أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نيران العبيدي - خاطره ارقام














المزيد.....

خاطره ارقام


نيران العبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 3050 - 2010 / 7 / 1 - 02:22
المحور: الادب والفن
    



...لم اكن احب درس الرياضيات ولا الحساب عندما كنت ٌ طفلا في يوم من الايام .كنت ُ اعتقد لا جدوى من هذه الدراسه ولم تكن ميولي علميه في الشباب والمراهقه فاتجهت ث نحو الدراسات الانسانيه
لكني حين ولدت ُ وابصرت ُ الدنيا في هذا الكون الهائل , اتنفس الحياة بعد ان كنت ُ اسبح هلامياٌ في بطن امي اعطوني رقم شهاده ميلادي
حين دخلت المدرسه اعطوني رقمي الطلابي وحين دخلت البكلوريا اعطوني رقمي الامتحاني لاجتياز قاعه الامتحان الوزاري
حين دخلت الجامعه اعطوني رقم قبولي سجلته على قصاصه ورق وذهبت ُ به الى دائره التسجيل في الجامعه وبعدها اعطوني رقم تخرجي وقالوا لي اذهب الى وزاره التخطيط.. وحين ذهبت ُ لوزاره التخطيط قالوا لي هذا هو رقمك في التعين المركزي
اخذوا دورتي من الخريجين للخدمه العسكريه وفي دوره الضباط الاحتياط اعطوني رقم سوقي في الجيش العراقي بعدها حملت مداليا على صدري قالوا لي عندما تموت في المعركه ولا احد يستطيع التعرف عليك هذا هو رقم جثتك َ كي يعودوا بك مسجيا ً الى امك . حافظ عليه حملته على صدري وحفظت ُ رقمه كما حفظت ٌ جميع الارقام الاخرى وحفظت ُ رقم داري ورقم محلتي ورقم باص المصلحه الذي استقله .
اول مره شعرت ُ بالحب كتبت اسم حبيبتي في دفتر مذكراتي وبعدها توالت المذكرات وفي كل مره اتعرف على حبيبه جديده اضع لها رقم في مذكراتي "الحبيبه الاولى " الحبيبه الثانيه " وعديتهن ً َوعديت ُ لقاْتهن الى ان اصبحن بالعشرات وبعدها بدات ُ اسجل تاريخ اول قبله لهن وايهن كانت تشعرني اكثر برجولتي .
بعد انتهاء الحرب العراقيه الايرانيه وحصول الاضطرابات في بلدي قررت ُ الرحيل فاعطوني رقم جواز سفري اخذته وحفظته لاجتياز الحدود وحين تم قبولي كلاجيْ في المنافي اعطوني وثيقه ورقم هجرتي وبعد ان حاولت ان انظوي في هذا المجتمع الجديد اعطوني رقم مواطنتي وبعدها توالت الارقام
رقم بطاقه التاْمين الصحي ورقم تامين العمل ورقم اجازه السوق ورقم هاتفي ورقم هاتفي الخلوي .
حين ذهبت للعمل في وطني الجديد اعطوني خزان صغير كي اضع قيه مقتنياتي الشخصيه لكنه يغلق بارقام سريه وقالوا لي انه اللوكر لابد من وضع كلمه السر عليه بارقام
قال لي رئيسي في العمل " اضرب على الحاسوب وضع ارقام اخرى سريه عند بدا العمل وعتد الانتهاء من العمل " انها بدل التوقيع عندنا في العراق وعندما استلمت اول راتب لي ذهبت ُ به للبنك قالوا لي "ضع ثمانيه ارقام مختلفه تعتبر كلمه السر لرصيدك المالي " كذلك اعطيت ُ ثمانيه ارقام سربه اخرى للبطاقه الذكيه الدبت كارت وحين فتحت صفحه على الانترنيت وضعت ُ ارقام اخرى سريه لفتح صفحتي وثمانيه ارقام اخرى سريه للفيس بوك . ولما كنت ُ كثير النسيان قررت ان اشتري دفتر الكتروني كي اسجل فيه كل ارقامي السريه خوفاً من الضياع والنسيان وكان هذا الدفتر الالكتروني يغلق ويفتح برقم سري
كتبتٌ كل ملاحظاتي وارقامي السريه في هذا الدفتر وسجلتها بالتسلسل وبعنايه فائقه وبعدها وضعت رقمي السري لدفتر ارقامي شعرت بالارتياح لاحد يستطيع معرفه ارقامي وضعت ُ الدفتر جانبا ٌ على مكتبي وجلستُ معتدلا على الكرسي وانا جذلا ً بما قمت ُ به ...لكن مهلا لقد نسيت رقم دفتر ارقامي ولم اتذكر شىْ عن جميع الارقام سوى تاريخ ميلادي !!
.
نيران العبيدي كندا



#نيران_العبيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ادب الكاتب العراقي اليهودي سمير نقاش
- تداعيات بين انا فرانكلين وانور شاؤل


المزيد.....




- -حذر زواره وأصدر مرسوما جديدا-.. لماذا أعلن ترمب الحرب على ا ...
- ألمانيا.. مديرة مهرجان -بايرويت للموسيقى- تحذر من الانزلاق ن ...
- الموت يُغيّب فيلسوف الموسيقى العراقية فاروق هلال
- بيت المدى يستذكر شاعر القصة وراهب المسرح جليل القيسي
- حين يحرر التلفزيون كلام السلطة.. صراع الرواية الرسمية في إير ...
- رسميا.. الاتحاد المصري يعلن عن الأندية الممثلة لمصر في دوري ...
- متحف-محمية بيترغوف يطلق عرضا صوتيا يروي تاريخ حديقة ألكسندري ...
- فندق -أم كلثوم- في -بغداد- إلى الإزالة وتعهد بالحفاظ على هوي ...
- الرواية... السلاح الآخر للاستعمار
- نقابة الفنانين في لبنان تدين إلغاء حفل محمد إسكندر بسوريا: ن ...


المزيد.....

- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نيران العبيدي - خاطره ارقام