أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الخمليشي - في الحديقة














المزيد.....

في الحديقة


محمد الخمليشي

الحوار المتمدن-العدد: 3046 - 2010 / 6 / 27 - 21:51
المحور: الادب والفن
    


الراية البيضاء

في السوق الأسبوعي في يريفان: مسامير وصنابير ومخلفات أشياء، صور وكتب بالأرمينية والروسية ونادر ما تكون بالإنجليزية والفرنسية أو العربية. فقط، كتاب واحد، أخضر اللون، مطرز بحرف كوفي وروسي، من ذهب؛ القرآن الكريم مترجم إلى الروسية.
فأما الأجمل، فكانت مناديل مطرزة بالورود، تتألق من انسيا ب أغصان نباتية رقيقة. وأخرى مناديل مطرزة بأحرف، أرمينية، رسمها "ماشطوط "، في أول البدايات.
أشارت عليَّ سيدة المناديل، بأن بأن كل حروف الأسماء مطرزة، بشكل الكائنات، تخيط تقاسيمها خيوط منسابة من حرير أو ذهب.
اخترت منها حرف الفاء، علها تكون واو الوصل .
فقلت لظلي: يستحيل على المنديل أن يكون واو الوصل، لكن يمكن أن يقوم المنديل بدور الراية البيضاء. ألحت سيدة المناديل على شرائي، بعض المناديل، أطرت كثيراًً، في بيان رقة الأحرف والأشكال، برطانة إنجليزية، قليلة المعجم، لكنها مفعمة بالتودد والرقَّة.سيدة المناديل ، خمسينية العمر، تحمل تقاسيم، أخاديد على الوج، وكانها تشير إلى صورة الشرايين، الممتدة من قلب نابض، أو جذور شجرة معمرة ، لكنها باسقة ومتعالية.
فقلت لظلي المتعب؛ لعلها الراية البيضاء. تشهرها في وجه الحب القديم، ولو للمرة ما قبل الأخيرة من العمر. تقدمها ، كنغمة ولو يتيمة في رحاب سمفونية الغياب والحضور، الذاكرة والنسيان، الحجم والفراغ، الضاء والسديم... وحتى حدود الموت أو العدم.

يريفان 20-6-2010



#محمد_الخمليشي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أحداث 1958/ 1959 بالريف، بين الذاكرة والتاريخ
- هل يمكن التفاؤل بمصادقة المغرب على قانون المحكمة الجنائية ال ...
- لمن تدقُّ الأجراس في خاتين؟
- ضجر…
- ويستمر الحصار…
- الذاكرة والنسيان في العلاقة المغربية- الاسبانية
- الأمازيغية/ العروبة:مقالة في التسامح
- حركة اليسار الآن في المغرب، إلى أين؟
- الجهوية أو سكنى العالم ديموقراطياً
- انتخابات 12 يونيو 2009 أو انهزام المشروع المجتمعي


المزيد.....




- بمعرض وعروض سينمائية ومزاد علني... هوليوود تحتفل بمرور مائة ...
- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...
- -الشهداء يعودون إلى رام الله- ... الفن الفلسطيني في معركة ال ...
- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الخمليشي - في الحديقة