أصل نكهة "القهوة العربية".)
بابتسامة أجابت النادلة:
-هيلو.. نعم
راحت برهة ، ثم عادت ، ناولتني القهوة .
سألتها : ما اسم المكان ؟
أجابت، بكلمات أرمينية لم أدركها.
ناولتها قلماً ودفتراً . أشرت بكتابة الاسم على صفحة بيضاء، ابتسمت، بشفتين وعينين يرسمان علامة التعجب، وقالت:
- أبالأرمينية؟
- نعم..نعم.
- رسَمَت الاسم بأناقة . وراحت.
فقلت لظلي: لمن يكون الأزميل والمطرقة الذي نحت، صورة واسم جبران على الحجر؟
ومن تورط في الاسم العربي، حتى يكون لحب جبران مكان في يريفان؟
أهو الهولوكوست الأرمينيُّ، من دفع أحداً للهرب نحو الشام، فوقع ضحية الحب لأَناشيد جبران؟
أم هو دخان نار، في حرب إستراتيجية التسمية، لنكهة القهوة والكونياك، بين الأرمن والأتراك والعرب؟

يريفان: 20-6-2010



#محمد_الخمليشي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في الحديقة
- أحداث 1958/ 1959 بالريف، بين الذاكرة والتاريخ
- هل يمكن التفاؤل بمصادقة المغرب على قانون المحكمة الجنائية ال ...
- لمن تدقُّ الأجراس في خاتين؟
- ضجر…
- ويستمر الحصار…
- الذاكرة والنسيان في العلاقة المغربية- الاسبانية
- الأمازيغية/ العروبة:مقالة في التسامح
- حركة اليسار الآن في المغرب، إلى أين؟
- الجهوية أو سكنى العالم ديموقراطياً
- انتخابات 12 يونيو 2009 أو انهزام المشروع المجتمعي


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الخمليشي - حديقة جبران